حاخامات بريطانيون بارزون يؤيدون عقوبات ميليباند على المستوطنات الإسرائيلية
أعلن عدد من كبار الحاخامات البريطانيين تأييدهم للعقوبات التي فرضها وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند على المستوطنات الإسرائيلية، مؤكدين أن مرحلة الصمت والتقاعس عن مواجهة عنف المستوطنين يجب أن تنتهي، وأن استمرار هذه الممارسات لم يعد أمرًا يمكن تجاهله.
خلاف داخل المجتمع اليهودي البريطاني

ويأتي هذا الموقف في أعقاب انتقادات وجهها الحاخام الأكبر للمملكة المتحدة، الزعيم الروحي لليهود الأرثوذكس المعتدلين في البلاد، السير إفرايم ميرفيس، للعقوبات البريطانية المفروضة على المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصفها بأنها "يوم أسود لليهود البريطانيين".
وحذر ميرفيس من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تشجيع أشخاص يستخدمون الكراهية سلاحًا ضد اليهود، في موقف عكس مخاوف داخل قطاعات من المجتمع اليهودي البريطاني بشأن تداعيات العقوبات.
لكن حاخامات بارزين آخرين، ينتمي كثير منهم إلى التيار التقدمي داخل المجتمع اليهودي، شددوا على وجود تنوع في المواقف والآراء بشأن هذه القضية، فأعلن بعضهم تأييده لعقوبات ميليباند، بينما حذر آخرون من أن المخاوف المرتبطة بهذه الإجراءات لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتجاهل عنف المستوطنين وتوسعهم، في حين دعا فريق ثالث الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
ويتنبرج: ما يحدث في الضفة الغربية لا يمكن السكوت عنه
وقال الحاخام جوناثان ويتنبرج، كبير حاخامات اليهودية المحافظة، إنه كان موجودًا في قرية أم الخير الفلسطينية أثناء إلقاء ميليباند خطابه، وإنه شاهد بنفسه آثار عنف المستوطنين.
وأضاف ويتنبرج: "ما يحدث اليوم في الضفة الغربية هو تدنيس لا يسعنا السكوت. هذا أمر فظيع للشعب الفلسطيني الذي يريد أن يعيش حياته بسلام. إنه أمر فظيع لإسرائيل".
وتابع قائلًا: "يجب أن نرفع أصواتنا. يجب أن نفعل ذلك انطلاقاً من قلقنا العميق على ما هو إنساني وعادل، ومن أجل إسرائيل واليهودية. لا يمكننا أن ندير ظهورنا".
رايت: الاحتلال والعنف يضران بالفلسطينيين والإسرائيليين
من جانبها، قالت الحاخامة ألكسندرا رايت، من الكنيس اليهودي الليبرالي في لندن ونائبة رئيس جمعية أصدقاء الحاخامات البريطانيين لحقوق الإنسان، إن العقوبات قد لا تحظى بتأييد جميع أفراد المجتمع اليهودي، إلا أن اتخاذ إجراءات أصبح ضروريًا، لأن الاحتلال وتصاعد العنف يضران بالفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
وأضافت رايت: "العقوبات هي التزام المملكة المتحدة بحل الدولتين. إن المجتمع اليهودي البريطاني ملتزم بدولة يهودية لا تقوم على القمع والعنف، بل، كما جاء في إعلان استقلال إسرائيل، على الحرية والعدل والسلام".
ودعت رايت، التي زارت مؤخرًا قرية أم الخير الفلسطينية التي تتعرض لهجمات متواصلة من المستوطنين الإسرائيليين، المجتمع اليهودي إلى "عدم عرقلة أي تقدم نحو حل الدولتين".
تأييد للعقوبات ودعوات إلى مزيد من الإجراءات
وقال جيريمي غوردون، حاخام كنيس نيو لندن، الذي أعلن تأييده لعقوبات ميليباند: "من الخطأ الدعوة إلى الصمت أو التقاعس أو استخدام أسلوب الترغيب أمام حركة الاستيطان ومن يدعمها".
بدوره، وصف ليف تايلور، حاخام كنيس كينجستون الليبرالي في لندن، العقوبات بأنها مؤشر على أن الحكومة البريطانية تتحرك في الاتجاه الصحيح.
وقال تايلور: "بعض أعضائي الإسرائيليين كانوا يناضلون من أجل فرض عقوبات كهذه... فاليهودية التي أؤمن بها ترفض هذا الاحتلال الوحشي".
عقوبات بريطانية على المستوطنات
وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد أعلن الثلاثاء فرض عقوبات شاملة على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في خطوة جاءت بعدما تبنت الحكومة البريطانية موقفًا يعتبر أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني.





