رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في هذا العالم الذي تحاصرنا فيه التكنولوجيا من كل اتجاه، وتدهشنا فيه الاكتشافات العلمية يومًا بعد يوم، يقف الإنسان أمام ما صنعه بعينين مملوءتين بالدهشة والفخر.

فقد استطاع أن يختصر المسافات، وأن نري من هم في أقصى الأرض بضغطة زر، وأن يجعل الآلة تتعلم وتفكر وتجيب، وأن يعيد تشغيل جهاز تعطل، ويستعيد ملفًا ظن أنه فقده إلى الأبد. او يصلح من صوره تذكاريه أهملها الزمن 
استطاع ان يمنحنا عمر علي عُمر  ويتحايل معنا علي الزمن ،، قدم لنا من التسهيل والمرونه وتوفير الوقت الكثيير ،،،
إلا شيئًا واحدًا…

لم يستطع حتى الآن أن يصل إلى زر إعادة التشغيل للإنسان.شريطه ان يختار الإنسان من اين يبدأ ،،، أحيانًا أتخيل لو كان هناك زر أضغط عليه، فأعود إلى بدايه العشرينات 

لا لأمحو ما عشته، ولا لأنكر سنواتي، بل لأستعيد ذلك الشيء الذي أخذته منا الأيام ببطء، دون أن نشعر. تسرسب أيامنا من بين أصابعناو احبابنا واحد تلو الاخر ونحن عاجزون

و تلك الخفة التي كانت تسكن خطواتنا، والجسد الذي كان يطاوعنا، والعينان اللتان كانتا تريان المستقبل طويلًا، والروح التي كان يملؤها الأمل والشغف والفضول ..

أتخيل أن أستيقظ ذات صباح فأجد أن الوقت قد أعاد لي سرعتي وقوتي ،، واحبائي 

أركض دون أن أفكر في ركبتي، وأسافر دون أن أحسب مشقة الطريق، وأسهر لأن لدي حلمًا لا يريد أن ينام.

إنها قوة البداية من جديد، والحب بجنون، والعمل بشغف، والتعلم بنهم ،، والاكتشاف والضحك من القلب، والإيمان بأن أمامنا عمراً وأياماً تسع لما نريد.

أريد أن أحلم كما كنا نحلم ونحن شباب؛ لا حلمًا تحاصره الحسابات، ولا أمنيات نؤجلها لأن «الوقت لم يعد مناسبًا»، بل حلمًا لا يعرف العمر، يجعل القلب يتقدم على الجسد، والروح تركض حتى إن تعبت الخطوات.ويعبر بي الي حيث اريد من أزمان

خيال يمنحني الشغف يملأه الحب والعمل والعبادة معًا: أن تدهشني وردة، وتسعدني أغنية، 

ويبكيني فيلم ،،

ليالي سهد وبكي

وليالي حب و رجاء

فما أجمل أن يحب الإنسان بقلبه، ويعمل بروحه، ويعبد بإخلاص، ويشعر أن للحياة معنى أكبر من مجرد مرور الأيام.

لهذا لا أريد من الخيال أن يقنعني بأن ما فقدناه لا يهم، أو أن يقول لنا: لقد كبرنا، فلنرضَ بما نحن عليه.

لا.

أريده أن يوقظ فينا ذلك الشاب الذي نام تحت ركام السنوات، وأن يعيد إلينا القدرة على الحلم؛ أن يذكرنا بأن الأمل لا ينبغي أن تكون له سن، وأن الجمال بريق يسكن العين حين يكون للإنسان حلم، وأن القوة هي الرغبة في الحياة، والسرعة هي سرعة القلب حين يشتعل بشيء يحبه.وان الشوق الي من أحببناهم لايزول فلا فراق في الحب لانهم يحيون معنا داءما

ربما لا نستطيع أن نعيد الزمن إلى الوراء…

لكننا نستطيع أن نعيد الخيال إلى الداخل.

وهذا وحده قد يكون كافيًا كي نشعر أن شيئًا ما فينا لم يمت.

فالإنسان لا يكبر حين تتقدم به السنوات فقط…

إنما يكبر حين يتوقف عن الحلم.

ولذلك سأظل استدعي خيالي بالشباب والجمال والقوة والحب والعمل والعبادة والسفر والضحك، وبأيام لم تأتِ بعد؛ كما لو أن العمر لم يقل كلمته الأخيرة، وكأن هناك دائمًا صباحًا جديدًا يمكن أن يبدأ فيه كل شيء.

فربما لم يمنحنا العلم حتى الآن زرًا يعيد تشغيل الإنسان…

لكن الخيال منحنا شيئًا أعظم:

منحنا حياة أخرى نعيشها في داخلنا.

ولنا في الخيال حياة…لاتستطيع الايام اختراقها ولااليأس فرض نفسه عليها والحزن علي مافقدنا يقيدها حياة لا يملك الزمن مفاتيحها.

فالنفتح أبواب الحلم والخيال في أوقاتنا الطويله لكي يظل الخيال حيًا فينا، يظل فينا شيء من الشباب… وشيء من الأمل… وشيء من الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء