رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى وفاته.. الملك فيصل الأول ومسيرة تأسيس الدولة العراقية الحديثة

الملك فيصل الأول
الملك فيصل الأول

تحل اليوم، 8 سبتمبر، ذكرى وفاة الملك فيصل الأول بن حسين بن علي الهاشمي، أول ملوك المملكة العراقية، الذي رحل في مثل هذا اليوم من عام 1933، بعد مسيرة سياسية ارتبطت بتأسيس الدولة العراقية الحديثة وعلاقاتها بالقوى الدولية في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

وُلد الملك فيصل الأول في 20 مايو 1883، وهو ثالث أبناء الشريف حسين بن علي الهاشمي، شريف مكة، وتولى عرش العراق خلال الفترة من عام 1921 وحتى وفاته عام 1933، كما تولى عرش المملكة العربية السورية لفترة قصيرة عام 1920.

من سوريا إلى عرش العراق

برز اسم فيصل بن حسين سياسيًا خلال مرحلة التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة العربية عقب الحرب العالمية الأولى، وتولى عرش سوريا في مارس 1920، قبل أن تنتهي تجربته في يوليو من العام نفسه.

وفي أعقاب ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني، عقد مؤتمر القاهرة عام 1921، بحضور عدد من المسؤولين البريطانيين، من بينهم ونستون تشرشل، وزير المستعمرات البريطاني آنذاك، لبحث مستقبل العراق، وانتهت المشاورات إلى دعم إقامة نظام ملكي، وطرح اسم فيصل بن حسين لتولي عرش العراق.

وفي 12 يونيو 1921، غادر فيصل ميناء جدة متجهًا إلى العراق على متن الباخرة الحربية البريطانية «نورث بروك»، ووصل إلى بغداد في 29 يونيو من العام نفسه، حيث حظي باستقبال حافل، قبل أن تتم مبايعته ملكًا على العراق.

وخلال فترة حكمه، شهد العراق تطورات سياسية مهمة، من بينها توقيع المعاهدة العراقية البريطانية عام 1930، التي ارتبطت بإنهاء نظام الانتداب البريطاني وفتح الطريق أمام الاعتراف باستقلال العراق.

رحلة علاج تنتهي بوفاة غامضة

في الأول من سبتمبر عام 1933، توجه الملك فيصل الأول إلى مدينة بيرن السويسرية لإجراء فحوصات طبية ورحلة علاجية، إلا أنه توفي بعد سبعة أيام فقط، في 8 سبتمبر 1933، إثر أزمة قلبية وفق الرواية الرسمية.

وأثارت وفاة الملك جدلًا واسعًا في العراق آنذاك، إذ ظهرت روايات وشكوك حول ملابسات وفاته، من بينها مزاعم تحدثت عن احتمال تعرضه للتسميم، وربطت صحف المعارضة العراقية وفاته آنذاك بدور محتمل لبريطانيا، إلا أن هذه الروايات ظلت في إطار الاتهامات والشكوك ولم تُحسم بصورة قاطعة.

ونُسبت إلى الملك فيصل الأول في أيامه الأخيرة كلمات عبّرت عن رؤيته للعراق ومستقبله، جاء فيها: «لقد قمت بواجبي، فلتعش الأمة من بعدي بسعادة وقوة واتحاد».

تشييع الملك وتولي نجله العرش

بعد وفاته، نُقل جثمان الملك فيصل الأول إلى بغداد، ووصل إليها في 15 سبتمبر 1933، حيث وُري الثرى في المقبرة الملكية بمنطقة الأعظمية.

وبوفاته، انتقل عرش العراق إلى نجله الأكبر، الملك غازي الأول، الذي تولى الحكم في سبتمبر 1933، ليواصل مسيرة الأسرة الهاشمية في حكم العراق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء