رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مكتبة القاهرة الكبرى تناقش دور الجامعات في حفظ وصون التراث

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

افتتحت الشاعرة والأديبة الدكتورة نجلاء حسن، اليوم الاثنين، فعاليات النشاط الثقافي الصباحي بمكتبة القاهرة الكبرى، في تمام الساعة العاشرة صباحًا، من خلال ندوة بعنوان «دور الجامعات في حفظ وصون التراث»، وذلك تحت رعاية الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح.

ورحبت الدكتورة نجلاء حسن بالحضور والضيوف المشاركين في الندوة، مؤكدة أهمية إطلاق النشاط الثقافي الصباحي بالمكتبة من خلال مناقشة قضية ترتبط بالهوية المصرية والجذور الحضارية، وهي قضية حفظ وصون التراث.

وتوجهت بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، على دعمه ورعايته للنشاط الثقافي، كما أعربت عن تقديرها للأستاذ يحيى رياض، مدير مكتبة القاهرة الكبرى، لجهوده في دعم الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تنظمها المكتبة.

كما نقلت اعتذار يحيى رياض عن عدم حضور فعاليات الندوة، نظرًا لوجوده خارج القاهرة، متمنية له التوفيق.

تاريخ قصر الأميرة سميحة ودور مكتبة القاهرة الكبرى

وتناولت الندوة في مستهل فعالياتها نبذة عن تاريخ قصر الأميرة سميحة حسين كامل، باعتباره أحد الصروح المعمارية والثقافية المميزة، وصولًا إلى دوره الحالي مقرًا لمكتبة القاهرة الكبرى، وما تقدمه المكتبة من أنشطة وفعاليات تسهم في نشر الوعي الثقافي وتعزيز الاهتمام بالتراث.

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

وأكدت الدكتورة نجلاء حسن أن أهمية الندوة تنبع من ارتباط موضوعها بالهوية المصرية والجذور الحضارية، موضحة أن التراث لا يمثل مجرد صفحات من الماضي، وإنما يعد ذاكرة الأمة وروحها النابضة في حاضرها، والجسر الذي يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، لا سيما في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وتحديات العولمة.

وأوضحت أن الجامعات تمثل حاضنة علمية وذاكرة حية للتراث، إذ لا يقتصر دورها على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى توثيق التراث ودراسته وحمايته وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بما يتناسب مع متغيرات العصر.

وأضافت أن الجامعة تمثل جسرًا مهمًا بين الماضي والحاضر والمستقبل، ومن خلالها يمكن ترسيخ الوعي بقيمة التراث والحفاظ على الهوية المصرية، وضمان انتقال هذا الموروث الثقافي والحضاري الثري إلى الأجيال القادمة.

إيمان مهران: الجامعات تؤدي دورًا محوريًا في دراسة الفنون وصون التراث

ومن جانبها، أوضحت الأستاذة الدكتورة إيمان مهران، الأستاذ بمعهد الفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، أن الجامعات تؤدي دورًا محوريًا في دراسة الفنون والحفاظ على التراث وصونه، خاصة في مصر، مشيرة إلى أن هذا الدور يمتد عبر العديد من الكليات والمؤسسات الأكاديمية المتخصصة.

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

وأشارت إلى الدور الذي تقوم به كليات الفنون الجميلة والفنون التطبيقية والتربية الفنية، ومن بينها كلية التربية الفنية بالزمالك، إلى جانب كليات التربية النوعية، باعتبارها مؤسسات أساسية في دراسة الفنون، مؤكدة أن دورها لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية والفنية، وإنما يمتد إلى دراسة التراث والاستلهام منه، فضلًا عن توثيقه والعمل على حفظه وصونه للأجيال القادمة.

وأضافت أن أكاديمية الفنون تأتي في مقدمة المؤسسات المتخصصة في هذا المجال، لما تضمه من معاهد وأقسام معنية بدراسة الفنون والتراث، وعلى رأسها معهد الفنون الشعبية وبرامج الدراسات العليا، بما يتيح للباحثين والمتخصصين التعمق في دراسة الموروث الشعبي والفني وتوثيقه.

وأثنت الدكتورة إيمان مهران على إقامة اللقاء والاهتمام ببرامج صون التراث، مشيرة إلى أهمية البرامج المتخصصة في الدراسات المتحفية والتراثية، ودورها في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع التراث وحمايته وتقديمه بصورة علمية للأجيال الجديدة.

جانب من الحضور
جانب من الحضور

وأكدت أن الهدف يتمثل في لفت الانتباه إلى جانب مهم وأصيل من التراث المصري وإبراز قيمته والحفاظ عليه، من خلال تكامل الأدوار بين الجامعات والمؤسسات الثقافية والأكاديمية في مجال حفظ وصون التراث.

كما استعرضت الدكتورة إيمان مهران عددًا من مقاطع الفيديو التي تناولت تراث الأكلات الشعبية في مختلف المحافظات المصرية، مع التركيز على الموروث الغذائي في صعيد مصر، باعتباره أحد المكونات الأصيلة للتراث الشعبي المصري، وما يحمله من دلالات ثقافية واجتماعية تعكس تنوع وثراء الهوية المصرية.

رحاب عاصم تستعرض برنامجًا أكاديميًا لإدارة المتاحف والمواقع الأثرية

واستعرضت الأستاذة الدكتورة رحاب عاصم أحد البرامج الأكاديمية التي تقدمها كلية السياحة والفنادق بجامعة العاصمة، موضحة أن البرنامج يستهدف الارتقاء بمستوى إدارة المتاحف والمواقع الأثرية المصرية، بما يتوافق مع المعايير العالمية في مجال إدارة التراث.

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

وأوضحت أن البرنامج يتضمن عددًا من المقررات التي تُدرس باللغة الإنجليزية، ويجمع بين المقررات العامة والمتخصصة في مجال التراث المصري والعالمي، بما يسهم في تأهيل خريجين يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة للعمل في مجال إدارة التراث والمتاحف.

وأضافت أن البرنامج يستهدف إعداد كوادر مؤهلة للعمل في المؤسسات والجهات المرتبطة بالمجال، ومنها وزارة السياحة والآثار ووزارة الثقافة والمواقع الأثرية بمختلف أنواعها، إلى جانب المنظمات والهيئات المحلية والدولية المعنية بإدارة التراث والمتاحف.

وأشارت إلى أن البرنامج يتناول مختلف مراحل التعامل مع الأثر، بدءًا من أساليب العرض والتفسير المتحفي، وإدارة خدمات الزائرين، والتسويق الثقافي، وصولًا إلى التشريعات والقوانين المنظمة لحماية وإدارة التراث، بما يحقق التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.

وأكدت أن هذه البرامج تمثل نموذجًا لدور الجامعات في إعداد جيل متخصص قادر على إدارة التراث والمتاحف وفق الأساليب العلمية الحديثة، والحفاظ على الموروث الحضاري المصري وتقديمه بما يواكب التطورات والمعايير الدولية.

إهداء كتاب «الشعوبية وأثرها في انهيار الخلافة الإسلامية» للمكتبة

وعلى هامش فعاليات الندوة، أهدى الدكتور بدوي الطاهر مجذوب، الباحث والمؤرخ الأكاديمي السوداني المتخصص في التاريخ الإسلامي، كتابه «الشعوبية وأثرها في انهيار الخلافة الإسلامية» إلى مكتبة القاهرة الكبرى، في إطار دعم المكتبة وإثراء مقتنياتها الفكرية والتاريخية، وإتاحة الإصدارات العلمية والبحثية أمام الباحثين ورواد المكتبة.

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

واختتمت فعاليات الندوة بالتقاط الصور التذكارية التي جمعت الأكاديميين والباحثين والضيوف المشاركين، وسط أجواء من التفاعل والحوار الثقافي، تأكيدًا على أهمية التواصل والتعاون بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية ودعم الجهود الرامية إلى حفظ وصون التراث المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء