رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مقتل جندي إسرائيلي سابق بيد الشرطة.. يفتح ملف الآثار النفسية للمعارك

الجندي الإسرائيلي
الجندي الإسرائيلي الذي قتل على يد الشرطة

أعادت حادثة مقتل جندي إسرائيلي سابق في حرس الحدود، بعد إطلاقه النار على قوات الشرطة في مدينة نتانيا، ملف التداعيات النفسية للخدمة العسكرية إلى الواجهة.

 

وسط تساؤلات بشأن مدى قدرة المؤسسات الإسرائيلية على التعامل مع الحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية عقب العودة من ساحات القتال.

متلازمة ما بعد الصدمة


وذكرت تقارير إسرائيلية أن المشتبه به الذي قُتل بعدما أطلق النار باتجاه قوات الشرطة الإسرائيلية في نتانيا، كان مقاتلًا سابقًا في حرس الحدود ويعاني من متلازمة «ما بعد الصدمة»، التي ربطتها التقارير بخدمته العسكرية السابقة وما تعرض له خلالها من تجارب قتالية.


ووقعت الحادثة في منطقة كريات شارون بالمدينة، حين أطلق المشتبه به، الرقيب أول ديفيد هوير عمراني، النار باتجاه دورية للشرطة، قبل أن ترد القوات على التهديد وتطلق النار عليه، ما أدى إلى مقتله.

 

أثار نفسية شديدة


وبحسب ما أوردته القناة «14» الإسرائيلية، أظهرت التحقيقات الأولية أن المقاتل السابق كان يمر بآثار نفسية شديدة، وهو ما دفع إلى طرح أسئلة حول آليات الرعاية والمتابعة المتاحة لمن يعودون من الخدمة القتالية، وما إذا كانت الإجراءات المعمول بها كافية لرصد الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص.


وتتجاوز دلالات الواقعة تفاصيل إطلاق النار ومقتل المشتبه به، لتصل إلى قضية أوسع تتعلق بالآثار التي قد تتركها المشاركة في المعارك على الجنود بعد انتهاء وجودهم في الميدان. فعودة العسكري إلى حياته اليومية لا تعني بالضرورة انتهاء تبعات التجارب التي مر بها خلال خدمته، وهو ما يثير الحاجة إلى متابعة طويلة الأمد للحالات المتضررة نفسيًا.

 

الأوضاع النفسية للجنود


وفي أعقاب الحادث، وجّه عيدان كليمان، رئيس منظمة قدامى المحاربين في الجيش الإسرائيلي، تحذيرًا للحكومة، واصفًا ما جرى بأنه «جرس إنذار جديد»، في إشارة إلى ضرورة التعامل بجدية مع الأوضاع النفسية التي يواجهها المقاتلون بعد مغادرتهم ساحات القتال.

المعركة النفسية 


وقال كليمان: «لا يجوز أن نتخلى عن عشرات الآلاف من المقاتلين والمقاتلات الذين يواصلون خوض المعركة النفسية حتى بعد عودتهم من ساحة القتال»، محذرًا من أن آثار المواجهات العسكرية قد تستمر لدى بعضهم حتى بعد انتهاء الخدمة والابتعاد عن مناطق العمليات.


وتسلط تصريحات رئيس منظمة قدامى المحاربين الضوء على حجم المخاوف بشأن الجنود الذين يحتاجون إلى مساعدة متخصصة بعد عودتهم، خصوصًا مع استمرار تعرض أعداد كبيرة منهم لتجارب قتالية قد تكون لها انعكاسات نفسية بعيدة المدى.

فحص ظروف الواقعة 


من جهته، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى إصدار أمر فوري بإجراء تحقيق مشترك ومعمق بين الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع، بهدف فحص ظروف الواقعة والوقوف على تفاصيلها، إلى جانب تقييم مستوى الرعاية المقدمة للحالات التي تعاني من تبعات نفسية مرتبطة بالخدمة العسكرية.

 


وطالب بن غفير بمراجعة ما وصفه بـ«المظلة العلاجية» المتاحة لهذه الفئة، من أجل استخلاص الدروس من الحادث واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار وقائع مماثلة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التعامل مع الآثار النفسية المترتبة على المشاركة في العمليات العسكرية.

 

المنظومة العسكرية والصحية


وتعيد الواقعة، في مجملها، طرح تساؤلات داخل إسرائيل حول مدى جاهزية المنظومة العسكرية والصحية والنفسية لمواكبة الأعداد المتزايدة من الجنود الذين يعودون من ساحات القتال، وما إذا كانت الخدمات المتاحة لهم تضمن حصولهم على العلاج والمتابعة المناسبين بدل تركهم يواجهون بمفردهم آثار التجارب التي مروا بها خلال المعارك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء