رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم أزهري: أصحاب الفكر المتطرف ينكرون على المسلمين الفرحة بالمولد النبوي

الدكتور إبراهيم الهدهد
الدكتور إبراهيم الهدهد خلال المحاضرة

عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، ورشة عمل حاضر فيها: الدكتور إبراهيم الهدهد، المستشار العلمي للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بمشاركة 67 طالبًا وافدًا، من: الكاميرون، واليمن، ومدغشقر، ونيجيريا، وغينيا، وتنزانيا، وبنين، وبنجلاديش، والسودان، وبوركينا فاسو، والصومال، وتوجو، وذلك ضمن سلسلة الورش العلمية التي تعقدها المنظمة، لإعداد الدارسين الوافدين ليكونوا سفراء للمنهج الأزهري الوسطي في بلدانهم، وذلك لترسيخ المنهج الأزهري الوسطي لدى الطلاب الوافدين، وتعزيز وعيهم بالقضايا الفقهية والفكرية.

وأكد الدكتور إبراهيم الهدهد، خلال المحاضرة، أن المولد النبوي الشريف جاء إيذانًا ببدء عهد إنساني قائم على الخير والرحمة للعالمين، موضحًا أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لم تقتصر آثارها على الإنسان، وإنما امتدت إلى مختلف المخلوقات، بما يؤكد شمول الرسالة الإسلامية، ودعوتها إلى إعمار الكون، وإرساء قيم الرحمة والخير.

وأوضح أن عالمية رسالة الإسلام تقوم على حفظ حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق غير المسلمين، وصيانة حياتهم، مشيرًا إلى أن هذا الفهم الصحيح للرسالة الإسلامية، يدحض مزاعم الجماعات المتشددة، وأصحاب الفكر المنغلق، الذين يحاولون احتكار الحقيقة، واعتبار أنفسهم وحدهم أصحاب الطريق الصحيح.

وأشار إلى أن الجهاد في الإسلام شُرع للدفاع عن الدين والوطن، وليس لإجبار الناس على اعتناق الإسلام، موضحًا أن المسلمين الأوائل كانوا يعرّفون الناس برسالة الإسلام دون إكراه، ولم يلجأوا إلى القتال إلا في إطار الدفاع عن أنفسهم، أو عند التيقن من استعداد أعدائهم لقتالهم، بما يؤكد أن الأصل في رسالة الإسلام: هو الدعوة بالحكمة، وحفظ الإنسان، وصيانة الأمن والاستقرار.

مظاهر التشدد في التعامل مع المناسبات الدينية

وتناول الدكتور الهدهد بعض مظاهر التشدد في التعامل مع المناسبات الدينية، مشيرًا إلى أن أصحاب الفكر المتطرف ينكرون على المسلمين الفرحة بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، رغم أن هذا الإنكار يقوم على فهم غير دقيق لبعض القواعد الفقهية، مؤكدًا أن الترك لا ينشئ حكمًا، وأن عدم ورود فعل معين عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة لا يعني بذاته تحريمه أو منعه.

وأوضح أن النظر في هذه المسائل يجب أن يكون من خلال القواعد الفقهية، وأصول الاستدلال، مع مراعاة ما ورد من أمثلة في اجتهادات المسلمين الأوائل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، بما يؤكد ضرورة التفريق بين ما هو ثابت بنص شرعي، وما يدخل في دائرة الاجتهاد والمباحات.

وتأتي هذه الورشة ضمن البرنامج العلمي الذي تنفذه المنظمة العالمية لخريجي الأزهر للطلاب الوافدين، بهدف تعميق الفهم الصحيح للنصوص والقضايا الدينية، ومواجهة الأفكار المتشددة، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، بما يؤهل الطلاب الوافدين لحمل رسالة الأزهر، ونشر منهجه المستنير في مجتمعاتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء