أحمد مهران عن إعلان المحامي أشرف نبيل:هدفه إثارة الجدل وصناعة «الترند»|خاص
قال المستشار أحمد مهران، إن إعلان المحامي أشرف نبيل، عن حاجته إلى قضاة ومستشارين سابقين، سواء ممن استقالوا أو تقاعدوا أو انتهت خدمتهم لأي سبب، يثير عددًا من التساؤلات حول الهدف من الاستعانة بهذه الفئة تحديدًا.
اختيار قضاة ومستشارين للعمل
وأضاف مهران، لـ«إيجبتك»، أن اختيار قضاة ومستشارين سابقين للعمل معه قد يكون بهدف الاستفادة من خبراتهم القانونية والعملية، إلى جانب ما يمتلكونه من علاقات ومعارف واسعة داخل الوسط القضائي، موضحًا أن من عملوا في القضاء لفترات طويلة يكون لديهم اطلاع كبير على طبيعة العمل بالمحاكم وآليات التقاضي وتطبيق القانون.
ولفت إلى أن الاستعانة بهذه الخبرات قد تحقق للمحامي فائدتين؛ الأولى الاستفادة من شبكة العلاقات والمعارف التي يمتلكها بعض القضاة والمستشارين السابقين، والثانية الاستفادة من خبراتهم العلمية والعملية في فهم القانون وتطبيقاته وإجراءات التقاضي أمام المحاكم.
وأردف أن إعلان المحامي عن حاجته إلى هذه الفئة ربما يعكس رغبته في تطوير أدواته القانونية والاستفادة من أصحاب الخبرة، خاصة أن العمل بالمحاماة لا يعتمد فقط على الظهور الإعلامي، وإنما يحتاج إلى معرفة دقيقة بالقانون وإجراءات المحاكم وكيفية التعامل مع القضايا.
وأشار إلى أن الجزء المتعلق بطلب «سائق مناورات تكتيكية» في الإعلان لا يبدو مرتبطًا بطبيعة العمل القانوني، معتبرًا أن هذا النوع من العبارات قد يكون الهدف منه إثارة الجدل وجذب الانتباه وتحقيق انتشار واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد على أن استخدام مثل هذه العبارات المثيرة للجدل قد يكون جزءًا من استراتيجية تسويقية تهدف إلى جعل اسم المحامي متداولًا بين الجمهور ووسائل الإعلام، حتى وإن كان التداول ناتجًا عن حالة من الجدل أو الانتقاد.
إثارة اهتمام الصحافة والإعلام
وأوضح أن المحامي استطاع بالفعل من خلال الإعلان إثارة اهتمام الصحافة والإعلام، ودفع عدد من المحامين للحديث عنه والرد على ما نشره، وهو ما يخدم في النهاية هدفًا تسويقيًا يتمثل في زيادة حضوره وانتشار اسمه.
واستكمل مهران حديثه بالإشارة إلى ما ورد في الإعلان بشأن تحديد راتب يصل إلى 50 ألف جنيه، متسائلًا عن الأساس الذي جرى بناء هذا الرقم عليه، وما إذا كان لدى المكتب أو الشركة ميزانية تسمح بتقديم هذا المقابل المالي لهذه الوظائف.
وتابع أن المحامي سبق أن أثار جدلًا بشأن قيمة المقابلات والاستشارات التي يقدمها، بعدما جرى تداول حديث عن تحديد مقابل مالي قدره 50 ألف جنيه للمصريين وألف دولار للأجانب لحجز موعد معه، معتبرًا أن الإعلان عن مثل هذه الأرقام يمكن أن يكون جزءًا من عملية تسويق للخدمات القانونية.
وأوضح أن الإعلان عن قيمة مرتفعة للاستشارة أو المقابلة لا يعني بالضرورة أن قيمة أتعاب القضايا ستكون بالقيمة نفسها، وإنما قد يُستخدم الرقم لإيصال رسالة تسويقية للجمهور بأن صاحب المكتب يقدم خدمات قانونية مرتفعة القيمة.
واختتم المستشار أحمد مهران تصريحاته بالتأكيد على أن التسويق للنفس يُعد مهارة في حد ذاته، وأن المحامي نجح بالفعل في لفت الأنظار إلى اسمه، إلا أن الطريقة التي يعتمد عليها في تحقيق ذلك، من خلال إطلاق تصريحات أو إعلانات مثيرة للجدل، هي التي تدفع وسائل الإعلام والمحامين إلى مناقشة ما يطرحه، وهو ما يحقق له الانتشار الذي يسعى إليه.
قضاة وضباط شرطة سابقين ومستقيلين ومتقاعدين
تأتي هذه التصريحات على خلفية، إعلان المحامي أشرف نبيل، الذي أثار ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بعد كتابة منشور توظيف نشره مكتب المحامي الجنائي الخاص به، يطلب فيه تعيين قضاة وضباط شرطة سابقين ومستقيلين ومتقاعدين.
الوظائف المطلوبة في الإعلان قضاة ومستشارين سابقين (مستقيلين أو متقاعدين) للعمل كمراجع قانونية وإعداد الفتاوى القانونية داخل المكتب، مطلوب ضباط شرطة سابقين للاستعانة بهم في إجراء التحريات الخاصة والأمور المتعلقة بالتعامل الإداري والأمني، وسائقين سابقين من الشرطة أو الجيش بشرط الحصول على دورات في المناورات التكتيكية
حدد المكتب رواتب خيالية وغير معتادة في سوق المحاماة بمصر تصل إلى 50,000 جنيه مصري شهرياً للفئات المطلوبة
أثار الإعلان انقساماً كبيراً؛ حيث اعتبره البعض طلباً غير مألوف وتخوفوا من طبيعة الشروط (مثل سائقي المناورات التكتيكية)، بينما أوضح قانونيون ومتابعون أن هذا النظام معمول به في الشركات الكبرى ومكاتب المحاماة الدولية في الخارج للاستفادة من الخبرات القانونية والأمنية العميقة لرجال القضاء والشرطة السابقين بعد تركهم الخدمة.







