رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز البحوث الصينية المصرية.. جسور علمية لتعزيز التعاون بين القاهرة وبكين

مركز البحوث والدراسات
مركز البحوث والدراسات الصينية المصرية

ويأتي إنشاء مركز البحوث والدراسات الصينية المصرية، في سياق أوسع للتعاون بين مصر والصين، وذلك باعتباره أحد النماذج التي تجمع بين التعاون الأكاديمي والبحثي المصري الصيني.

أُنشئ المركز في إطار اتفاقيات التعاون العلمي والأكاديمي بين جامعة حلوان وعدد من الجامعات الصينية، من بينها جامعة شانشي للاقتصاد والتمويل، وجامعة تشونشن، وجامعة شينونج، ودخل المركز حيز التنفيذ عام 2009.

جامعات صينية وجامعة مصرية

ويُنظر إلى المركز باعتباره أول مركز بحثي مشترك بين جامعات صينية وجامعة مصرية، ويعمل كوحدة ذات طابع خاص تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري.

ويشغل الدكتور ياسر محمد جاد الله، أستاذ التنمية الاقتصادية بجامعة حلوان، منصب مدير المركز، وهو متخصص في اقتصاد الملكية الفكرية والتخطيط الاستراتيجي.

ويستهدف المركز أن يكون بيت خبرة واستشارات دولية في مجال الدراسات الصينية المصرية، ونقل الخبرات، وتنظيم المحافل الدولية في عدد من المجالات، من بينها الاقتصاد والتجارة الدولية والسياحة، والفنون الجميلة والتطبيقية، والمشروعات الهندسية والعمارة المستدامة، والملكية الفكرية والابتكار، فضلًا عن التراث واللغة وخدمة المجتمع.

البحث العلمي والتبادل الأكاديمي

وتتمثل رسالة مركز البحوث والدراسات الصينية المصرية في إعداد الدراسات التطبيقية وتنظيم ورش العمل وبرامج صقل المهارات في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية والفنية والهندسية، إلى جانب مجالات الملكية الفكرية والابتكار والتراث واللغة.

وخلال مسيرته، نظم المركز عددًا من المؤتمرات والفعاليات العلمية بالتعاون مع الجامعات الصينية، من بينها المؤتمر الدولي الأول الذي عُقد بالتعاون مع جامعة شانشي للاقتصاد والتمويل في أبريل 2010، تحت عنوان «آفاق التعاون الصيني المصري في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية»، وشهد مناقشة أكثر من 40 بحثًا علميًا في مجالات الاقتصاد والتمويل والفنون التطبيقية والهندسة.

كما نظم المركز المؤتمر الدولي الثاني بالتعاون مع جامعة نان كاي الصينية في مارس 2013، تحت عنوان «مستقبل العلاقات الصينية المصرية والعربية الصينية في القرن الحادي والعشرين».

وشملت أنشطته كذلك تنظيم محاضرات وفعاليات ثقافية بالتعاون مع السفارة الصينية بالقاهرة والمركز الثقافي الصيني وكليات الجامعات المصرية، إلى جانب إصدار المجلة العلمية للبحوث الصينية المصرية، وهي دورية علمية محكمة تصدر باللغات العربية والصينية والإنجليزية.

دعم التنمية ونقل الخبرات

ولا يقتصر دور المركز البحثي على الدراسات الأكاديمية، إذ يهدف أيضًا إلى دعم التعاون المصري الصيني في مجالات التنمية والتكنولوجيا والابتكار، والاستفادة من التجربة الصينية في تطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية وتعزيز التنافسية في الأسواق الدولية.

كما يستهدف تقديم الدعم الفني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمساهمة في تذليل العقبات التسويقية والتمويلية والفنية والتنظيمية التي تواجهها، إلى جانب تقديم المشورة الفنية لرجال الأعمال والصناعة وإعداد دراسات الجدوى للمشروعات الحرفية والصناعات الصغيرة والمتوسطة.

ويعمل المركز كذلك على تنمية مهارات العاملين في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتجارة وإدارة المشروعات والتمويل، من خلال برامج ودورات تدريبية تتواكب مع المتغيرات المحلية والدولية.

ويمتد التعاون إلى المجال الزراعي والتعليمي، من خلال تعزيز التعاون في التكنولوجيا الزراعية، وتبادل الخبرات العلمية والأكاديمية بين الجامعات المصرية والصينية، وتنظيم المؤتمرات العلمية بصورة دورية، فضلًا عن دراسة تطوير نظم التعليم في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا في ضوء التجربتين المصرية والصينية.

وبينما يواصل المركز الثقافي الصيني بالقاهرة دوره في تقديم الثقافة والفنون واللغة الصينية للجمهور المصري، يعمل مركز البحوث والدراسات الصينية المصرية على توسيع نطاق التعاون إلى المجالات العلمية والاقتصادية والتكنولوجية، بما يجعل المؤسستين جزءًا من منظومة أوسع لتعزيز جسور التواصل والشراكة بين مصر والصين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء