ساناي تاكايشي.. مارجريت تاتشر «نسخة اليابان» على موعد مع التاريخ
انتخب الحزب الحاكم في اليابان، اليوم السبت، وزيرة الأمن الاقتصادي السابقة ساناي تاكايشي، المحافظة المتشددة تجاه الصين، زعيمة جديدة له، مما يجعلها على الأرجح أول رئيسة وزراء في البلاد.
ساناي تاكايشي تتزعم الحزب الحاكم في اليابان
ويبدو أن تاكايشي البالغة من العمر 64 عامًا ستكون على موعد مع التاريخ، كأول زعيمة للحزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ في اليابان، الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة وهي واحدة من أكثر الأعضاء محافظةً في الحزب الذي يهيمن عليه الرجال، في بلد في يصنف دوليا في مرتبة متدنية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، بحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس الإخبارية الأمريكية.

تاكايشي.. مارجريت تاتشر اليابان
تاكايشي، المُعجبة برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر، هي من أتباع رؤية رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي المحافظة المتشددة، وهي من رواد ضريح ياسوكوني، الذي يُعتبر رمزا للعسكرة اليابانية في زمن الحرب، والتي قد تُعقّد علاقات طوكيو مع جيرانها الآسيويين.
فازت تاكايتشي، على وزير الزراعة شينجيرو كويزومي، نجل رئيس الوزراء السابق جونيتشيرو كويزومي، في جولة الإعادة التي أجراها الحزب الليبرالي الديمقراطي يوم السبت.
تحل تاكايتشي محل رئيس الوزراء الحالي شيجيرو إيشيبا، حيث يأمل الحزب في استعادة الدعم الشعبي والبقاء في السلطة بعد خسائر انتخابية كبيرة.
من المرجح أن تكون تاكايتشي رئيسة وزراء اليابان القادمة لأن الحزب لا يزال الأكبر في مجلس النواب، الذي يحدد الزعيم الوطني، ولأن جماعات المعارضة تعاني من انقسامات حادة.

مع إعلان نتائج جولة الإعادة، وقفت تاكايتشي وانحنت لزملائها في الحزب وشكرت من دعموها وصوتوا لها قائلة : "لقد صنعت تاريخًا للحزب الليبرالي الديمقراطي"، مضيفة "الآن، بدلا من أن أتلذذ بالفرح، أشعر بالإحباط مما ينتظرني، جبل من التحديات علي مواجهته بمساعدة منكم جميعا".
وأضافت تاكايتشي، داعية نواب الحزب الليبرالي الديمقراطي إلى التعاون: "يجب أن نجعل حزبنا أكثر حيويةً وبهجةً حتى نتمكن من تحويل مخاوف الشعب إلى أمل وإلا، فلن نتمكن من إعادة بناء حزبنا".
تاكايشي المعادية للصين
تجنبت تاكايشي التعبير عن آرائها المحافظة والمعادية للصين خلال حملتها الانتخابية ووصفت نفسها كغيرها من المرشحين، بأنها "محافظة معتدلة" خلال الفترة التي سبقت الانتخابات، لإظهار استعدادها للعمل مع المعارضة، وتجنبت التأكيد على معارضتها للقضايا الاجتماعية الليبرالية أو السياسات المعادية للصين.
تدعم تاكايشي زيادة الإنفاق المالي للنمو، وتقوية الجيش والأمن السيبراني، بالإضافة إلى تشديد اللوائح المتعلقة بزيادة أعداد السياح والعمال الأجانب.

