قيادي بـ«حماة الوطن»: نحتاج شراكة إنتاجية مصرية صينية توفر فرص العمل
أكد أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة أن وصول الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة اليوم الثلاثاء، تفتح الزيارة صفحة جديدة في مسار العلاقات المصرية الصينية الممتدة لنحو 70 عاما.
وأوضح ترجم في تصريحات صحفية له اليوم، أن الزيارة تمثل حدثا استراتيجيا فارقا، وتجسد المكانة المحورية التي تحتلها القاهرة في الحسابات الصينية، مشيرا إلى أن تزامن الزيارة مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية يؤكد عمق الروابط التاريخية بين البلدين، باعتبار مصر أول دولة عربية وأفريقية أقامت علاقات مع الصين عام 1956.
وأوضح الأمين العام المساعد للحزب، أن الملف الاقتصادي للزيارة يحمل أبعادا جديدة تتجاوز مشروعات البنية التحتية التقليدية، ليشمل مجالات توطين التصنيع المتقدم ونقل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والطاقة المتجددة.
وأضاف أن ذلك يمنح مصر فرصة حقيقية لتعظيم القيمة المضافة في سلاسل الإمداد العالمية وربط رؤية مصر 2030 بمبادرة "الحزام والطريق"، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة والإنتاج.
وأشار، إلى أن انضمام مصر لمجموعة "بريكس" وتنويع شراكاتها الدولية يعكس قدرة الدولة على بناء شبكة علاقات متوازنة تحافظ على استقلالية القرار الوطني، وتوفر خيارات متعددة في ظل التحولات المتسارعة للنظام الدولي، مؤكدا أن الانفتاح على الصين جزء من رؤية أوسع لعدم الارتهان لمحور واحد وتعظيم المكاسب الوطنية.
ولفت، إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ المصرية والموقع الجغرافي المتميز تمثل عناصر جذب استثنائية للشركات الصينية الراغبة في التصدير لأسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، مشددا على ضرورة أن تنتقل المرحلة المقبلة من مجرد التعاون التجاري إلى شراكة إنتاجية حقيقية تقوم على توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل.
وأكد، أن الرصيد الحضاري المشترك بين مصر والصين يشكل قاعدة صلبة لتوسيع التعاون، وأن هذه الزيارة تؤكد مجددا قدرة مصر على صياغة مستقبلها والتحرك كفاعل رئيسي في صناعة التحولات الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويعز من مكانة القاهرة دوليا.




