الشهابي يوجه سؤالًا للحكومة بعد بدء زيادة الإيجار القديم: ماذا بعد؟ |خاص
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، وعضو مجلس الشيوخ، أن بدء تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية لوحدات الإيجار القديم يفرض على الحكومة مسئولية كبيرة في متابعة الآثار الاجتماعية والاقتصادية للقانون.
وشدد الشهابي في تصريح خاص لـ"إيجبتك" على أن القضية لا يمكن اختزالها في مجرد زيادة مالية تضاف إلى القيمة الإيجارية كل عام، مضيفا أن من حق المالك أن يحصل على عائد عادل من ملكه، لكن من حق المستأجر أيضًا أن يشعر بالأمان وألا يعيش تحت تهديد العجز عن سداد الإيجار أو فقدان المسكن الذي عاش فيه سنوات طويلة، خاصة إذا كان من محدودي الدخل أو أصحاب المعاشات أو كبار السن.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن السؤال الحقيقي بعد بدء تطبيق زيادة الـ15% هو: ماذا بعد؟ وهل توجد ضمانات حقيقية لحماية المستأجر غير القادر؟ وأين البديل السكني المناسب الذي يستطيع المواطن البسيط الحصول عليه؟
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن زيادة الإيجار بنسبة 15% سنويًا تعني أن الأعباء المالية ستتزايد عامًا بعد عام، الأمر الذي يستوجب عدم ترك تطبيق القانون يسير بصورة آلية دون مراجعة مستمرة لنتائجه وتداعياته على الأسر المصرية.
وشدد النائب، على أن الدولة مطالبة الآن بأن تقدم إجابات واضحة للرأي العام بشأن البدائل السكنية، وأماكنها، وأسعارها، وشروط الحصول عليها، ومدى تناسبها مع دخول المواطنين، مؤكدًا أن الحديث عن توفير بديل لا يكفي، وإنما المطلوب بديل حقيقي ومتاح وفي متناول المستحقين.
وقال، لا يجوز أن ننتقل من ظلم المالك طوال عقود إلى إرهاق المستأجر غير القادر، فالعدالة الحقيقية تقتضي إنصاف الطرفين، وحماية حق الملكية دون المساس بحق المواطن في السكن والأمان والاستقرار.
واختتم النائب، تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة مطالبة بمتابعة تنفيذ قانون الإيجار القديم لحظة بلحظة، والتدخل فور ظهور أي آثار اجتماعية سلبية، لأن نجاح القانون لن يقاس بحجم الزيادات التي يتم تحصيلها، وإنما بقدرته على تحقيق العدالة دون أن ينتج عنه مواطنون عاجزون عن توفير مأوى آمن لأنفسهم وأسرهم، مؤكدا أن زيادة الـ15% بدأت.. لكن السؤال الذي ينتظر المواطن المصري إجابة واضحة هو: ماذا بعد؟.




