رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناتسيف نت» الإسرائيلية: مصر تختبر الرافال أمام «جي-16» الصينية في زيارة شي

الرئيس السيسي والرئيس
الرئيس السيسي والرئيس الصيني شي

قالت منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية إن القوات الجوية المصرية تختبر حالياً مقاتلات «رافال» الفرنسية التي تمتلكها أمام المقاتلة الصينية المتطورة «جي-16»، وذلك في إطار التدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة 2026» بين مصر والصين، والذي انطلق في 22 أغسطس 2026 على الأراضي المصرية.

وأوضحت المنصة أن النتائج الدقيقة والاستنتاجات الرسمية الخاصة بالمواجهات الجوية لم تُعلن حتى نهاية أغسطس الجاري، في ظل استمرار التدريب ووصوله إلى مراحله المتقدمة، إلى جانب بقاء التفاصيل التكتيكية والعملياتية للمناورات ضمن نطاق السرية العسكرية في خلال زيارة الرئيس الصيني لمصر.

معارك جوية بين الرافال و«جي-16»

وأضافت «ناتسيف نت» أن مرحلة التدريب العملي على الطيران بدأت في 23 أغسطس، وشملت مواجهات جوية من طراز «واحد ضد واحد»، شارك فيها طيارون صينيون يقودون مقاتلات «جي-16» في مواجهة طيارين مصريين على متن مقاتلات «رافال»، وذلك في ظروف تحاكي سيناريوهات القتال الجوي الواقعية.

وبحسب المنصة، يهدف هذا النوع من التدريب إلى تطوير مستوى التنسيق العملياتي بين القوات الجوية المصرية والصينية، إلى جانب تعزيز القدرات المرتبطة بالتفوق الجوي والحرب الإلكترونية، واختبار وتطوير التكتيكات المشتركة في عمليات الدفاع والهجوم.

وأشارت إلى أن نتائج المواجهات الجوية لا تزال مصنفة ضمن أعلى مستويات السرية، ولم يعلن أي من الطرفين حتى الآن بيانات رسمية تكشف الطرف الذي حقق التفوق أو عدد عمليات الإسقاط الوهمية التي تم تسجيلها خلال التدريبات.

تجربة صينية سابقة أمام الرافال

وفي سياق المقارنة بين المقاتلتين، أشارت المنصة الإسرائيلية إلى أن سلاح الجو الصيني أجرى في ديسمبر 2025 تدريبات وألعاب حرب محوسبة ومحاكاة شاملة، شاركت فيها ثماني مقاتلات «جي-16» في مواجهة ست مقاتلات «رافال».

ووفقاً لما أوردته «ناتسيف نت» آنذاك، ادعت الصين أن نتائج المحاكاة أظهرت قدرة مقاتلاتها على مواجهة المقاتلة الفرنسية بنجاح.

لكن التدريب الحالي في مصر يمثل، بحسب المنصة، فرصة مختلفة، نظراً إلى أنه يتضمن طائرات وطيارين في ظروف تدريبية تحاكي بيئة العمليات، وليس مجرد محاكاة حاسوبية.

ماذا تستفيد مصر من المواجهة؟

ورأت المنصة أن من أبرز الاستنتاجات المحتملة بالنسبة إلى مصر أن التدريب يوفر فرصة نادرة لاختبار الرادارات المتقدمة وأنظمة الحرب الإلكترونية الموجودة على مقاتلات «رافال» الفرنسية أمام مقاتلة صينية ثقيلة تتمتع بقدرات كبيرة على حمل الأسلحة، إلى جانب أنظمة دفاعية متطورة.

وتتيح المواجهات التدريبية، وفقاً للتقرير، للقوات الجوية المصرية فرصة تقييم أداء منظوماتها في مواجهة طراز مختلف من المقاتلات، والتعرف بصورة أكثر دقة إلى نقاط القوة والضعف في الأنظمة الجوية المختلفة.

كما يمكن أن تساعد هذه التجربة القاهرة على تطوير أساليب تشغيل المقاتلات الغربية والصينية ضمن بيئة عملياتية واحدة، خصوصاً مع اتجاه مصر خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر تسليحها وعدم الاعتماد على دولة واحدة في الحصول على المعدات العسكرية.

صفقة «جي-10 سي» تفتح باباً جديداً

وربطت المنصة الإسرائيلية بين التدريب الجوي الحالي والتقارير التي تحدثت عن توقيع مصر في أغسطس 2026 صفقة لشراء مقاتلات «جي-10 سي» الصينية، بهدف إحلالها محل عدد من مقاتلات «إف-16» الأمريكية القديمة.

وبحسب التقرير، فإن امتلاك مقاتلات صينية إلى جانب الطائرات الغربية الموجودة بالفعل لدى القوات الجوية المصرية يمكن أن يوفر للقاهرة خبرة إضافية في كيفية دمج أنظمة التسليح والمعدات الصينية والغربية ضمن شبكة قيادة وسيطرة واحدة.

واعتبرت المنصة أن هذه المسألة تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى مصر، التي تسعى إلى تنويع مصادر تسليحها وتطوير قدراتها الجوية، بما يمنحها هامشاً أكبر في التعامل مع مختلف الموردين العسكريين.

وذهبت «ناتسيف نت» إلى القول إن مصر تعمل منذ سنوات على تقليص التفوق الجوي الإسرائيلي في الشرق الأوسط، معتبرة أن مشاركة الصين بأحدث تقنياتها في التدريب الحالي تمنح القاهرة فرصة للتعرف إلى نقاط القوة والضعف في الأسلحة الغربية.

وأضافت أن مقاتلات «رافال» الفرنسية تمثل واحدة من أبرز المنصات الجوية الغربية، وتضم مجموعة متقدمة من تقنيات الاستشعار والحرب الإلكترونية والتسليح، معتبرة أنها لا تقل كثيراً عن أحدث المقاتلات الشبحية الأمريكية من حيث بعض القدرات القتالية.

 زيارة شي جين بينج إلى مصر

ويتزامن التدريب العسكري المصري الصيني مع استعداد القاهرة لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينج، الذي يزور مصر خلال الأيام المقبلة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لتزامنها مع مرور **70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين**، والتي بدأت عام 1956، وشهدت على مدار العقود السبعة الماضية تطوراً كبيراً على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والعسكرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء