من الاعتراف إلى الشراكة الاستراتيجية..70 عامًا من العلاقات المصرية الصينية
في إطار زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، إلى مصر والتي من المقرر أن تبدأ في 1 سبتمبر وتستمر حتى 3 سبتمبر، ماذا تعرف عن العلاقات المصرية الصينية؟، وكيف بدأت؟، في هذا التقرير يبرز لكم موقع "إيجبتك"، أهم المحطات في العلاقات المصرية الصينية.
تتزامن زيارة الرئيس الصيني مع احتفال القاهرة وبكين بـ 70 عامًا من العلاقات الدبلوماسية، فـمصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وذلك في 30 مايو 1956، وعلى مدار العقود الـ 7، امتد التعاون ليشمل مجالات الطاقة النظيفة، والبنى التحتية الرقمية، والقضاء، والزراعة، وبينما تحتفل الدولتان هذا العام 2026، بالذكرى الـ 70 لإقامة العلاقات بينهما، تمثل هذه الزيارة زخمًا جديدًا لشراكة ازدهرت أمام 7 عقود من التغيرات الإقليمية والعالمية.
وتعد هذه الزيارة هي الأولى للرئيس الصيني لمصر منذ أكثر من 10 سنوات، فمصر هي الدولة الوحيدة التي يزورها بينج، في زيارة ثنائية خلال هذه الجولة، كما أنه لم يقم بزيارات خارجية في عام 2026 إلا إلى كوريا الشمالية وقيرغيزستان.
النظام الدولي
تمثل أهمية هذه الزيارة أنها تأتي في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في النظام الدولي، ولعل من أبرز ملامحها:
- استمرار التوتر في الشرق الأوسط على خلفية الحرب الإيرانية، وموقف بكين الرافض لهذه الحرب، وارتباط ذلك بأمن الطاقة والتجارة العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز، والتأثيرات ذات الصلة على التجارة الصينية.
- احتدام التنافس الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة.
- مواصلة الصين تطبيق سياسة خارجية لتعزيز حضورها العالمي وترسيخ مكانتها كقوة عظمى على الساحة الدولية.
- إطلاق الصين عدد من المبادرات الدولية حول التنمية العالمية، الأمن العالمي، الحضارة العالمية، الحوكمة العالمية، الإعفاء الجمركي للدول الأفريقية، والمنظمة الدولية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
العلاقات الثنائية
العلاقات السياسية
كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف بالصين الشعبية في 30 مايو 1956، والدولة الـ23 عالميًا اعترافًا بحكومة الصين الشعبية.
ارتقت العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام ٢٠١٤ خلال أول زيارة للرئيس السيسي إلى الصين في ديسمبر ٢٠١٤.
وكان الرئيس السيسي سبق وأن قام بزيارة الصين 8 مرات في إطار ثنائي أو للمشاركة في فعاليات دولية، كان آخرها زيارة الدولة في مايو ٢٠٢٤، والتي شهدت مشاركة الرئيس كضيف شرف بالجلسة الافتتاحية لاجتماع منتدى التعاون العربي الصيني، وتنظيم العديد من الفعاليات احتفالًا بمرور عشر سنوات على إنشاء الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
العلاقات الاقتصادية
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ٢٠،٩٧ مليار دولار بنهاية ٢٠٢٥ مقارنة بـ ١٧،٣٧ مليار دولار في ٢٠٢٤.
ضخت الصين استثمارات في مصر خلال السنوات الأخيرة تقدر بـ ١،٤ مليار دولار، أبرزها بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي يتواجد بها حوالي ٢٠٠ شركة صينية.
تشارك الشركات الصينية في تنفيذ وتمويل العديد من المشروعات الكبرى مثل أبراج حي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة، وأبراج العلمين، وتدشين القطار الكهربائي الخفيف الذي يربط بين مدينة العاشر من رمضان والعاصمة، بالإضافة إلى مشروعات الطاقة المتجددة وغيرها.
الإطار التعاهدي
ترتبط مصر والصين بعدد ٢٤٢ اتفاقية تم توقيعها حتى عام ٢٠٢٥ في العديد من المجالات.







