رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عقول» تصدر عددها الجديد عن إحسان عبد القدوس بعنوان «أديب الشباب»

إحسان عبد القدوس..
إحسان عبد القدوس.. أديب الشباب

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن خطة النشر بوزارة الثقافة، العدد الثالث والعشرين من سلسلة «عقول» لعام 2026، برئاسة تحرير الناقد عبد السلام فاروق، تحت عنوان «إحسان عبد القدوس.. أديب الشباب»، للكاتب الصحفي محمد خضير، المحرر الثقافي ببوابة «روزاليوسف»، في إصدار يسعى إلى استعادة تجربة الأديب الراحل من خلال قراءة مشروعه الفكري والإبداعي، بعيدًا عن الصورة التي ارتبطت بأعماله السينمائية.

مشروع فكري

لا يكتفي الكتاب باستعادة روايات إحسان عبد القدوس التي تحولت إلى علامات سينمائية، وإنما يقترب من «العقل الإبداعي» للأديب، ويتناول أفكاره حول الحرية والمرأة والمجتمع وعلاقته بالشباب، حيث يرى المؤلف أن الشباب بالنسبة إلى إحسان لم يكن مجرد مرحلة عمرية، وإنما حالة ذهنية قائمة على التمرد وطرح الأسئلة والبحث عن الحرية، وهو ما جعل أعماله حاضرة لدى أجيال لم تعاصره.

الكاتب الصحفي محمد خضير 
الكاتب الصحفي محمد خضير 

إحسان والشباب

وأوضح محمد خضير أن اختيار عنوان «أديب الشباب» جاء مقصودًا لفتح سؤال أعمق حول تجربة إحسان عبد القدوس، مشيرًا إلى أن الأديب ارتبط بأوصاف متعددة، من بينها «أديب المرأة» و«كاتب العلاقات» و«الصحفي الجريء»، إلا أن هذه الأوصاف تلتقي عند الإنسان الشاب الباحث عن الحرية، وهو ما ساعد على استمرار أعماله ووصولها إلى أجيال متعاقبة.

بين الرواية والصحافة

ويتوقف الكتاب عند جانب من تجربة إحسان عبد القدوس يرى خضير أنه لم يحصل على الاهتمام الكافي، إذ إن السينما قدمت جزءًا مهمًا من مشروعه وجعلت بعض الأجيال تتعامل معه من خلال الأفلام والشخصيات التي ظهرت على الشاشة، بينما ظلت مشروعاته الصحفية والفكرية بعيدة نسبيًا عن القراءة، ولذلك يحاول الإصدار إعادة النظر في العلاقة بين الصحفي والروائي داخل تجربة إحسان باعتبارهما جزءًا من مشروع إبداعي واحد.

ويؤكد خضير أن الصحفي والروائي داخل إحسان عبد القدوس كانا شخصًا واحدًا، فمقالاته حملت طابعًا روائيًا، بينما اتسمت رواياته بالدقة الصحفية والاهتمام بالتفاصيل، وهو ما يعكس طبيعة تجربته التي جمعت بين الأدب والصحافة، وجعلت قضايا الإنسان والمجتمع والحرية حاضرة في كتاباته بمختلف أشكالها.

قضية الحرية

وتحتل قضية الحرية مكانة أساسية في قراءة محمد خضير لتجربة إحسان عبد القدوس، باعتبارها الخيط الذي يصل بين مواقفه الصحفية وأعماله الأدبية، حيث لم تكن الحرية بالنسبة إليه مجرد شعار أدبي، وإنما موقفًا اختاره في كتاباته ومواقفه، ودفع ثمنًا حقيقيًا نتيجة تمسكه به، وهو ما يجعل هذه القضية محورًا مهمًا في إعادة قراءة مشروعه.

«روزاليوسف» وإحسان

وتحمل الكتابة عن إحسان عبد القدوس خصوصية بالنسبة إلى محمد خضير، بحكم انتمائه المهني إلى مؤسسة «روزاليوسف»، التي ارتبط اسم الأديب بها، وهو ما جعله يتعامل مع تجربته باعتبارها جزءًا من تاريخ المكان الذي ينتمي إليه، مؤكدًا أن الكتابة عن واحد من أعمدة المؤسسة تحمل خصوصية ومسؤولية، خاصة أنه يعمل بها منذ أكثر من 14 عامًا.

قراءة جديدة

ولا يقدم الكتاب إجابة نهائية عن تجربة إحسان عبد القدوس، وإنما يسعى إلى فتح الباب أمام قراءات جديدة تعيد القارئ إلى نصوص الأديب الأصلية، بعيدًا عن الصورة النمطية التي ارتبطت به، سواء من خلال أعماله السينمائية أو الأوصاف التي التصقت بتجربته الأدبية والصحفية.

أجيال جديدة

ويأتي إصدار «إحسان عبد القدوس.. أديب الشباب» ضمن سلسلة «عقول» التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، في إطار إعادة تقديم الرموز الثقافية والفكرية إلى الأجيال الجديدة، والتعريف بمشروعاتهم الإبداعية والفكرية، بما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الثقافية وفتح مساحات جديدة لقراءة تجارب المبدعين المصريين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء