رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تطلق حملة كبرى لتطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية

الدكتور حسام عبد
الدكتور حسام عبد الغفار

قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن منظمة الصحة العالمية أعلنت في نوفمبر 2020، من خلال لجنة التحقق الإقليمية، نجاح مصر في القضاء على الانتقال المستوطن لمرضَي الحصبة والحصبة الألمانية، وهو ما يمثل أحد أبرز الإنجازات التي حققتها المنظومة الصحية المصرية في مجال الوقاية من الأمراض المعدية.


وأوضح عبد الغفار، خلال تسجيل صوتي على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن هذا الإنجاز يعني خلو مصر من الاستيطان المحلي المستمر للمرضين، لكنه لا يعني اختفاء الحصبة والحصبة الألمانية من العالم، خاصة مع استمرار ظهور تفشيات للمرض في عدد من الدول من وقت إلى آخر، الأمر الذي يتطلب الحفاظ على مستويات مرتفعة من المناعة المجتمعية داخل مصر.


حملة استباقية للحفاظ على شهادة القضاء على الحصبة


وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان إلى أن الحفاظ على هذا الإنجاز التاريخي يتطلب تحركًا استباقيًا ومستمرًا من الدولة ووزارة الصحة وقطاع الطب الوقائي، لمنع عودة انتقال المرض مرة أخرى، وضمان استمرار حماية الأطفال والمجتمع من أي مخاطر محتملة، موضحًا أن وزارة الصحة تنفذ بصورة دورية حملات تستهدف زيادة المناعة المجتمعية ضد الحصبة والحصبة الألمانية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة للحفاظ على مكتسباتها الصحية ومواجهة احتمالات انتقال العدوى من الخارج.


وكشف الدكتور حسام عبد الغفار عن إطلاق حملة قومية جديدة للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تستهدف الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، في إطار جهود رفع المناعة المجتمعية والحفاظ على نسب الحماية المطلوبة، مشيرًا إلى أن الحملة تستهدف تطعيم ما يقرب من 20 إلى 21 مليون طفل، من خلال توفير نحو 23 مليون جرعة من اللقاح، مؤكدًا أن هذه الحملة لا تعد بديلًا عن التطعيمات الروتينية المقررة للأطفال، وإنما تأتي كجرعة إضافية لتعزيز الحماية المجتمعية.


الحملة تستهدف الوصول إلى مناعة مجتمعية تتجاوز 95%


وأوضح أن الأطفال يحصلون بصورة روتينية على التطعيمات الخاصة بالحصبة والحصبة الألمانية والنكاف، إلا أن الحملة الجديدة تهدف إلى تعزيز المناعة لدى الفئات المستهدفة ورفع مستوى الحماية المجتمعية، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي للحملة هو الوصول بمستوى المناعة المجتمعية ضد الحصبة إلى نحو 95% أو أكثر، وهي النسبة التي تساعد على الحد من فرص انتشار المرض وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.


وأشار عبد الغفار إلى أن وزارة الصحة والسكان أعدت خطة واسعة لتنفيذ الحملة، تشمل أكثر من 5 آلاف نقطة للتطعيم على مستوى الجمهورية، بما يضمن سهولة وصول الأسر إلى الخدمات الصحية وتطعيم جميع الأطفال المستهدفين، مضيفًا أن منظومة الحملة تعتمد كذلك على شبكة من المخازن الطبية تضم 286 مخزنًا فرعيًا داخل الإدارات الصحية في المحافظات، إلى جانب 27 مخزنًا رئيسيًا على مستوى محافظات الجمهورية، فضلًا عن المخازن المركزية التابعة لوزارة الصحة والسكان في القاهرة.


قواعد البيانات الرقمية تحدد الأطفال المستهدفين


ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أهمية التحول الرقمي في دعم الحملات القومية، موضحًا أن رقمنة منظومات الدولة، ومن بينها المنظومة الصحية، ساعدت على توفير قواعد بيانات دقيقة للمواطنين والأطفال في مختلف المراحل العمرية، حيث أن قواعد البيانات الخاصة بالمولودين والأطفال تساعد وزارة الصحة في تحديد الفئات المستهدفة بالحملات، والوصول إليهم بصورة أكثر دقة، بما يعزز من كفاءة منظومة التطعيم ويرفع معدلات التغطية الصحية في جميع المناطق.


وأكد أن الحملة لن تعتمد فقط على نقاط التطعيم الثابتة، بل ستشمل فرقًا طبية متنقلة تتحرك للوصول إلى الأطفال في أماكن وجودهم، سواء داخل المنازل أو المدارس أو الحضانات، لضمان عدم حرمان أي طفل من الحصول على التطعيم، مشيرًا إلى أن فرق وزارة الصحة ستتواجد كذلك في أماكن التجمعات المختلفة، مع تنظيم حملات من بيت إلى بيت ومن قرية إلى قرية، بهدف الوصول إلى جميع الأطفال المستهدفين في الفئة العمرية من 9 أشهر وحتى 10 سنوات.


خطة شاملة لحماية الأطفال والحفاظ على إنجاز مصر الصحي


وشدد الدكتور حسام عبد الغفار على أن تكامل نقاط التطعيم الثابتة والفرق المتحركة وقواعد البيانات الرقمية يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح الحملة وتحقيق أعلى معدلات تغطية ممكنة في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن استمرار حملات رفع المناعة المجتمعية يمثل ضرورة للحفاظ على إنجاز مصر في القضاء على الانتقال المستوطن للحصبة والحصبة الألمانية، وضمان بقاء مستوى المناعة المجتمعية فوق 95%، بما يحمي الأطفال والمجتمع من احتمالات ظهور بؤر جديدة للمرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء