أحمد رفعت: إنفاذ القانون بحسم يواجه العنف ويضبط مخالفات سوق العقارات
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، إن إنفاذ القانون بحسم على الجميع، دون النظر إلى مكانة أي طرف أو قدرته على التهرب من المسؤولية، يمثل أحد أهم الحلول لمواجهة جانب كبير من المشكلات التي تشهدها الساحة، مؤكدًا أن تطبيق القانون بصورة عادلة وفورية من شأنه الحد من مظاهر العنف والخروج عن القواعد المنظمة للمجتمع.
وأوضح رفعت، خلال تقديمه برنامج «رئيس التحرير»، أن العديد من الوقائع ومقاطع الفيديو التي يتم تداولها وتتضمن أعمال عنف أو تجاوزات وخروجًا على القانون، كان من الممكن الحد منها بصورة كبيرة إذا تيقن الجميع أن العقوبة ستطبق بحسم، وأن القانون سيأخذ مجراه دون استثناء أو وساطة.
الحسم في تطبيق القانون يمنع التهرب من العقوبة
وأكد رئيس تحرير موقع «إيجبتك» أن شعور المخالف بإمكانية الإفلات من العقوبة يمثل أحد أسباب استمرار التجاوزات، مشددًا على أن الحسم الفوري في مواجهة المخالفات سيؤدي إلى ردع كل من يحاول استخدام وسائل ملتوية للهروب من المسؤولية، كما أضاف أن قوة القانون لا تتحقق فقط من خلال وجود نصوص وتشريعات، وإنما من خلال تطبيقها على أرض الواقع، بحيث يدرك الجميع أن الاستعانة بالوساطات أو النفوذ أو المحامين لا يمكن أن تعطل مسار العدالة، وأن المخالف سيخضع للقانون مهما كانت قدرته على المناورة أو التهرب.
وأشار رفعت إلى أهمية ما تم التأكيد عليه بشأن ضرورة الالتزام بالقانون، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الانضباط في مختلف الملفات، وعلى رأسها الملف العقاري، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين المتعلقة بتأخر تسليم الوحدات وفرض مبالغ إضافية غير متوقعة.
شكاوى من زيادات مفاجئة عند استلام الوحدات
وتحدث أحمد رفعت عن بعض الممارسات التي يواجهها المواطنون عند التعاقد على شراء الوحدات السكنية، موضحًا أن بعض العملاء يفاجأون عند اقتراب موعد الاستلام بطلبات مالية إضافية لم تكن متوقعة، رغم وجود عقد يحدد قيمة الوحدة والالتزامات المالية بين الطرفين.
وأشار إلى أن بعض المواطنين قد يتعاقدون على استلام وحداتهم خلال فترة زمنية محددة، ثم يفاجأون قبل الاستلام بطلب سداد مبالغ إضافية كبيرة، وهو ما يسبب حالة من القلق والتوتر، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يخططون لشراء وحداتهم وفق ميزانية محددة والتزامات مالية محسوبة.
وأكد أن بعض الزيادات قد تكون مقبولة إذا كانت منصوصًا عليها بشكل واضح في العقود، ومرتبطة بمتغيرات الأسعار في السوق، إلا أن المشكلة تظهر عندما تتحول الزيادات إلى مطالبات متكررة وغير مبررة، تشمل رسومًا أو خدمات لم تكن ضمن الاتفاق الأصلي.
ضرورة التزام المطورين بعقود وتواريخ التسليم
وشدد رفعت على أهمية التزام المطورين العقاريين بتسليم الوحدات وفقًا للمواعيد والشروط المنصوص عليها في العقود، مؤكدًا أن وضوح العلاقة التعاقدية بين المطور والعميل ضرورة لحماية حقوق جميع الأطراف، حيث أن تحميل العملاء مبالغ إضافية بشكل متكرر، سواء تحت مسميات التأمين أو الخدمات أو إدخال المرافق، يمثل عبئًا كبيرًا على المشترين، خصوصًا عندما تكون التكلفة الجديدة أعلى بصورة كبيرة من القيمة التي تم الاتفاق عليها عند التعاقد.
ولفت إلى أن المواطن الذي ينتظر استلام وحدته بعد عامين أو أكثر يجب ألا يعيش طوال تلك الفترة في حالة من القلق بسبب احتمال تلقي مطالبات مالية جديدة في أي وقت، مشيرًا إلى أن الانضباط والالتزام بالعقود يمثلان أساسًا مهمًا لتحقيق الثقة داخل سوق العقارات.
مطالبات بانضباط شركات الإسكان التابعة للدولة
وأكد رئيس تحرير موقع «إيجبتك» أن الالتزام بالقواعد لا يجب أن يقتصر على المطورين العقاريين في القطاع الخاص فقط، بل يجب أن يشمل كذلك الجهات والشركات التابعة لقطاع الإسكان، حتى تكون نموذجًا في احترام العقود والالتزامات المالية الموقعة مع المواطنين، مشيرًا إلى أن الجهات الحكومية والشركات التابعة لوزارة الإسكان مطالبة بضرب المثل في الالتزام، وعدم مطالبة المواطنين بسداد رسوم أو غرامات إضافية بصورة تفوق الحدود المعقولة أو تتجاوز الأعباء المالية المعتادة.
وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، على أن الانضباط في سوق العقارات، إلى جانب الحسم في إنفاذ القانون، يمثلان ضرورة لحماية المواطنين وتعزيز الثقة، مشددًا على أن احترام العقود وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء هما الطريق الحقيقي للحد من التجاوزات وحماية حقوق المواطنين.







