سبع جامعات تشعل المنافسة بأصواتها وإبداعاتها بجامعة السويس
من نغمةٍ بدأت بهدوء، إلى صوتٍ ملأ أرجاء المسرح، ومن استعدادٍ طويل إلى لحظةٍ تقف فيها الموهبة أمام الجمهور ولجنة التحكيم.. واصلت منافسات «طرب» إيقاعها، لتكشف عروض اليوم عن مواهب طلابية تؤكد أن الجامعات المصرية لا تزخر بالعلم وحده، وإنما تحتضن أيضًا طاقات فنية قادرة على الإبداع والتألق.
مهرجان «طرب» للموسيقى
تواصلت بجامعة السويس فعاليات الموسم الثاني من مهرجان «طرب» للموسيقى والغناء لمنتخبات الجامعات والمعاهد المصرية، بمشاركة طلابية واسعة، حيث شهدت منافسات اليوم تقديم عروض فنية وغنائية لسبع جامعات، هي جامعة الفيوم، وجامعة سوهاج، وجامعة أسيوط، وجامعة كفر الشيخ، وجامعة بورسعيد، وجامعة طنطا، وجامعة قنا، في أجواء تنافسية جمعت بين الحضور القوي، والتنوع الفني، والاستعداد الجاد.
وتقام فعاليات المهرجان تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، والدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وبرعاية فنية للمايسترو سليم سحاب.
وشهدت العروض تنوعًا في الفقرات الموسيقية والغنائية التي قدمتها الوفود المشاركة، حيث عكست المواهب الطلابية مستوى ملحوظًا من الاستعداد والتدريب، وقدمت الفرق نماذج فنية جمعت بين جودة الأداء وروح الفريق، بينما واصلت لجنة التحكيم المتخصصة أعمالها في تقييم المشاركات وفق المعايير والضوابط الفنية المعتمدة، في منافسة تتقارب فيها المستويات وتزداد معها قيمة التحدي.
ولم تكن المنافسة وحدها هي عنوان المشهد؛ فقد حرصت إدارة المهرجان على أن تظل الموهبة في قلب التجربة، وأن يجد كل طالب الفرصة التي تساعده على اختبار قدراته، والتعلم من التجربة، والوقوف أمام لجنة متخصصة، بما يجعل المسرح الجامعي مساحة لاكتشاف الطاقات بقدر ما هو ساحة للتنافس.
وأكد الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، أن المستوى الذي ظهرت به العروض يعكس حجم ما تمتلكه الجامعات المصرية من مواهب وطاقات فنية واعدة، مشيرًا إلى أن استضافة «طرب» تمثل فرصة مهمة لطلاب الجامعات للقاء والتنافس وتبادل الخبرات في أجواء تجمع بين الفن والانضباط وروح الفريق.
وأوضح أن الجامعة تحرص على توفير البيئة المناسبة التي تمكن الطلاب من تقديم مواهبهم في أفضل صورة، مؤكدًا أن دعم الأنشطة الفنية لا ينفصل عن بناء شخصية الطالب، وأن اكتشاف قدراته الإبداعية ومنحه الفرصة للتعبير عنها يمثلان جانبًا مهمًا من منظومة بناء الإنسان داخل الجامعة.
ومن جانبه، أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن ما تشهده منافسات «طرب» يتجاوز حدود تقديم عروض موسيقية وغنائية، ليكشف عن طاقات طلابية حقيقية تستحق أن تجد من يكتشفها ويصقلها ويفتح أمامها الطريق.
وأشار إلى أن كل عرض يقف خلفه طالب اختار أن يمنح موهبته فرصة، وفريق تعلم أن جودة الأداء تبدأ من الالتزام والتدريب والعمل المشترك، مؤكدًا أن فلسفة المهرجان تقوم على تحويل النشاط الفني من مجرد ممارسة إلى تجربة تبني الثقة، وتصقل الشخصية، وتعلم الطالب كيف يحول شغفه إلى مستوى من الأداء يليق بموهبته.
في «طرب».. كل نغمة تحمل حكاية، وكل عرض يكشف موهبة، وكل منافسة تفتح طريقًا جديدًا؛ فحين تُمنح الموهبة منصة، لا يعلو صوتها فقط.. بل يبدأ مستقبلها في الظهور.







