شراكة مصرية ألمانية جديدة.. عين شمس تدخل عصر الذكاء الاصطناعي الطبي
أعلنت مستشفيات جامعة عين شمس توقيع شراكة استراتيجية مع منصة «AMBOSS» الألمانية، المتخصصة في التعليم الطبي ودعم اتخاذ القرار الإكلينيكي، في خطوة تستهدف توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الرعاية الصحية والتعليم الطبي داخل المستشفيات الجامعية.
وجاء الإعلان عن التعاون بالتزامن مع زيارة وفد من مستشفيات جامعة عين شمس إلى المقر الرئيسي لمنصة «AMBOSS» في العاصمة الألمانية برلين، حيث بحث الجانبان سبل الاستفادة من التكنولوجيا الطبية الحديثة وتوظيفها في دعم الأطباء والطلاب والمتدربين.
وضم وفد مستشفيات جامعة عين شمس الأستاذ الدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والأستاذ الدكتور طارق يوسف، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس، إلى جانب الأستاذة الدكتورة مروة الديب، مديرة برنامج تدريب أطباء الامتياز.
دعم القرار الإكلينيكي بالذكاء الاصطناعي
وتتيح الشراكة لأطباء مستشفيات جامعة عين شمس الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي الطبية التي توفرها منصة «AMBOSS»، بما يسمح بالاستفادة منها أثناء تقديم الرعاية الصحية ودعم عملية البحث عن المعلومات الطبية واتخاذ القرارات الإكلينيكية.
وتعتمد المنصة على مكتبة طبية رقمية محدثة تستند إلى الأدلة والمراجع العلمية، بما يوفر للأطباء إمكانية الوصول إلى المعلومات الطبية في إطار بيئة عمل رقمية تستهدف مساندة الممارسات الإكلينيكية.
وكانت دراسة «NO-HARM»، التي شارك في إجرائها باحثون من جامعتي ستانفورد وهارفارد لتقييم عدد من مساعدي الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، قد صنفت نظام «AMBOSS» في المرتبة الأولى من حيث السلامة ضمن الأنظمة التي شملها التقييم، وفقًا لما أعلنته المنصة بشأن نتائج الدراسة.
توسيع فرص التعليم والتدريب الطبي
ولا يقتصر نطاق التعاون على الجانب الإكلينيكي، إذ يتضمن أيضًا دعم منظومة التعليم والتدريب الطبي داخل مستشفيات جامعة عين شمس، خاصة في ظل وجود أعداد من الطلاب والأطباء المتدربين من دول مختلفة.
ومن المنتظر أن تساعد أدوات المنصة الطلاب والأطباء الأجانب الذين يتلقون تدريبهم داخل المستشفيات في الاستعداد لاختبارات الترخيص الطبي في بلدانهم، من خلال إتاحة موارد تعليمية تساعدهم على مراجعة المحتوى الطبي والاستعداد للامتحانات المهنية.
وفي المقابل، يستفيد أطباء الامتياز والأطباء المقيمون المصريون من الموارد التعليمية التي توفرها المنصة في إطار استعدادهم لاختبارات الترخيص والتخصص والزمالة الطبية داخل مصر.
خطوة في مسار التحول الرقمي
وتأتي الشراكة في سياق التوسع العالمي في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، سواء في دعم التعليم الطبي أو الوصول إلى المعلومات الطبية أو مساندة الأطباء خلال مراحل تقديم الخدمة الصحية.
وترى مستشفيات جامعة عين شمس أن التعاون يمثل خطوة جديدة ضمن جهود تطوير منظومة التدريب والتعليم الطبي، إلى جانب الاستفادة من الحلول الرقمية الحديثة في بيئة الرعاية الصحية.
كما يعكس التعاون توجه المستشفيات الجامعية نحو توسيع نطاق الشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات والتقنيات المتخصصة، بما يدعم دورها كمؤسسة تجمع بين تقديم الخدمة الطبية والتعليم والتدريب والبحث العلمي.
ومن شأن إتاحة أدوات رقمية متقدمة للأطباء والمتدربين أن تفتح المجال أمام تطوير أساليب التعلم والمراجعة الطبية، خاصة مع تزايد الاعتماد على المصادر الرقمية والأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي عالميًا.
وتضع الشراكة مستشفيات جامعة عين شمس أمام تجربة جديدة في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئة المستشفيات الجامعية، مع الجمع بين الاستخدام الإكلينيكي والتدريب والتعليم الطبي، في إطار توجه أوسع نحو التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية.


