رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من التصوير إلى التكييف.. شوقي علام يكشف مراحل إصدار الفتوى

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن اختلاف الفتوى باختلاف الزمان والمكان والظروف والأشخاص أمر معتبر في الشريعة الإسلامية، لكنه يحتاج إلى عقل علمي منضبط يستطيع التمييز بين مواضع الثبات ومواضع التغير، محذرًا من خطورة الحصول على الفتاوى من غير المتخصصين.

وأوضح الدكتور شوقي علام، خلال تصريح له، أن اختلاف الفتوى يرتبط بما يعرفه علماء أصول الفقه بـ«تحقيق المناط»، أي التحقق من مدى انطباق الحكم الشرعي على الواقعة محل السؤال، مشيرًا إلى أن الحكم قد يكون محل اتفاق بين العلماء، بينما يقع الاختلاف في كيفية تنزيله على الوقائع المختلفة.

مراحل إصدار الفتوى

وأضاف أن إصدار الفتوى يمر بعدة مراحل أساسية، تبدأ بـ«التصوير»، والمقصود به الفهم الدقيق للواقعة وظروفها، ثم «التكييف»، وهو تحديد الوصف الفقهي الصحيح للمسألة، موضحًا أن الاختلاف في أي من هاتين المرحلتين قد يؤدي إلى اختلاف الحكم الشرعي.

وضرب مثالًا بذلك بتحريم الربا، موضحًا أن العلماء متفقون على أصل تحريمه، لكن قد يقع الخلاف عند توصيف بعض المعاملات المالية وتحديد طبيعتها: هل هي قرض أم استثمار؟ فإذا كُيّفت المعاملة على أنها قرض، فإن الزيادة المشروطة عليه تكون محل تحريم، بينما إذا كانت المعاملة استثمارًا قائمًا على المشاركة أو الوكالة، فإن الحكم يختلف تبعًا لطبيعتها.

وأشار إلى أن اختلاف الحكم في مثل هذه المسائل لا يعني بالضرورة وجود تناقض بين العلماء، وإنما قد يكون سببه اختلافهم في «تحقيق المناط» أو في «تكييف المعاملة»، وهو ما يؤكد دقة علم الفتوى وحاجته إلى المتخصصين القادرين على الجمع بين فهم النصوص وفهم الواقع.

وشدد مفتي الديار المصرية السابق على أهمية الرجوع إلى العلماء وأهل الاختصاص عند طلب الفتوى، خاصة في القضايا المعاصرة، مؤكدًا أن سوء فهم الواقع أو التعامل غير الدقيق مع النصوص الشرعية قد يؤدي إلى إصدار أحكام غير صحيحة.

ودعا إلى تحري الدقة في تلقي الفتاوى وعدم الانسياق وراء الآراء الصادرة عن غير المؤهلين، لما قد يترتب على ذلك من اضطراب في فهم الأحكام الشرعية وتضليل للناس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء