هل يجوز الوضوء بالمياه المتغيرة اللون بعد انقطاعها؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المياه التي يتغير لونها بعد انقطاعها ثم عودتها تبقى صالحة للوضوء، ما دامت لم تخرج عن طبيعتها الأصلية، موضحًا أن الأصل في الماء هو الطهارة، ويجوز استعماله في الوضوء طالما ظل يُعرف بأنه ماء.
تغير اللون لا يمنع الطهارة
أوضح أمين الفتوى أن تغير لون المياه أو ظهور آثار للكلور أو بعض الشوائب نتيجة مرورها داخل المواسير بعد انقطاعها، لا يؤثر على صلاحيتها للطهارة، لأن هذه التغيرات تعد عارضة ولا تنزع عن الماء وصفه الأصلي.
الماء الطهور هو الأصل
وأشار الشيخ محمود شلبي إلى أن الفقهاء عرفوا الماء الطهور بأنه الماء المطلق الذي يبقى على أصل خلقته، طاهرًا في نفسه ومطهرًا لغيره، لافتًا إلى أن التغير الناتج عن طول المكث أو المرور داخل المواسير أو وجود إضافات يسيرة لا يخرجه عن كونه ماءً طهورًا.
الضابط الشرعي في الحكم
وبيّن أن المعيار في هذه المسألة هو بقاء حقيقة الماء، فإذا ظل محتفظًا بطبيعته ولم يتحول إلى مادة أخرى، فإنه يبقى صالحًا للوضوء والطهارة، ولا يضر تغير اللون أو الرائحة إذا كان ناتجًا عن أسباب طبيعية أو عارضة.
متى لا يجوز الوضوء؟
وأكد أمين الفتوى أن الوضوء لا يجوز بالماء إذا تغير تغيرًا كبيرًا أخرجه عن وصف الماء، بحيث لا يُطلق عليه اسم الماء عرفًا، أما ما دون ذلك فيبقى على أصل الجواز، ويصح الوضوء به دون حرج.





