رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تكذب ولا تتجمل .. مستشار بـ «اليونسيف» يفند مزاعم إثيوبيا بشأن الفيضان

سد النهضة
سد النهضة

في تطور لافت ضمن أزمة سد النهضة وتأثيره على دولتي المصب، كشف الدكتور رشاد حامد، مستشار تحليل البيانات بمنظمة اليونيسيف، زيف الادعاءات التي وردت في بيان وزارة الري الإثيوبية، والذي زعمت فيه أن فيضانات السودان وارتفاع منسوب مياه النيل في مصر أمر طبيعي وغير مرتبط بالسد.

تخزين مفرط وإطلاق مفاجئ أدى إلى فيضان صناعي

وأوضح حامد، أن الفيضان الذي حدث أواخر سبتمبر كان نتيجة مباشرة لتصرفات غير مسؤولة من جانب إثيوبيا، حيث قامت بتخزين مفرط للمياه في بحيرة سد النهضة حتى الوصول إلى أقصى سعة، ثم إطلاق مفاجئ لكمية هائلة من المياه بلغت حوالي 780 مليون متر مكعب يوميًا، وهو ما تسبب في فيضان صناعي متأخر عن موعده الطبيعي.

مستشار باليونسيف يفضح تناقضات بيان وزارة الري الإثيوبية بشأن فيضانات النيل
مستشار باليونسيف يفضح تناقضات بيان وزارة الري الإثيوبية بشأن فيضانات النيل

تجاهل المتغيرات الهيدرولوجية المعروفة

وأشار إلى أن وزارة الري الإثيوبية لم تجب على الأسئلة الفنية الجوهرية، وأهمها: لماذا بلغ التخزين الحد الأقصى في سبتمبر، رغم معرفة متوسطات الإيراد المائي مسبقًا؟

وأضاف مستشار تحليل البيانات بمنظمة اليونسيف، أن المتوسطات الشهرية المعروفة لإيرادات النيل الأزرق (يوليو: 8 مليار م³، أغسطس: 16 مليار م³، سبتمبر: 12 مليار م³، أكتوبر: 8 مليار م³)، تعد مرجعًا أساسيًا لأي إدارة علمية للسد، وكان من الضروري ترك مساحة تخزينية كافية لاستيعاب الفيضانات.

انتقادات حادة لطريقة المقارنة الإثيوبية

وتابع: المقارنة بين التدفقات الخارجة من سد النهضة والقمم التاريخية للفيضانات، تعد مقارنة مضللة، حيث أن تلك القمم الاستثنائية، تحدث مرة كل عدة عقود، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من بناء السد هو تنظيم التدفقات المائية، وليس الادعاء بأن ما دونه القمم يعد إنجازًا.

مستشار باليونسيف يفضح تناقضات بيان وزارة الري الإثيوبية بشأن فيضانات النيل
مستشار باليونسيف يفضح تناقضات بيان وزارة الري الإثيوبية بشأن فيضانات النيل

غياب الشفافية وسوء الإدارة

وشدد مستشار تحليل البيانات بمنظمة اليونيسيف، على أن التصرفات التي اتبعتها إثيوبيا في تشغيل السد تعكس تجاهلًا صريحًا للمعايير الفنية، حيث تم إغلاق جميع منافذ السد، بما في ذلك التوربينات والمفيض الغربي، لفترات طويلة، ما أدى إلى امتلاء الخزان بشكل كامل، ثم التفريغ العشوائي.

وأكد أنه لو تم التشغيل وفق قواعد علمية، لكان يمكن توزيع التصرفات بمعدل يومي لا يتجاوز 315 مليون متر مكعب، وهو ما كان كفيلًا بمنع الكارثة التي لحقت بالسودان.

فيضان السودان كان يمكن تفاديه بالكامل

واختتم الدكتور تحليله، بالتأكيد على أن السودان، تعرض لفيضان صناعي مفتعل بالكامل نتيجة سوء إدارة تشغيل سد النهضة، وكان بالإمكان تجنب هذه الكارثة لو تم الالتزام ببروتوكولات التشغيل المسؤولة المعتمدة عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء