حسن المستكاوي يطالب بتوثيق آثار الفيضان الناتج عن سوء إدارة سد النهضة
دعا الناقد الرياضي حسن المستكاوي إلى ضرورة توثيق آثار الفيضان الأخير الناتج عن سوء إدارة سد النهضة، مؤكدًا أهمية توثيق الأضرار بالصور والفيديوهات والبيانات والأقمار الصناعية، لعرضها أمام مجلس الأمن والجهات الدولية المختصة.
وأوضح المستكاوي أن إثيوبيا ارتكبت جريمة تهدد شعبي مصر والسودان بعد أن تسببت إدارتها السيئة للسد في خسائر جسيمة داخل الخرطوم، مطالبًا بـ تحرك عاجل دُوَليّ وأممي.
وأضاف، داعيًا في الوقت نفسه إلى تصريح رسمي مصري واضح وسريع بعيدًا عن الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
توثيق أثار الفيضان لسوء ادارة سد النهضة
وقال المستكاوي في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "أكرر ما طالبت به من قبل بتوثيق أثار الفيضان لسوء إدارة سد النهضة، التوثيق بالصور والأفلام والأرقام والأقمار الصناعية عند عرض الأزمة علي مجلس الأمن وعند اتخاذ اى اجراء، إثيوبيا ارتكبت جريمة تهدد شعبي مصر والسودان واسفرت عن خسائر في الخرطوم، التحرك الفوري والسريع مطلوب دوليا وأمنيا وأمميا لان سد النهضة لاينتج كهرباء وإدارة موارده شديدة السوء".
ضغط كبير على السدود السودانية والسد العالي
وأوضح أن الفيضان شكل ضغطاً كبيراً على السدود السودانية والسد العالي، مشددًا على أن إثيوبيا تتحمل المسؤولية وتجب عليها دفع تعويضات بالمليارات، ذاكرًا: "الفيضان خطير بسبب سد النهضة، وضغطة علي السدود السودانية وعلي السد العالي وشبكة البحيرات والترع وتلي مشاريعنا لحماية البلاد من اخطار الفيضان، إثيوبيا أيضا مطالبة بتعويضات مادية بالمليارات عن الخسائر، لأن إدارتها للسد تسببت في الكارثة، يبقي تصريح رسمي مصرى فورى عن الموقف بعيداً عن أفلام وصور مواقع التواصل".
وفي سياق متصل، أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، أن الفيضانات التي شهدها السودان، مؤخرًا كانت نتيجة مباشرة لسياسات التشغيل الأحادي التي تنتهجها إثيوبيا في إدارة السد دون أي تنسيق مع دولتي المصب، مصر والسودان، موضحًا أن غياب التنسيق الملزم يمثل خطرًا وجوديًا على الأمن المائي لدول المنطقة، محذرًا من تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلًا.
تشغيل محدود للتوربينات
أوضح شراقي، في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" المذاع عبر قناة الحدث اليوم، أن السد اكتمل إنشاؤه من الناحية الخرسانية في أغسطس وسبتمبر 2024، كما امتلأت بحيرته بالكامل، لكن المفارقة أن تشغيل التوربينات كان ضعيفًا للغاية، إذ لم يعمل سوى أربعة توربينات فقط من أصل 13 توربينًا تم تركيبها، مشيرًا إلى أن هذا الخلل في التشغيل أدى إلى تراكم كميات هائلة من المياه داخل البحيرة، ما تسبب في أزمة كبيرة عند فتح البوابات لتصريف المياه بشكل مفاجئ.
وقال شراقي: "بحسب القياسات المسجلة عند سد الروصيرص في السودان، فإن إثيوبيا اضطرت إلى فتح أربع بوابات دفعة واحدة لتصريف المياه الزائدة، ما أطلق تدفقات هائلة بلغت نحو 750 مليون متر مكعب يوميًا" هذه الكميات الضخمة تجاوزت قدرة سد الروصيرص الاستيعابية، إذ لا تزيد سعته على 7 مليارات متر مكعب فقط"، وأن هذه السياسات أدت إلى فيضانات واسعة النطاق في السودان، ووضعت سد الروصيرص على حافَة خطر الانهيار، لكونه سدًا طينيًا وليس خرسانيًا، ما يجعله أكثر عرضة للتصدع والانهيار في حال تكرار التدفقات المفاجئة.