رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فك أسرار الثقوب السوداء فائقة الكتلة بدراسة منشورة في مجلة ApJS العالمية

 باحثين من المعهد
باحثين من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية

سجلت البحث العلمي المصري خطوة بارزة جديدة على خريطة الفلك العالمية، بعد مشاركة باحثين من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ضمن فريق علمي دولي في نشر دراسة متخصصة حول سلوك النوى المجرية النشطة.
 



 وجاء هذا الإنجاز ليعكس كفاءة الكوادر المصرية وحضورها الفاعل في كبرى المحافل العلمية الدولية، لاسيما من خلال الاعتماد على بيانات مرصد القطامية الفلكي كأحد الركائز الأساسية للبحث المنشور في مجلة The Astrophysical Journal Supplement Series (ApJS) المرموقة، الصادرة عن الجمعية الفلكية الأمريكية بالتعاون مع جامعة شيكاغو.

 

تفاصيل الدراسة وسياقها العلمي

حملت الدراسة عنوان “Multiband Optical Variability of the Blazar 3C 454.3 on Diverse Timescales”، وركزت على تحليل التغيرات في الانبعاثات والتباين الضوئي متعدد النطاقات للبلازار 3C 454.3 على مدار نحو عقدين من الزمن.

 

وهدفت الدراسة إلى تقديم فهم أعمق وأدق للظواهر الفلكية شديدة الطاقة المرتبطة بـ الثقوب السوداء فائقة الكتلة، ومعرفة آليات انبعاث الطاقة الهائلة من النوى المجرية النشطة (AGN)، وطبيعة سلوك المجرات البعيدة التي تثير فضول المجتمع العلمي العالمي.

 

فريق البحث ودور مرصد القطامية

شارك في هذا الإنجاز كل من الأستاذ الدكتور علي تقي والدكتور سعد عطا، الباحثان بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تحت رئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، وضمن فريق علمي دولي يضم باحثين من متعدد المؤسسات.

 

ومثّل مرصد القطامية الفلكي في مصر أحد المصادر الرئيسية والجوهرية للبيانات الرصدية التي جُمِعت على مدار عقدين من مراصد عالمية متعددة، مما يؤكد القيمة العلمية والتقنية للمرصد ودوره الفاعل في خدمة الأبحاث الفلكية المتقدمة.

 

أبرز النتائج العلمية للدراسة

توصلت الدراسة إلى عدة نتائج جوهرية تسهم في تطوير الفيزياء الفلكية وفهم أسرار الفضاء السحيق، وتتمثل فيما يلي:

 

تطور سلوك السطوع: كشفت النتائج عن تغير وتطور ملحوظ في سلوك السطوع، مرتبط بزيادة سيطرة الانبعاثات الصادرة عن النفاثات النسبية (Jet Emission) على حساب انبعاثات قرص المادة المتجمعة (Accretion Disk Emission).

 

تحديد الحالات الأساسية للمصدر: نجح البحث في تحديد حالتين أساسيتين للمصدر الفلكي ظهرتا بوضوح في توزيع ثنائي القمم لطيف الإشعاع:

 

حالة نشطة مرتفعة التدفق: تهيمن فيها النفاثات النسبية بشكل كامل.

 

حالة هادئة منخفضة التدفق: تهيمن فيها انبعاثات القرص المتجمع.

 

آفاق مستقبلية وتعزيز الحضور الدولي

يُعد هذا البحث إضافة نوعية وجهداً متميزاً يضاف إلى مسيرة البحث العلمي في مصر، وثمرة لسنوات طويلة من الرصد المتواصل والتحليل الدقيق. وأكد الباحثان استمرار العمل على دراسة أجسام فلكية أخرى وإجراء أبحاث متقدمة في مجال الفيزياء الفلكية، بما يضمن ترسيخ مكانة الباحثين المصريين ورفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية المعنية بعلوم الفلك والفضاء.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء