حسين مؤنس.. مؤرخ امتد بفكره عبر 14 قرنًا وهذه أبرز مؤلفاته
تحل اليوم ذكرى ميلاد المؤرخ حسين مؤنس، الذي ولد في 28 أغسطس عام 1911، ويعد واحدًا من أبرز مؤرخي العرب المحدثين، إذ امتدت اهتماماته البحثية إلى عصور وحقب تاريخية متعددة، وترك مؤلفات تناولت جوانب مختلفة من التاريخ العربي والإسلامي، اتسمت بغزارة المادة وعمق البحث والتأمل ووضوح المنهج.
«أطلس تاريخ الإسلام»
يأتي كتاب «أطلس تاريخ الإسلام» ضمن أبرز الأعمال التي ارتبطت باسم حسين مؤنس، وهو موسوعة تاريخية وجغرافية أنجزتها لجنة من العلماء المتخصصين تحت إشرافه، وشارك في إعداد العمل عدد كبير من المراجعين والرسامين والخطاطين والمصممين الفنيين والمصورين، ليجمع الكتاب بين المادة التاريخية والخرائط التي تساعد القارئ على تتبع الأحداث وتطورها جغرافيًا.
وصدر العمل عام 1986 عن دار الزهراء للإعلام العربي، ويضم نحو 530 صفحة، تشغل الخرائط الجزء الأكبر منها، إلى جانب نصوص ومواد تاريخية وجغرافية تقدم صورة شاملة لمسار التاريخ الإسلامي.
«معالم تاريخ المغرب والأندلس»
ويقدم حسين مؤنس في كتاب «معالم تاريخ المغرب والأندلس» مادة علمية واسعة حول تاريخ المنطقة، اعتمد فيها على مصادر تاريخية موثوقة، مع الحرص على التدقيق والشمول وصياغة المادة بأسلوب عربي علمي واضح.
ويخاطب الكتاب أكثر من مستوى من القراء، فهو يقدم للطالب مادة تساعده على الإلمام بالموضوع، ويمنح القارئ المثقف مرجعًا شاملًا يمكن أن يضيفه إلى مكتبته، بينما يفتح أمام الباحث المتخصص مجالًا لمزيد من التوسع والدراسة في تاريخ المغرب والأندلس.
«فتح العرب للمغرب»
وفي كتاب «فتح العرب للمغرب»، يتتبع حسين مؤنس الأحداث السياسية والعسكرية التي قام بها العرب خلال الفترة الممتدة بين عامي 21 و85 هجرية، والتي انتهت بدخول مناطق شمال إفريقيا، من حدود مصر حتى المحيط الأطلسي، ضمن الدولة الإسلامية.
ولا يتوقف الكتاب عند سرد وقائع الفتح، بل يوضح أهميته التاريخية وتأثيراته اللاحقة، مشيرًا إلى أن استكمال دراسة النتائج المباشرة وغير المباشرة لهذا الحدث يتطلب التوسع في تاريخ المغرب والأندلس وغرب البحر المتوسط خلال العصر الوسيط، وما ترتب على تلك الفتوحات من قيام حضارة إسلامية امتدت آثارها إلى الأراضي الأوروبية.
«فجر الأندلس»
ويتناول مؤنس في «فجر الأندلس» الظروف التي سبقت فتح الأندلس، مستعرضًا عددًا من العوامل التي ارتبطت بالتوسع الإسلامي في المنطقة، ومن بينها إقبال البربر على اعتناق الإسلام بعد اكتمال فتح المغرب، ورغبتهم في مواصلة حركة الفتح.
كما يتناول الكتاب الروايات المتعلقة بدور والي طنجة، يليان، في تشجيع المسلمين على مهاجمة الأندلس، في ظل الخلاف الذي نشب بينه وبين الملك لذريق، إلى جانب الدوافع السياسية والعسكرية والاقتصادية التي جعلت الأندلس هدفًا مهمًا أمام المسلمين في تلك المرحلة.
«تاريخ موجز للفكر العربي»
ومن مؤلفات حسين مؤنس المهمة أيضًا كتاب «تاريخ موجز للفكر العربي»، الذي يمثل محاولة لإعادة النظر في مسيرة الفكر العربي منذ العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث.
وأوضح مؤنس أن الكتاب لا يمثل تأريخًا للأدب العربي أو للأدباء، وإنما يهتم بتاريخ الأفكار والحركات وتطورها، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والصدق وأمانة الفكر ومسؤوليته، مؤكدًا أن أساس الفكر النافع يقوم على الحرية والعدل.





