رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد هزيمة المماليك.. كيف أصبحت حلب تحت الحكم العثماني؟

إيجبتكِ

تمر اليوم ذكرى سيطرة العثمانيين بقيادة السلطان سليم الأول على مدينة حلب، التي كانت تتولى إدارتها في ذلك الوقت قيادة المماليك، وذلك في 28 أغسطس عام 1516، بعد أيام من انتصار العثمانيين على المماليك في معركة مرج دابق، التي شكلت نقطة تحول مهمة في تاريخ المنطقة ومهدت الطريق أمام العثمانيين للتوسع جنوبًا والسيطرة على بلاد الشام ثم مصر.

حلب تحت السيطرة العثمانية

أصبحت حلب جزءًا من الدولة العثمانية عقب هزيمة المماليك في معركة مرج دابق، وكان عدد سكانها في تلك الفترة يقدر بنحو 50 ألف نسمة، كما تمتعت بموقع استراتيجي مهم لقربها من الأناضول.

ولعبت حلب دورًا محوريًا في الدولة العثمانية، إذ كانت تُعد المدينة الثانية بعد القسطنطينية، كما شكلت مركزًا رئيسيًا للتجارة بين بلاد الشرق والغرب. وعلى الرغم من وجود السفارات الغربية في إسطنبول، كانت المهام القنصلية الرئيسية تتم في حلب، نظرًا إلى مكانتها التجارية المهمة.

معركة مرج دابق

وقعت معركة مرج دابق في 24 أغسطس عام 1516 بالقرب من حلب في سوريا، بين قوات الدولة العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول وقوات المماليك بقيادة السلطان قانصوه الغوري.

وجاءت المعركة بعد تصاعد التوتر بين العثمانيين والمماليك وفشل محاولات التوصل إلى اتفاق للسلام، لتنتهي المواجهة العسكرية بانتصار العثمانيين، بعدما استفاد جيش سليم الأول من تفوقه في استخدام المدفعية والأسلحة النارية.

خيانة قلبت موازين المعركة

شهدت المعركة قتالًا عنيفًا في بدايتها، حيث شن فرسان المماليك هجمات قوية على القوات العثمانية، وتمكنوا من إرباك صفوفها، كما هاجم رماة السهام المماليك حملة البيارق والأسلحة النارية.

وأمام شدة الهجمات المملوكية والخسائر التي لحقت بقواته، فكر السلطان سليم الأول في تجديد الهدنة، إلا أن استخدام المدفعية العثمانية ساهم في إيقاف هجمات المماليك وتغيير مسار المعركة.

وفي أثناء القتال، انحاز خاير بك، والي حلب وقائد الميسرة في الجيش المملوكي، إلى جانب العثمانيين، كما انتشرت شائعة بمقتل السلطان قانصوه الغوري، ما أدى إلى اهتزاز معنويات القوات المملوكية وانهيار صفوفها، لتنتهي المعركة بانتصار العثمانيين.

من حلب إلى دمشق ومصر

فتح الانتصار في مرج دابق الطريق أمام العثمانيين للتقدم داخل بلاد الشام، ودخل السلطان سليم الأول دمشق بسهولة، ثم بدأ الاستعداد للتوجه نحو مصر وإنهاء حكم دولة المماليك.

وفي مصر، نصب المماليك طومان باي سلطانًا، وبدأوا الاستعداد لمواجهة القوات العثمانية، لكن الانقسامات والخلافات وخيانة بعض العناصر ساهمت في إضعاف موقفهم، قبل أن تنتهي المواجهة بهزيمتهم أمام العثمانيين في معركة الريدانية، ومنها تمكن سليم الأول من بسط سيطرته على مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء