رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الناجي الوحيد من لعنة الفراعنة».. كيف أصبح ألفريد لوكاس حارسًا لكنوز توت عنخ آمون؟

 ألفريد لوكاس
ألفريد لوكاس

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكيميائي الإنجليزي وعالم الآثار ألفريد لوكاس، الذي ارتبط اسمه بمقبرة الملك توت عنخ آمون، بعدما شارك عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر في أعمال فحص وحفظ القطع الأثرية التي خرجت من المقبرة الشهيرة، وأسهم بخبرته العلمية في التعامل مع الآثار المكتشفة ونقلها بصورة آمنة.

ألفريد لوكاس ورحلة الوصول إلى مصر

وصل ألفريد لوكاس إلى مصر عام 1897 للعلاج من مرض السل، وبعد تعافيه قرر الاستقرار في البلاد ومواصلة حياته المهنية بها، وعمل لوكاس كيميائيًا في القطاع المدني بالحكومة المصرية، قبل أن يتولى منصب رئيس الكيميائيين في معامل التحليل الحكومية، مستفيدًا من خبرته في الكيمياء والمواد المختلفة، وظل لوكاس يعمل في المجال الحكومي لسنوات، قبل أن يتفرغ عام 1923 للعمل المرتبط بالآثار، ليبدأ مرحلة جديدة من مسيرته العلمية، وظف خلالها معرفته بالكيمياء في دراسة وفحص المواد الأثرية والحفاظ عليها.

مؤلفات في الكيمياء والآثار

لم تقتصر اهتمامات ألفريد لوكاس على العمل الميداني، إذ نشر خلال حياته عددًا من المؤلفات في مجالات الكيمياء والطب الشرعي، من بينها كتاب «كيمياء الطب الشرعي» الذي صدر عام 1921، وتناول عددًا من الموضوعات العلمية، بينها الحرائق والسموم والفحص المجهري والبصمات، كما أصدر عام 1926 كتابًا عن المواد والصناعات في مصر القديمة، تناول فيه الجوانب العلمية المرتبطة بالمواد التي استخدمها المصريون القدماء، ووصف عددًا من المكتشفات الأثرية من منظور علمي، ليصبح الكتاب من الأعمال المهمة في مجال دراسة المواد الأثرية.

دوره في مقبرة توت عنخ آمون

بعد تقاعده من العمل الحكومي، شارك لوكاس في عدد من عمليات التنقيب والدراسات الأثرية، وكان من أبرزها عمله في مقبرة الملك توت عنخ آمون، التي اكتشفها هوارد كارتر عام 1922 في وادي الملوك بالأقصر.

وأسهمت خبرته الكيميائية في التعامل مع القطع الأثرية التي عُثر عليها داخل المقبرة، حيث أنشأ مختبرًا صغيرًا بالقرب منها، وعمل على فحص القطع وفهرستها وتوثيقها، إلى جانب المساعدة في الحفاظ عليها وتجهيزها للنقل إلى القاهرة، وكانت طبيعة المكتشفات داخل المقبرة وتنوع المواد المصنوعة منها تحتاج إلى خبرات متخصصة للحفاظ عليها، وهو ما جعل دور لوكاس مهمًا في مرحلة التعامل مع الكنوز الأثرية التي ظلت محفوظة داخل المقبرة لآلاف السنين.

«الناجي الوحيد من لعنة الفراعنة»

ارتبط اسم ألفريد لوكاس كذلك بما عرف إعلاميًا بـ«لعنة الفراعنة»، خاصة بعد وفاة عدد من الأشخاص الذين ارتبطوا باكتشاف مقبرة توت عنخ آمون أو العمل عليها، بينما استمر لوكاس في حياته العلمية لسنوات طويلة بعد اكتشاف المقبرة.

وتوفي ألفريد لوكاس في 9 ديسمبر 1945 عن عمر ناهز 78 عامًا، أثناء سفره على متن قطار، وبعد رحلة علمية امتدت لعقود بين الكيمياء والآثار المصرية.

ووصفته صحيفة «نيويورك تايمز» بأنه «الناجي الوحيد من لعنة الفراعنة»، في إشارة إلى بقائه على قيد الحياة لسنوات طويلة بعد مشاركته في أعمال مقبرة توت عنخ آمون، ليظل اسمه مرتبطًا بأحد أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء