رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتحاد الناشرين العرب: المصنفات المؤلفة ليست مباحة للذكاء الاصطناعي

الاتحاد الدولي للناشرين
الاتحاد الدولي للناشرين

نشر اتحاد الناشرين العرب، برئاسة الناشر محمد رشاد، بيان الاتحاد الدولي للناشرين بشأن موقفه من الذكاء الاصطناعي التوليدي وحقوق المؤلف، مؤكدًا أن المصنفات الإبداعية تتمتع بحماية قانونية، ولا يجوز لشركات وبرامج الذكاء الاصطناعي الاستيلاء عليها أو استخدامها دون الحصول على التراخيص اللازمة.

حقوق المؤلف

وأوضح الاتحاد الدولي للناشرين أن شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي تعتمد على المصنفات الإبداعية للمؤلفين في تغذية أدواتها ومنتجاتها وتدريب نماذجها، بينما تدعي بعض هذه الشركات أنها غير ملزمة بالحصول على إذن أو دفع مقابل نظير استخدام تلك المصنفات، وهو ما أكد الاتحاد أنه ادعاء غير صحيح.

وأشار البيان إلى أن المصنفات المؤلفة تشمل نطاقًا واسعًا من الأعمال الروائية وغير الروائية، من بينها الروايات الحائزة على جوائز، وكتب الأطفال، والأبحاث الأكاديمية، والسير الذاتية، والمنشورات العلمية والمذكرات السياسية وغيرها، مؤكدًا أن هذه الأعمال لا يجوز الاستيلاء عليها أو استخدامها دون مقابل، لأنها تقوم على حوافز اقتصادية وتحظى بحماية بموجب قوانين حقوق المؤلف الوطنية والمعاهدات الدولية.

انتقادات لشركات الذكاء الاصطناعي

ولفت الاتحاد إلى أن بعض شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستند إلى ما تقدمه من ابتكارات واستثمارات للمطالبة من الحكومات بمنحها استثناءات واسعة من أحكام حقوق المؤلف أو إيجاد ثغرات تنظيمية في القواعد القائمة، إلا أن البيان شدد على عدم وجود مبرر لإضعاف حماية حقوق المؤلف من أجل تلبية احتياجات شركات التكنولوجيا وأهدافها.

وأضاف أن بعض هذه الشركات تجاوزت قيمتها 80 مليار دولار أمريكي، وأن جانبًا من نجاحها يعود إلى ابتكارات واستثمارات سبقتها، بما في ذلك الاستثمارات الفكرية والإبداعية للمؤلفين والاستثمارات المالية للناشرين، وهو ما يجعل حماية أصحاب الحقوق جزءًا أساسيًا من تنظيم العلاقة بين صناعة النشر والتكنولوجيا.

التعبير البشري والتكنولوجيا

وأكد الاتحاد الدولي للناشرين أن الناشرين لطالما رحبوا بالتكنولوجيا وأقاموا شراكات مع شركات التكنولوجيا، كما كانوا من أوائل المستخدمين للعديد من أدوات الذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من أن التعبير البشري والابتكار التكنولوجي يمكن أن يتكاملا، إلا أن ذلك لا يلغي الإطار القانوني المنظم لحقوق المؤلف.

وأوضح أن جمع المصنفات المؤلفة والتعامل معها وتخزينها ونسخها بغرض تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي يمس الحقوق الاستئثارية للمؤلفين، ومن ثم يتعين على شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي الحصول على تراخيص للمصنفات التي لا تملكها وتسعى إلى استخدامها لتحقيق مكاسبها، وفقًا لما يحدده صاحب الحق.

الشفافية وحماية المبدعين

وشدد البيان على أن مبادئ حقوق المؤلف تتصل كذلك باعتبارات أخلاقية أوسع، من بينها تعزيز الشفافية أمام الجمهور والحد من المعلومات المضللة، وضمان استمرار المؤلفين والناشرين والمجتمع الإبداعي في أداء دورهم، مؤكدًا أهمية الكشف عن المصنفات التي استخدمت في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن الشفافية تساعد في حماية الجمهور من الأضرار المحتملة، كما تضمن عدم حرمان المؤلفين من نسبة مصنفاتهم إليهم، في ظل التوسع المستمر في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاج المحتوى ومعالجته.

التراخيص ضرورة قانونية

وأكد الاتحاد أن الحصول على التراخيص في العصر الرقمي أصبح أمرًا يسيرًا، مشيرًا إلى انتشار نماذج الترخيص المباشر والترخيص الجماعي الطوعي، التي وصفها بأنها واسعة الانتشار ومرنة وفعالة وقابلة للتطور، بما يتيح لشركات التكنولوجيا احترام حقوق المؤلف وتجنب المسؤولية القانونية دون الحاجة إلى استثنائها من القواعد الراسخة.

كما شدد البيان على ضرورة استبعاد مواقع القرصنة من مصادر المحتوى المسموح باستخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أو تحقيق الأرباح، ليس فقط لأن محتواها تم الاستيلاء عليه بصورة غير مشروعة من أصحاب الحقوق، وإنما أيضًا لكونه قد يكون غير موثوق به.

دعوة لحماية صناعة النشر

واختتم الاتحاد الدولي للناشرين بيانه بالتأكيد على أن حقوق المؤلف تمثل ركيزة أساسية للقراءة والتعلم والفكر المستقل، كما تعد عنصرًا ضروريًا لاستمرار صناعة النشر العالمية، معتبرًا أن قضية الذكاء الاصطناعي وحقوق المؤلف ترتبط في النهاية بالمصلحة العامة.

ودعا الاتحاد الحكومات إلى الدفاع عن حقوق المؤلف ومقاومة الدعوات التي تستهدف منح شركات التكنولوجيا مزيدًا من السلطة على الجمهور، مؤكدًا ضرورة وضع المؤلفين والناشرين والقراء في مقدمة الأولويات عند صياغة السياسات والقواعد المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء