بعد خلاف على هوية الدولة الإسرائيلية.. بن غفير يدعو لإستبعاد منصور عباس
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وحزبه "عوتسماه يهوديت" إلى استبعاد رئيس حركة "رعام" وعضو الكنيست منصور عباس من خوض الانتخابات المقبلة للكنيست، على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن طبيعة الدولة الإسرائيلية وموقف الأحزاب العربية منها.
وجاءت مطالبة بن غفير عقب تصريحات لمنصور عباس قال فيها إن الأحزاب العربية اضطرت إلى قبول إسرائيل كدولة يهودية، من أجل تجنب استبعادها من المشاركة في الانتخابات، وهو ما أثار موجة من الانتقادات من جانب الأوساط اليمينية الإسرائيلية، التي اتهمته بعدم الاعتراف بـ"يهودية الدولة".
الهوية اليهودية فرضت علينا
وقال عباس، في منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، إن تغيير خطابه السياسي لا يعني تخليه عن هويته الفلسطينية أو عن الرواية التاريخية التي يتبناها، موضحًا أن القبول بالطابع اليهودي للدولة يمثل واقعًا فُرض على الأحزاب العربية ولم يكن خيارًا نابعًا منها.
وأضاف رئيس حركة "رعام" أن الأحزاب العربية اضطرت عمليًا إلى قبول هذا الواقع، وإلا تعرضت لخطر الاستبعاد من الانتخابات، مؤكدًا أن أولويته تتمثل في تعزيز مكانة المواطنين العرب داخل إسرائيل، وضمان حقوقهم، والعمل على الوصول إلى مواقع مؤثرة داخل الحكومة بدلًا من الاكتفاء بالبقاء في صفوف المعارضة.
وجدد عباس، في الوقت ذاته، دعمه لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، مؤكدًا أن هذا الموقف لا يتعارض، بحسب رؤيته، مع سعيه لتعزيز نفوذ المواطنين العرب وتحقيق مطالبهم السياسية والاجتماعية.
بن غفير يتهم عباس بعدم الاعتراف بإسرائيل
من جانبه، قال حزب بن غفير إن تصريحات منصور عباس تثبت، بحسب وصفه، أنه "يعترف بأنه لا يعترف بدولة إسرائيل كدولة يهودية"، كما اتهمه بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين.
ووصف الحزب أي تحالف سياسي محتمل بين منصور عباس وكل من غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت بأنه "وهمي"، محذرًا من تداعيات مثل هذا التحالف على سياسات الحكومة الإسرائيلية.
كما اتهم الحزب أيزنكوت وبينيت بالسماح لمنصور عباس بالسيطرة على وزارة الأمن القومي، والعمل على وقف السياسات التي يتبناها بن غفير في منطقتي النقب والجليل، مدعيًا أن ذلك سيؤدي إلى تحويل المنطقتين إلى ما وصفه بـ"حماسستان".
مطالبات باستبعاد عباس من الانتخابات
ولم تقتصر الدعوات إلى استبعاد منصور عباس على حزب بن غفير، إذ انضم إليها العميد عوفر وينتر، رئيس حزب "عمخا يسرائيل"، الذي قال إن الشخص الذي لا يعترف بإسرائيل دولة يهودية لا ينبغي أن يكون مؤهلًا للترشح لانتخابات الكنيست.
كما طالب السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، رئيس حزب "الوحدة"، باستبعاد عباس، واصفًا تصريحاته بأنها تمثل "خداعًا للجمهور ولجنة الانتخابات".
واتهم إردان رئيس حركة "رعام" بأنه لا يسعى إلى إقامة دولة يهودية، وإنما يريد إقامة "خلافة إسلامية"، معتبرًا أن الحل، من وجهة نظره، يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية صهيونية من دون مشاركة منصور عباس.





