رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«البورص المصري» يثير الذعر في إسرائيل.. حسين أبو صدام يكشف الحقيقة|خاص

البورص المصري
البورص المصري

أوضح حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الحديث عن ما يُعرف بـ«البورص المصري» ليس جديدًا، مشيرًا إلى أن الحديث عنه بدأ منذ عام 2022، في ظل رصد انتقال بعض الكائنات من منطقة إلى أخرى، خاصة مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.

«البورص المصري» ليس بالضرورة قادما من مصر

وقال أبو صدام، في تصريح خاص لـ«إيجبتك» إن إطلاق اسم «البورص المصري» على هذا النوع لا يعني بالضرورة أنه قادم من مصر إلى إسرائيل، موضحا أن بعض الكائنات تحمل أسماء مرتبطة بالمناطق التي عُرفت أو صُنفت فيها منذ فترة طويلة.

وأضاف أن هذا النوع موجود في مناطق مختلفة من آسيا والشرق الأوسط، كما أنه موجود في فلسطين منذ فترة، وبالتالي فإن وجوده هناك لا يعني بالضرورة أنه انتقل إليها من مصر.

وأشار إلى أن تسمية بعض الكائنات بأسماء دول أو مناطق أمر شائع، موضحًا أن وجود كلمة «المصري» في اسم الكائن لا تعني بالضرورة أن مصدره مصر.

ارتفاع درجات الحرارة قد يدفع الكائنات إلى الانتقال

وأوضح أبو صدام أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية قد يؤديان إلى تحرك بعض الكائنات من مكان إلى آخر بحثا عن ظروف بيئية مناسبة.

وقال إن هذه الظاهرة لا تقتصر على «البورص المصري»، موضحًا أن بعض الكائنات والحشرات قد تنتقل بين المناطق بصورة طبيعية، خاصة مع تغير درجات الحرارة والرياح والظروف الجوية.

وأشار إلى أن بعض الكائنات المهاجرة يمكن أن تعبر الحدود دون الحاجة إلى وسائل نقل، لافتا إلى أن حركة الرياح والظروف المناخية تساعد أحيانًا في انتقال بعض الأنواع.

البورص من الزواحف المفيدة للبيئة

وأكد أبو صدام أن البورص، في الأساس، من الزواحف المفيدة للبيئة، موضحًا أنه يتغذى على الحشرات وبيض الحشرات وبعض الكائنات الأصغر حجمًا منه.

وأضاف أن وجوده يمثل جزءًا من التوازن البيئي، إذ يدخل ضمن السلسلة الغذائية، حيث تتغذى عليه بدورها بعض الكائنات والحيوانات مثل الثعابين والطيور الجارحة.

وأشار إلى أن النظر إلى البورص باعتباره كائنا ضارًا بالمحاصيل فقط قد يكون غير دقيق، مؤكدًا أن له دورًا بيئيًا مهمًا، خاصة في التغذي على بعض الحشرات والكائنات الصغيرة.

«البورص المصري» مختلف عن البورص الموجود داخل المنازل

وأوضح أبو صدام أن هناك أكثر من ألف نوع من البورص حول العالم، وأن النوع الذي يدور حوله الحديث حاليا ليس بالضرورة هو النوع الذي اعتاد المصريون رؤيته داخل المنازل وعلى الجدران.

وقال إن البورص الذي يتم الحديث عنه هو نوع صحراوي يعيش في البيئات الصحراوية، وله خصائص تختلف عن الأنواع التي تتحرك على الحوائط والأسطح داخل المنازل.

وأضاف أن الأنواع الصحراوية تكون أكثر قدرة على الحركة في بيئتها، بينما توجد أنواع أخرى من البورص تختلف في طبيعة معيشتها وسلوكها وغذائها.

هل يمثل البورص تهديدًا للمحاصيل؟

وبشأن المخاوف من تأثير البورص على المحاصيل الزراعية، أوضح أبو صدام أن هذا النوع من المخاوف يحتاج إلى النظر إليه في إطار التوازن البيئي، مشيرًا إلى أن البورص يتغذى بصورة أساسية على الحشرات والكائنات الأصغر منه.

وأكد أن وجوده قد يكون مفيدًا في المجال الزراعي، وليس بالضرورة أن يمثل خطرًا على المحاصيل، موضحا أن دوره في السلسلة الغذائية يجعله جزءًا من منظومة بيئية متكاملة.

الظاهرة ليست جديدة

وشدد أبو صدام على أن الحديث عن انتقال البورص أو غيره من الكائنات ليس ظاهرة جديدة مرتبطة بالعام الحالي، وإنما يتكرر من وقت لآخر مع تغير الظروف الجوية وارتفاع درجات الحرارة.

وأشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت أيضًا حديثا عن انتقال بعض أنواع الجراد، موضحا أن الجراد بطبيعته قادر على الهجرة والانتقال لمسافات كبيرة، وقد يدخل من مناطق حدودية متأثرًا بالرياح والظروف الجوية.

واختتم أبو صدام بالتأكيد على أن وجود اسم «مصر» في تسمية أحد الكائنات لا يعني تلقائيا أنه جاء من مصر، مشددًا على ضرورة التمييز بين الاسم الشائع للكائن وبين مصدر ظهوره أو مسار انتقاله الفعلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء