رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الهند مش أحسن مننا».. برلمانية تطالب بتصنيع مادة الأنسولين في مصر

مادة الأنسولين
مادة الأنسولين

أثار ملف الأنسولين في مصر حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع الحديث عن تقليص الاعتماد على المستحضرات المستوردة، وما تبعه من تساؤلات لدى المرضى وأسرهم بشأن مدى توافر جميع أنواع الأنسولين وبدائلها. 

وفي هذا السياق، كشفت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، تفاصيل الموقف، مؤكدة عدم المساس بتوفير الأنسولين المستورد والمحلي، مع استمرار العمل على توفير جميع الأصناف التي يحتاج إليها المرضى.

الأنسولين المستورد

أكدت “سعيد” في  أن وزارة الصحة والسكان وهيئة الدواء المصرية حسمتا الجدل بشأن الاستغناء عن استيراد الأنسولين، موضحة أن ما تم تداوله بشأن تصريحات وزير الصحة جرى تصحيح سياقه، مع التأكيد على عدم المساس بتوافر الأنسولين المستورد والمحلي.

وأوضحت عضو لجنة الشئون الصحية أن توفير مختلف أصناف الأنسولين يظل أمرًا ضروريًا، نظرًا لاختلاف احتياجات المرضى واختلاف أنواع الأنسولين المستخدمة في علاج حالات السكري.

هل مصر تصنع الأنسولين بالكامل؟

وأشارت النائبة، إلى ضرورة التعامل بموضوعية مع تجربة تصنيع الدواء في مصر، موضحة أن التصنيع المحلي للأنسولين لا يزال يعتمد على استيراد المادة الفعالة من الخارج، ثم تجميعها وتركيبها داخل المصانع المصرية.

وقالت إن هذه الخطوة تمثل جزءًا مهمًا من عملية التصنيع، لكنها تتطلع إلى الوصول مستقبلًا إلى مرحلة تصنيع المادة الفعالة داخل مصر، مؤكدة أن مصر لديها القدرة على تطوير صناعة الدواء بشكل أكبر.

وأوضحت أن الأنسولين ليس نوعًا واحدًا، وإنما يضم أنواعًا متعددة ومواد فعالة تختلف بحسب طبيعة المرض واحتياجات المريض، سواء من مرضى السكري من النوع الأول أو الثاني، وكذلك وفقًا للفئات العمرية المختلفة.

أنواع من الأنسولين لا يمكن الاستغناء عن استيرادها

وأكدت النائبة أن الإنتاج المحلي يركز على بعض الأصناف، وعلى رأسها الأنسولين المخلوط المستخدم بصورة أكبر مع مرضى السكري من النوع الثاني وكبار السن، والذي يتم صرف جانب كبير منه من خلال التأمين الصحي وقرارات العلاج على نفقة الدولة.

في المقابل، توجد أنواع أخرى شديدة الأهمية لا يتم إنتاجها أو تركيبها محليًا، من بينها الأنسولين طويل المدى وبعض الأنواع المستخدمة مع الأطفال الصغار، إضافة إلى حالات معينة من مرضى السكري من النوع الأول، مشددة على أنه لا يمكن الاستغناء عن استيراد هذه الأصناف في الوقت الحالي، لعدم وجود بدائل محلية تغطي جميع الاحتياجات العلاجية.

الأقلام والخرطوشة.. أزمة الشكل الصيدلي

ولفتت إلى أن المشكلة لا ترتبط فقط بفعالية الأنسولين المحلي، وإنما أيضًا بالشكل الصيدلي وطريقة استخدام الدواء، موضحة أن غالبية الإنتاج المحلي يُطرح في صورة زجاجات تقليدية يتم استخدامها من خلال السرنجة، بينما يعتمد كثير من المرضى على الأقلام الجاهزة والخرطوش، لما توفره من سهولة ودقة في تحديد الجرعات وتقليل الهدر.

وأكدت أن توفير الأشكال الصيدلية المختلفة يمثل عنصرًا مهمًا في تحسين جودة حياة المريض، خاصة الموظفين وكبار السن الذين يضطرون إلى التنقل خارج المنزل لفترات طويلة.

تحرك برلماني بسبب نواقص الأدوية

وكشفت عضو مجلس النواب عن استعدادها لتقديم طلب إحاطة عاجل بشأن نقص عدد من المستحضرات والأدوية الحيوية في السوق المحلي ومنظومة التأمين الصحي، موضحة أن لديها قائمة بالأصناف الناقصة من واقع منظومة التأمين الصحي.

وأشارت إلى أن الهدف من طلب الإحاطة هو تحديد أسباب النقص، وما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالتوريد من هيئة الشراء الموحد أو بعدم قدرة بعض الشركات والمصانع على تغطية احتياجات السوق، لافتة إلى أن من أبرز الأصناف التي وردت بشأنها شكاوى الآتي:

  • أدوية الغدة الدرقية.
  • مستلزمات علاج الغسيل الكلوي.
  • بعض أدوية المناعة، ومن بينها مستحضر الكولشيسين.

مطالب بكتابة الروشتة بالاسم العلمي

وطالبت بسرعة تطبيق آلية كتابة الروشتات الطبية بالاسم العلمي بدلًا من الاسم التجاري، معتبرة أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في الحد من أزمة نواقص الأدوية، موضحة أن كتابة المادة الفعالة تتيح للمريض الحصول على البدائل المتاحة التي تحتوي على المادة نفسها، بدلًا من ارتباط العلاج باسم تجاري واحد قد يكون غير متوفر في الصيدليات.

كما دعت إلى إطلاق حملات توعية يشارك فيها الأطباء والصيادلة وهيئة الدواء المصرية، بهدف تعريف المرضى بالبدائل المحلية المكافئة وتشجيعهم على استخدامها عند توافرها.

الأنسولين المصري فعال وآمن

وحسمت النائبة الجدل بشأن جودة الأنسولين المحلي مقارنة بالمستورد، مؤكدة أن الأنسولين المصري يتمتع بكفاءة عالية، وأنها تعاملت خلال عملها السابق كصيدلانية بالهيئة العامة للتأمين الصحي مع أعداد كبيرة من المرضى الذين استخدموا الأنسولين المحلي لسنوات.

وأوضحت أن المرضى الذين استخدموا الأنسولين المصري حققوا استجابة علاجية جيدة، مشيرة إلى أن الملاحظات الأساسية لا تتعلق بفعالية المادة الفعالة أو نتائج العلاج، وإنما ترتبط في بعض الحالات بطريقة الاستخدام والشكل الصيدلي.

وشددت على أهمية التفرقة بين جودة الدواء المحلي وبين ضرورة توفير جميع الخيارات والأشكال الصيدلية التي يحتاج إليها المرضى، مؤكدة أن تطوير صناعة الأنسولين في مصر يجب أن يتزامن مع الحفاظ على توافر المستحضرات المستوردة التي لا يوجد لها بديل محلي حتى الآن.

واختتمت بالتأكيد على أن تطوير منظومة الدواء لا يقتصر على التصنيع المحلي فقط، وإنما يشمل ضمان توافر جميع الأصناف، وتحسين الأشكال الصيدلية، والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للأدوية الحيوية، بما يضمن سلامة المرضى ويحسن جودة حياتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء