رغم تفوقه بـ97.6% طالبSTEM يواجه أزمة اختيار الجامعة بسبب التوزيع الجغرافى
رغم حصوله على 97.6% في الثانوية العامة، وجد طالب بإحدى مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا STEM نفسه أمام أزمة تتعلق بفرص اختياره للجامعة والتخصص الذي يطمح إليه، بسبب قواعد التوزيع الجغرافي المطبقة ضمن منظومة التنسيق.
ودفع الأمر الطالب إلى توجيه استغاثة إلى رئيس الجمهورية، مطالبًا بالنظر في موقف طلاب مدارس STEM، وإتاحة فرصة عادلة أمامهم لاختيار الجامعة والتخصص بما يتناسب مع تفوقهم وقدراتهم وطموحاتهم.
ويقول الطالب فى فيديو مسجل انتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعى خلال الساعات القليلة الماضية، إن مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا STEM أحد مسارات التعليم التي تستهدف رعاية الطلاب المتفوقين والموهوبين في مجالات العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا.
وتعتمد هذه المدارس على أساليب تعليمية مختلفة ترتكز على البحث والاستقصاء والمشروعات والتفكير العلمي، بما يهدف إلى إعداد طلاب قادرين على مواصلة الدراسة في التخصصات العلمية والتكنولوجية والمساهمة في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة.
التوزيع الجغرافي.. أزمة أمام الطالب؟
وتتمثل المشكلة التي يطرحها الطالب في قواعد التوزيع الجغرافي بالتنسيق الجامعي، والتي تهدف في الأساس إلى تنظيم توزيع الطلاب على الجامعات وتقليل التكدس، وفقًا للنطاقات الجغرافية المحددة.
إلا أن الطالب يرى أن تطبيق هذه القواعد على طلاب مدارس STEM بالشكل نفسه قد يحد من قدرتهم على اختيار الجامعة التي تتناسب مع مجموعهم وتخصصهم وطبيعة دراستهم، خاصة في ظل حصولهم على مجموع مرتفع وتأهيلهم داخل نظام تعليمي متخصص.
هل تحتاج قواعد القبول لطلاب STEM إلى مراجعة؟
وتطرح حالة الطالب سؤالًا حول مدى ملاءمة قواعد التوزيع الجغرافي لطبيعة طلاب مدارس STEM، وما إذا كانت هناك حاجة إلى آلية أكثر مرونة تضمن لهم الاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة، دون الإخلال بقواعد التنسيق أو حقوق باقي الطلاب.
فالمطالبة هنا لا تتعلق بمنح استثناء لطالب بعينه، وإنما ببحث إمكانية وضع قواعد أو آلية قبول تراعي الطبيعة الخاصة لطلاب مدارس المتفوقين، باعتبارهم فئة تعليمية لها نظام دراسة مختلف وأهداف متخصصة.
بين تنظيم التنسيق وحماية حق المتفوق
وتبقى القضية في جوهرها مرتبطة بالتوازن بين تنظيم عملية القبول الجامعي من ناحية، وضمان حصول الطلاب المتفوقين على فرص تعليمية تتناسب مع قدراتهم من ناحية أخرى.
فإذا كانت الدولة تستثمر في تعليم ورعاية الطلاب المتفوقين داخل مدارس STEM، فإن مناقشة مستقبلهم الجامعي وآليات إتاحة الفرص أمامهم تبدو مسألة تستحق الدراسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بطلاب أصحاب مجموع مرتفع وتخصصات علمية تحتاج إلى مسارات تعليمية مناسبة.
فرصة عادلة لاختيار التخصص والجامعة
لا يتعلق الأمر فقط بالسؤال عن الكلية التي سيلتحق بها الطالب، وإنما يمتد إلى سؤال أوسع: هل تضمن منظومة القبول الجامعي للطلاب المتفوقين في مدارس STEM فرصة عادلة لاختيار التخصص والجامعة بما يتناسب مع تفوقهم وطموحاتهم؟
وتحتاج حالة الطالب إلى النظر فيها من جانب الجهات المختصة، والاستماع إلى تفاصيل موقفه وقواعد التنسيق المطبقة عليه، للوصول إلى حل يحقق التوازن بين قواعد القبول وحق الطالب في الاستفادة من تفوقه.
طلاب مدارس ستيم يطالبون ببحث مشاكلهم
وتستحق مطالب طلاب مدارس STEM بالنظر والدراسة، بعيدًا عن فكرة الاستثناء أو تجاوز قواعد التنسيق، بهدف التأكد من أن الإجراءات التنظيمية لا تتحول، في بعض الحالات، إلى عائق أمام الطلاب الذين حققوا مستويات مرتفعة من التفوق.
ويبقى الأمل أن تصل هذه الاستغاثة إلى الجهات المعنية، وأن يتم بحث الحالة وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب.





