رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اعتذارات المعلمين عن تدريس مناهج البكالوريا لصعوبتها..والتعليم: "معتمدة"

وزير التعليم
وزير التعليم

بالتزامن مع إتاحة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مناهج الصف الثاني بنظام البكالوريا المصرية، تصاعدت حالة الجدل بين بعض المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، على خلفية ما وصفه عدد من المدرسين بصعوبة بعض أجزاء المناهج وضخامة محتواها، إلى جانب ضيق الفترة المتاحة أمامهم للاطلاع والاستعداد، خاصة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد في 12 سبتمبر 2026.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الوزارة الانتهاء من إعداد المناهج ومراجعتها واعتمادها وإتاحتها رسميًا، أعلن عدد من المدرسين اعتذارهم عن تدريس بعض المواد خلال العام الدراسي الجديد، مؤكدين أن القرار يرتبط برغبتهم في ضمان تقديم شرح وتدريب ومراجعة بالمستوى الذي يستحقه الطلاب. 

مدرسون: «البكالوريا» مسؤولية تحتاج استعدادًا أكبر 

قال رامي قينير، مدرس الفيزياء، إن بعض زملائه اعتذروا عن تدريس مناهج البكالوريا هذا العام، وفضلوا تأجيل خوض التجربة إلى العام المقبل، مشيرًا إلى أن الاعتذارات شملت مدرسين في مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والفيزياء والكيمياء.

وأوضح أن لكل مدرس تقديره الخاص لظروفه وإمكاناته، مؤكدًا أن أسباب الاعتذار تنوعت بين طول المنهج، وتأخر إتاحته بصورة رسمية، والحاجة إلى فترة أطول للاستعداد والتجهيز.

وأضاف أن التعامل مع نظام البكالوريا يفرض مسؤولية أكبر على المعلم، خاصة أن الأمر لا يتعلق بمجرد تدريس المحتوى، وإنما بإعداد مصادر تعليمية ووسائل شرح وتدريب تتناسب مع طبيعة المناهج الجديدة. 

«منهج الفيزياء يحتاج إلى تمهيد».. مدرس يكشف أبرز تحفظاته 

وأشار قينير إلى أن هناك أجزاء في منهج الفيزياء تحتاج إلى تمهيد ومقدمات علمية، كان من الأفضل أن يكون الطالب قد درسها بصورة كافية في الصف الأول، موضحًا أن ذلك يشمل موضوعات مثل السرعة والعجلة وقوانين نيوتن، فضلًا عن التوالي والتوازي وقانون أوم وغيرها من المفاهيم الأساسية.

ويرى مدرس الفيزياء أن تأجيل التطبيق كان سيمنح الوزارة وقتًا أكبر لإعادة ترتيب وتسلسل منهج الصف الأول، بما يضمن بناء أساس علمي مناسب يمكّن الطالب من التعامل مع متطلبات منهج الصف الثاني.

ومع ذلك، أكد أنه اختار الاستمرار في التجربة، والعمل على تقديم أفضل شرح ممكن للطلاب، مع معالجة أي فجوات معرفية يحتاج إليها الطالب بصورة تدريجية خلال الدراسة. 

مدرس كيمياء يعلن اعتذاره عن تدريس «تانية بكالوريا» 

وفي السياق ذاته، أعلن أحمد جمال، مدرس الكيمياء، اعتذاره عن تدريس مادة الكيمياء لطلاب الصف الثاني بنظام البكالوريا المصرية خلال العام الدراسي المقبل.

وأوضح أن قراره جاء بعد الاطلاع على طبيعة وحجم المنهج، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان حصول الطلاب على حقهم كاملًا في الشرح والتدريب والمراجعة.

ويعكس موقف المدرسين حالة من النقاش حول مدى جاهزية بعض المعلمين لتدريس المناهج الجديدة خلال عام التطبيق الأول، خاصة في ظل اختلاف طبيعة المحتوى عن المناهج التي اعتادوا تدريسها. 

أولياء أمور: «متى كان يجب أن تصل المناهج؟» 

وكان توقيت إتاحة مناهج البكالوريا قد أثار تساؤلات بين عدد من أولياء الأمور والطلاب، الذين رأوا أن التعرف على محتوى المواد قبل بدء الدراسة يمثل خطوة أساسية لمساعدة الطالب على اتخاذ قرار مناسب بشأن المسار الدراسي.

وقال محمود مصطفى، أحد أولياء الأمور، إن بدء الدراسة في 12 سبتمبر كان يستلزم إتاحة المناهج قبل ذلك بوقت كافٍ، حتى يتمكن الطلاب والمعلمون من الاطلاع عليها والاستعداد للعام الدراسي.

من جانبها، قالت صفاء سيد، ولية أمر، إن الإعلان السابق عن إتاحة المناهج في منتصف يوليو كان يمنح الطلاب فرصة للتعرف على المواد واختيار المسار، كما كان يسمح للمعلمين بالاستعداد للتدريس، متسائلة عن أسباب عدم الالتزام بالتوقيت الذي كان معلنًا. 

طلاب يطرحون تساؤلات حول اختيار المسارات 

ولم تقتصر حالة الجدل على المعلمين وأولياء الأمور، إذ طرح بعض الطلاب تساؤلات حول آليات اختيار المسار الدراسي، ومدى إمكانية اتخاذ القرار قبل الاطلاع بشكل كافٍ على طبيعة المواد ومحتواها.

وقال الطالبة محمد عزامى إن الطالب يحتاج إلى معرفة محتويات المواد الدراسية داخل كل مسار قبل اتخاذ قرار الاختيار، فضلًا عن وضوح العلاقة بين المواد الدراسية والتخصصات والكليات الجامعية التي يمكن أن تتاح له مستقبلًا. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء