رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

7 حكومات و6 محاولات اغتيال.. محطات في حياة مصطفى النحاس

 مصطفى النحاس باشا
مصطفى النحاس باشا

تحل اليوم الذكرى الـ60 لرحيل الزعيم الراحل مصطفى النحاس باشا، أحد أبرز زعماء حزب الوفد التاريخيين، والشخصيات السياسية المؤثرة في مصر خلال عهد الملكية، حيث تولى رئاسة حزب الوفد ورئاسة وزراء مصر في سبع حكومات، كما لعب دورًا مهمًا في تأسيس جامعة الدول العربية.

ولم تبدأ مسيرة مصطفى النحاس السياسية من العمل العام، إذ ينتمي إلى أسرة متوسطة في محافظة الغربية، وأُلحق في سن مبكرة بالعمل في هيئة «التلغراف»، غير أن ما أظهره من ذكاء وقدرة على التعلم دفعه إلى استكمال دراسته، ليحصل على ليسانس الحقوق، ثم يبدأ مسيرته الوظيفية في سلك القضاء.

رفيق سعد زغلول

ومع مرور الوقت، انتقل النحاس إلى ساحات العمل الوطني، ورافق خلال مسيرته عددًا من زعماء ومفكري الأمة في نضالهم من أجل تخليص مصر من قبضة الاحتلال الإنجليزي، وفي مقدمتهم سعد باشا زغلول، الذي ارتبط به بعلاقة وثيقة، وكان من أقرب المقربين إليه خلال فترة المنفى.

وبعد وفاة سعد زغلول في 23 أغسطس 1927، اجتمع أعضاء الوفد واختاروا مصطفى النحاس رئيسًا للحزب، ليبدأ منذ ذلك التاريخ مرحلة جديدة في مسيرته السياسية، ويصبح واحدًا من أبرز رموز الحركة الوطنية المصرية.

سبع حكومات

وفي 17 نوفمبر من العام نفسه، ومع افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة لمجلس الأمة، انتُخب النحاس رئيسًا للمجلس خلفًا لسعد زغلول، قبل أن يتولى بعد ذلك تشكيل الحكومة في سبع مناسبات.

وجاءت الوزارة الأولى في 16 مارس 1928، وكانت وزارة ائتلافية لم تستمر طويلًا، إذ انتهت بعد ثلاثة أشهر من تشكيلها. ثم شكل النحاس وزارته الثانية في يناير 1930، والثالثة في 9 مايو 1936، والرابعة في أغسطس 1937، والخامسة في 4 فبراير 1942، والسادسة في 26 مايو من العام نفسه، بينما جاءت الوزارة السابعة والأخيرة في 12 يناير 1950، واستمرت حتى إقالتها في 27 يناير 1952، على إثر حريق القاهرة.

وخلال حكومته الأخيرة، ألغى النحاس معاهدة 1936، معلنًا موقفه بقوله: «من أجل مصر، وقعت معاهدة 1936، ومن أجلها ألغيها»، لتتصاعد بعدها أعمال المقاومة ضد القوات الإنجليزية في منطقة القناة.

ست محاولات اغتيال

ولم تخل مسيرة النحاس السياسية من محاولات استهداف، إذ تعرض خلال حياته إلى ست محاولات اغتيال، بدأت أولها عام 1930 في المنصورة، بينما وقعت المحاولة الأخيرة في نوفمبر 1948، وتكشف هذه المحاولات عن حجم التوتر السياسي الذي أحاط بمسيرة زعيم الوفد خلال سنوات نشاطه العام، في ظل صراعات سياسية متشابكة شهدتها مصر خلال تلك المرحلة.

إنجازات في التعليم والإدارة

وخلال فترات حكمه المتعاقبة، شهدت مصر عددًا من القرارات والإجراءات التي ارتبطت بحكومات النحاس، من بينها تنشيط حركة الكفاح ضد الاحتلال في منطقة القناة، والسماح للحركة الوطنية بحمل السلاح، إلى جانب رفض مقترحات الدول الأربع الخاصة بتحويل قناة السويس إلى قاعدة لها.

كما شهدت تلك الفترة إنشاء مجلس الدولة، وديوان المحاسبة، وديوان الموظفين، وإصدار قانون استقلال القضاء، إلى جانب إقرار مجانية التعليم الابتدائي والثانوي، والمجانية الفعلية للتعليم الجامعي، وعدم حرمان أي طالب من دخول الامتحان بسبب عدم سداد المصروفات.

الاقتصاد والصحافة

وامتدت سياسات حكومات النحاس إلى المجال الاقتصادي، من خلال إنشاء وزارة الاقتصاد الوطني، والاهتمام بالتصنيع والاقتصاد الزراعي، بالتوازي مع مساحة أوسع للصحافة، التي شهدت خلال عهده قدرًا من الحرية لم يكن مألوفًا في حكومات أخرى.

وظل النحاس خلال مسيرته السياسية متمسكًا بالدفاع عن الدستور، وخوض معاركه السياسية في مواجهة الاحتلال والتدخلات التي رآها مساسًا باستقلال القرار المصري، ليظل اسمه حاضرًا في تاريخ الحركة الوطنية المصرية وأحد أبرز رموز حزب الوفد في القرن العشرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء