رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو بكر الصديق.. صاحب النبي وأول الخلفاء الراشدين

أبي بكر الصديق
أبي بكر الصديق

تمر اليوم ذكرى رحيل أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، أول الخلفاء الراشدين وأحد أبرز أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأول المصدقين برسالته، وتولى أبو بكر قيادة المسلمين عقب وفاة النبي، فواجه تحديات كبيرة، وثبت أركان الدولة الإسلامية، وقاد مواجهة حركات الردة، وبدأت في عهده فتوحات العراق والشام.

صاحب النبي وأول الخلفاء

كان أبو بكر الصديق من أقرب أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ورافقه في مراحل مهمة من الدعوة، وظل إلى جواره حتى وفاته، وبعد وفاة النبي، تولى أبو بكر الخلافة، ليصبح أول الخلفاء الراشدين، ويواجه خلال فترة حكمه القصيرة عددًا من التحديات الكبرى التي هددت وحدة المسلمين واستقرار الدولة الناشئة.

مواجهة الردة وتثبيت الدولة

شهدت بداية خلافة أبي بكر اضطرابات واسعة في شبه الجزيرة العربية، وظهرت حركات الردة وامتنع عدد من القبائل عن أداء الزكاة، وقاد أبو بكر مواجهة هذه الحركات، وتمكن من إعادة توحيد معظم القبائل العربية تحت راية الدولة الإسلامية، وتثبيت أركانها بعد وفاة النبي، كما بدأت في عهده التحركات العسكرية خارج الجزيرة العربية، فتقدمت الجيوش الإسلامية في العراق، واقتربت من المدائن عاصمة الدولة الفارسية، كما بدأت الفتوحات في بلاد الشام، ووصلت جيوش المسلمين إلى مشارف دمشق.

جمع القرآن الكريم

ومن أبرز الأعمال التي ارتبطت بخلافة أبي بكر الصديق جمع القرآن الكريم في مصحف واحد، وجاءت هذه الخطوة بعد استشهاد عدد من حفظة القرآن في حروب الردة، فبرزت الحاجة إلى جمع آيات القرآن الكريم في مصحف واحد، وهو عمل عظيم حفظ كتاب الله وجمعه بين لوحين، وبذلك جمع أبو بكر بين تثبيت الدولة ومواجهة الاضطرابات من جهة، والحفاظ على القرآن الكريم من جهة أخرى.

عامان وثلاثة أشهر في الخلافة

لم تدم خلافة أبي بكر الصديق طويلًا، إذ تولى الخلافة نحو عامين وثلاثة أشهر، لكنها شهدت أحداثًا وتحولات كبيرة في تاريخ الدولة الإسلامية، وقد وصف الكاتب محمد حسين هيكل في كتابه «الصديق أبو بكر» ما تحقق خلال هذه الفترة بأنه من الأعمال التي ثبتت الدين في موطنه ومهدت لامتداده خارج شبه الجزيرة العربية.

مرض أبي بكر ووفاته

اشتد المرض على أبي بكر الصديق في أيامه الأخيرة، وتروي ابنته أم المؤمنين عائشة وابنه عبد الرحمن أن بداية مرضه كانت بعدما اغتسل في يوم بارد، فأصيب بالحمى ومكث نحو خمسة عشر يومًا لا يخرج إلى الصلاة، وكان يأمر عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس، ورغم مرضه، ظل أبو بكر منشغلًا بشؤون المسلمين، يفكر في أحوال الأمة وما قدمه خلال فترة خلافته، وتنقل الروايات أنه كان مستسلمًا لقضاء الله، مطمئنًا إلى ما قدره الله له، وكان يرى أن الإنسان لا يملك من أمره شيئًا أمام إرادة الله.

رواية التسمم

وردت رواية نسبت وفاة أبي بكر إلى تناوله طعامًا مسمومًا، وقيل إن السم كان بطيء التأثير، إلا أن هذه الرواية لم تثبت بسند موثوق، كما أشار محمد حسين هيكل في كتابه إلى ضعفها وعدم وجود ما يؤيدها بصورة جديرة بالثقة، أما الرواية التي استندت إلى أم المؤمنين عائشة وعبد الرحمن بن أبي بكر، فتربط بداية مرضه بالحمى التي أصابته بعد الاغتسال في يوم بارد.

رحيل أول الخلفاء الراشدين

توفي أبو بكر الصديق بعد فترة قصيرة من المرض، بعد أن ترك تجربة مهمة في قيادة المسلمين وتثبيت الدولة الإسلامية في مرحلة بالغة الصعوبة، وخلال خلافته، واجهت الدولة حركات الردة، وتوسعت التحركات العسكرية خارج الجزيرة العربية، كما جرى جمع القرآن الكريم، وهي أعمال أسهمت في تثبيت أركان الدولة وحفظ وحدة المسلمين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء