التصالح والعدادات الكودية.. باسل عادل يطالب الحكومة بحلول واضحة
تقدم النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بتساؤلات برلمانية إلى رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد، موجه إلى رئيس الوزراء وكل من وزيرة التنمية المحلية والإسكان، بشأن بطء إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وما يواجهه المواطنون من عقبات إدارية وفنية تؤدي إلى تأخر البت في آلاف الطلبات.
وتساءل عادل في طلبه، عن أسباب عدم الإعلان بصورة دورية وشفافة عن أعداد طلبات التصالح التي تم تقديمها، والتي جرى الانتهاء منها، وكذلك الطلبات المتوقفة وأسباب توقفها، مؤكدًا أن إعلان هذه البيانات أصبح ضرورة لمعرفة حجم المشكلة وقياس مدى تقدم الدولة في إنهاء هذا الملف.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن من أبرز المشكلات التي تواجه المواطنين الأدوار غير المكتملة ومتوقفة الصب، والتي تسببت في تعطل آلاف الطلبات، في ظل عدم وجود آلية واضحة وموحدة للتعامل معها.
كما لفت النائب، إلى أزمة اشتراطات الواجهات في حالات التصالح الفردي، حيث يُطلب من صاحب شقة واحدة في بعض الحالات دهان وتشطيب واجهة العقار بالكامل، رغم عدم وجود تعاون أو قدرة لدى باقي ملاك العقار على تنفيذ تلك الاشتراطات، وهو ما يمثل عائقًا أمام استكمال إجراءات التصالح.
وتطرق رئيس حزب الوعي إلى شكاوى المواطنين من تقديرات القيمة المالية للتصالح، وما يثار بشأن ارتفاع أسعار المتر المسطح في بعض المناطق والمغالاة في التقديرات، مطالبًا بضرورة وجود معايير واضحة وشفافة يمكن للمواطن الاستناد إليها ومعرفة كيفية احتساب القيمة المطلوبة منه.
كما طرح مشكلة الكتل السكنية المتناثرة والمباني القريبة من الأحوزة العمرانية أو المتداخلة مع الأراضي الخاضعة لقوانين حماية الأراضي الزراعية، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى حلول تنظيمية واضحة، خاصة أن استمرار وضعها دون حسم يترك آلاف الأسر في حالة من عدم الاستقرار القانوني.
أزمة العدادات الكودية.. حل مؤقت أم مسار غير مكتمل؟
وتناول النائب كذلك أزمة العدادات الكودية، والتي تمثل أحد الملفات المرتبطة بشكل مباشر بمخالفات البناء والتصالح، متسائلًا عن مصير المواطنين الذين حصلوا أو تقدموا للحصول على عدادات كودية، بينما لم تُحسم أوضاع العقارات الخاصة بهم من خلال إجراءات التصالح.
وأكد أن المواطن يجد نفسه في بعض الحالات أمام دائرة من الإجراءات المتداخلة؛ فلا يستطيع استكمال وضعه القانوني، وفي الوقت نفسه يظل الحصول على خدمة كهرباء مستقرة مرتبطًا بإجراءات أخرى، مطالبًا الحكومة بتوضيح العلاقة بين إجراءات التصالح وتركيب العدادات الكودية، ووضع آلية معلنة ومبسطة تمنع تضارب الإجراءات بين الجهات المختلفة.
وطالب باسل عادل بالإعلان عن أعداد طلبات العدادات الكودية المرتبطة بعقارات بها مخالفات، وعدد الحالات التي تم تركيب العدادات لها، وموقف الحالات التي ما زالت تنتظر البت في طلبات التصالح، حتى تكون الصورة كاملة أمام المواطنين والرأي العام.
وأكد أن البطء الإداري والبيروقراطية ونقص التدريب والخبرة لدى بعض الجهات المعنية تمثل أحد أهم أسباب تأخر إجراءات التصالح، مطالبا بتوحيد آليات العمل وتدريب الموظفين وتحديد مدد زمنية واضحة لإنهاء كل مرحلة من مراحل الطلب.
وشدد على أن ملف التصالح لا يتعلق فقط بتحصيل موارد للدولة، وإنما يرتبط بشكل مباشر بتقنين أوضاع المواطنين وتحقيق الاستقرار القانوني والاجتماعي، مطالبًا الحكومة بالإعلان بوضوح عن حجم الطلبات المتراكمة، ونسب الإنجاز، وعدد الملفات المتوقفة، وأسباب توقفها، إلى جانب موقف العدادات الكودية، والخطة الزمنية للانتهاء من هذه الملفات، متسائلا عن:
- السؤال الأهم اليوم ليس فقط كم طلبًا تم تقديمه، وإنما كم طلبًا ما زال متوقفًا؟ ولماذا؟
- ومتى سينتهي المواطن من رحلة التصالح؟
- لماذا لا تعلن الحكومة الأرقام كاملة أمام المواطنين؟.
واختتم عضو مجلس الشيوخ مؤكدا أن الشفافية في إعلان الأرقام ليست رفاهية، وإنما ضرورة لتقييم الأداء، وتحديد حجم المشكلة، ووضع حلول حقيقية وسريعة للمتضررين.


