رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أميرة عبد العظيم تكشف أسرار الإعداد في ماسبيرو: «كنا بنروح أرشيف الصحف»

الإعلامية الكبيرة
الإعلامية الكبيرة أميرة عبد العظيم

كشفت الإعلامية أميرة عبد العظيم عن حجم المجهود الذي كان يبذله مذيعو ماسبيرو في إعداد البرامج قبل ظهور محركات البحث وأدوات الذكاء الاصطناعي.

وقالت إن إعداد الحلقة لم يكن يقتصر على كتابة الأسئلة، بل كانت مسؤولة عن تفاصيل عديدة تبدأ من البحث عن الضيف والتواصل معه، وصولا إلى كتابة السكريبت ومراجعة الديكور وأحياناً حتى تنسيق ملابس الضيف مع ألوان الاستوديو.

أرشيف الأهرام والأخبار والجمهورية

وأوضحت خلال ظهورها مع الإعلامية معتزة مهابة ببرنامج «مواجهات» أن الحصول على المعلومات لم يكن مهمة سهلة، فكانت تضطر إلى الذهاب إلى أرشيف الصحف للحصول على المواد الخاصة بالضيف، والبحث بين أعداد الأهرام والأخبار والجمهورية، ثم اختيار المعلومات التي يمكن توظيفها في الحوار.

وأكدت أن هذا الأسلوب كان مرهقا للغاية، لكنه منح المذيع ميزة مهمة، وهي أن المعلومات كانت تترسخ في ذهنه، ولا تبقى مجرد نتائج بحث تظهر أمامه على الشاشة.

«المجهود كان بيخلي المعلومات تثقل»

ترى أميرة أن أبرز مميزات الطريقة القديمة في الإعداد كانت أنها صنعت مذيعين يمتلكون رصيدا معرفيا حقيقيا.

فالمذيع كان يقرأ ويبحث ويقارن ويكتب، ومع الوقت يصبح لديه مخزون من المعلومات عن الشخصيات المختلفة، وهو ما يساعده على إدارة الحوار بصورة أكثر سلاسة وثقة.

الوصول إلى الضيف كان معركة

لم يكن الوصول إلى الضيوف أسهل من البحث عن المعلومات، بحسب أميرة، التي وصفت نفسها بأنها شخصية «محاربة» في هذا الجانب.

فبدلاً من الاكتفاء بالتواصل مع مدير الأعمال أو السكرتير، كانت تحاول الوصول إلى الرقم الشخصي للضيف، وتواصل المحاولات حتى تحصل على موافقته.

وتشير إلى أن وسائل الاتصال في ذلك الوقت لم تكن تتيح إرسال رسالة سريعة عبر تطبيقات مثل واتساب، لذلك كان الوصول إلى شخصية عامة يتطلب وقتا ومجهودا واتصالات متكررة.

ضيوف من خارج مصر ونجوم كبار

وتستعيد أميرة تجربتها مع البرامج التي كانت تستضيف فيها نجوماً من خارج مصر، مؤكدة أن هذه الحلقات كانت تحتاج إلى إعداد خاص، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات فنية أو فكرية كبيرة.

وكانت ترى أن قيمة الحلقة لا تبدأ من لحظة جلوس الضيف أمام الكاميرا، وإنما من مرحلة التحضير التي تسبقها بأيام.

ما الذي تغير مع التكنولوجيا؟

تقر أميرة بأن التكنولوجيا الحديثة جعلت الإعداد أسرع وأسهل بكثير، فأصبح بإمكان المذيع الوصول إلى عدد ضخم من المصادر خلال دقائق، كما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على المساعدة في جمع وترتيب المعلومات.

لكنها ترى أن سهولة الوصول إلى المعلومات لا تعني بالضرورة امتلاك المعرفة، لأن التحدي الحقيقي أصبح في قدرة المذيع على فهم ما يقرأه، والتحقق منه، واختيار الأسئلة التي تصنع حواراً حقيقياً.

بين «الطريقة القديمة» و«الطريقة الحديثة»

في النهاية، لا ترى أميرة أن التكنولوجيا عدو للإعلام، لكنها تؤكد أن الأدوات لا يمكن أن تحل محل الثقافة والخبرة.

فالطريقة القديمة كانت أبطأ وأكثر إرهاقا، لكنها صنعت مذيعا يعتمد على نفسه ويملك مخزونا معرفيا واسعا، بينما تمنح التكنولوجيا الحديثة سرعة هائلة في الوصول إلى المعلومات.

ويبقى الفارق الحقيقي، من وجهة نظرها، في الشخص الذي يقف أمام الكاميرا: هل يستخدم التكنولوجيا لتوسيع معرفته، أم يستخدمها بديلا عن المعرفة؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء