أميرة عبد العظيم: معتزة مهابة نموذج نفتقده.. «محترفة ومثقفة وقديرة»
استهلت الإعلامية الكبيرة أميرة عبد العظيم حوارها مع الإعلامية معتزة مهابة ببرنامج «مواجهات» بإشادة واسعة بمقدمة البرنامج، معربة عن سعادتها واعتزازها بالظهور معها.
وقالت أميرة إنها ترى في معتزة مهابة إعلامية محترفة وقادرة ومثقفة، مؤكدة أنها معجبة بها وبأسلوبها، وأن ظهورها معها يمثل شرفا كبيرا لها.
وأضافت أن الإعلام المصري أصبح يفتقد هذه النوعية من الشخصيات التي تجمع بين الثقافة والقدرة على إدارة الحوار والحضور، مؤكدة أنها سعيدة للغاية بالمشاركة في الحلقة.
إعلام يصنع أثرا لا ضوضاء
في حوارها مع الإعلامية معتزة مهابة ببرنامج «مواجهات»، كشفت الإعلامية الكبيرة أميرة عبد العظيم عن تفاصيل رحلة مهنية بدأت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مرورا بالعمل كمضيفة طيران، وانتهت بالانضمام إلى ماسبيرو.
وأكدت أن العمل في الطيران كان أحد أحلام طفولتها، وأنها خاضت اختبارات عديدة حتى التحقت بمصر للطيران، لكنها تعرضت لحادث سيارة كبير أثناء عودتها من المطار، تسبب في إصابة بالغة في ساقها وخضوعها لعدة عمليات، لتنتهي رحلتها في الطيران.
لكنها رفضت الاستسلام، وقررت أن تطرق باب التلفزيون، خاصة أن العمل كمذيعة كان أيضاً حلماً لوالدها الراحل الذي كان يشجعها منذ طفولتها على القراءة والتدرب على مخارج الحروف واللغة العربية.
«مفيش حاجة صدفة»
ترى أميرة عبد العظيم أن الحادث الذي أنهى عملها في الطيران لم يكن نهاية، بل كان بداية لطريق جديد، مؤكدة أن الإنسان قد يعتقد أحيانا أن ما يحدث له خسارة، بينما يكون في الحقيقة مقدمة لفرصة أفضل.
وتقدمت لاختبارات ماسبيرو، التي كانت تضم عددا من كبار الإعلاميين، ونجحت رغم إدراكها لصعوبة دخول التلفزيون في تلك الفترة.
الطيران.. مدرسة للثبات أمام الكاميرا
أوضحت أميرة أن سنوات عملها كمضيفة طيران ساعدتها كثيرا في مشوارها الإعلامي، لأن المهنة علمتها حسن التعامل مع الجمهور، والابتسامة، واللباقة، والاهتمام بالمظهر، والأهم القدرة على السيطرة على الانفعالات في المواقف الصعبة.
وتحدثت عن مواقف خطيرة عاشتها على متن الطائرة، مؤكدة أن طاقم الطائرة كان مطالبا بالتماسك مهما كانت درجة الخوف، لأن إظهار الذعر أمام الركاب قد يؤدي إلى تفاقم الموقف.
مواقف صعبة على الهواء
انتقلت روح الثبات التي اكتسبتها في الطيران إلى الاستوديو، حيث واجهت أميرة خلال مسيرتها مواقف غير متوقعة.
ومن أكثر المواقف طرافة ظهور فأر داخل الاستوديو أثناء وجودها على الهواء، وهو ما جعلها ترفع قدميها من الخوف دون أن تتوقف عن تقديم البرنامج.
كما كشفت عن اندلاع حريق خارج الاستوديو أثناء إحدى حلقاتها، ورغم حالة الطوارئ استمرت في تقديم البرنامج حتى النهاية، مؤكدة أن المذيع في تلفزيون الدولة كان يتعامل مع الشاشة باعتبارها مسؤولية لا يجوز التخلي عنها بسهولة.
ماسبيرو.. مدرسة للانضباط والحياد
ترى أميرة أن ماسبيرو كان يمتلك مدرسة إعلامية مختلفة، تقوم على الانضباط والثقافة والحياد، مؤكدة أن المذيع لم يكن مسموحا له بإظهار انتماءاته أو تحيزاته الشخصية على الشاشة.
وتعتبر أن تلفزيون الدولة له دور مختلف عن القنوات الخاصة، لأنه يقدم خدمة إعلامية عامة، ولا يجب اختزاله في فكرة المنافسة التجارية أو البحث عن نسب المشاهدة فقط.
تحقيق العباسية.. حين تحول الإعلام إلى فعل
ومن أبرز محطات أميرة المهنية التحقيق الذي أجرته داخل مستشفى الأمراض النفسية بالعباسية، بعد ورود معلومات عن تجاوزات بحق المرضى.
وتروي أنها واجهت موقفاً صعباً منذ دخولها المستشفى، بعدما أغلق المدير الباب عليها وعلى فريق التصوير، قبل أن يتمكنوا من الخروج واستكمال التصوير.
وبعد عرض التحقيق، تم اتخاذ إجراءات تجاه إدارة المستشفى، لتؤكد أميرة أن الإعلام في تلك المرحلة لم يكن يكتفي بعرض المشكلة، بل كان يسعى إلى كشفها والمساهمة في الوصول إلى حلول.
من «المذيعة» إلى «الإعلامية»
ورغم شيوع لقب «الإعلامية» حاليا، تؤكد أميرة أن لقب «المذيعة» لا يزال الأقرب إلى قلبها، معتبرة أن الكلمة كانت تحمل في الماضي قيمة مهنية واضحة، خاصة مع وجود تخصصات دقيقة مثل مذيع الأخبار ومقدم البرامج ومذيع المنوعات.
وترى أن لقب الإعلامي أصبح أكثر اتساعا واستخداما، بينما تظل المذيعة بالنسبة لها هوية مهنية ارتبطت بمدرسة كاملة من القواعد والانضباط.