رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء خالد سلامة يكشف كواليس لقاء مبارك وأصعب جريمة هزت مشاعره

إيجبتكِ

كشف اللواء خالد سلامة، الخبير الأمني، خلال الجزء الثالث من حواره ببرنامج «مواجهات»، عن عدد من كواليس عمله الأمني والمهني، متناولًا آليات التعامل مع الجرائم القديمة، ومخاطر الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأطفال، إلى جانب مواقف جمعته بعدد من الشخصيات العامة، من بينها الرئيس الراحل حسني مبارك والفنانة فيفي عبده، فضلًا عن كشفه تفاصيل إحدى أصعب الجرائم التي أثرت فيه خلال مسيرته المهنية.

 

الجرائم القديمة.. متى يُعاد فتح الملفات؟

وأوضح اللواء خالد سلامة أن إعادة فتح الجرائم القديمة لا تتم بصورة عشوائية، وإنما عند ظهور دليل جديد أو ورود بلاغ أو معلومة يمكن البناء عليها في التحقيق.

 

وأشار إلى أن بعض القضايا قد يعاد فتحها بعد سنوات طويلة، حال ظهور أدلة جديدة تساعد أجهزة الأمن في الوصول إلى مرتكبيها، مؤكدًا أن التعامل مع القضايا القديمة يرتبط بظهور مستجدات تستدعي إعادة التحقيق فيها.

 

ولفت إلى أن حجم العمل الأمني وعدد القضايا مقارنة بأعداد العاملين في الأجهزة المعنية لا يسمحان بفتح جميع الملفات القديمة وإعادة فحصها دون وجود سبب أو دليل جديد.

تحذير للأسر من مخاطر الجرائم الإلكترونية

ووجه الخبير الأمني رسالة إلى الآباء والأمهات في ظل التحديات التي فرضها العصر الرقمي، داعيًا إلى تحقيق التوازن في التعامل مع الأبناء، بعيدًا عن التشدد المفرط أو التدليل الزائد.

 

وحذر من مخاطر استدراج الأطفال عبر الإنترنت وابتزازهم إلكترونيًا، مشيرًا إلى ظهور صفحات وحسابات تستهدف الأطفال وتدفعهم إلى إيذاء أنفسهم أو تنفيذ أوامر معينة تحت التهديد والابتزاز.

 

وشدد على أهمية متابعة الأبناء والتحدث معهم عند ملاحظة أي سلوك مقلق، مع ضرورة اللجوء إلى الجهات المختصة والإبلاغ فورًا إذا تطور الأمر، وعدم التعامل مع المشكلة باعتبارها «فضيحة» يمكن إخفاؤها.

 

وقال إن الخوف من الفضيحة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتحولها إلى جريمة أكبر، مؤكدًا أن سرعة الإبلاغ والتعامل السليم مع الواقعة يمثلان عاملين أساسيين لحماية الأبناء.

كواليس لقاء الرئيس الراحل حسني مبارك

وتحدث اللواء خالد سلامة عن أحد المواقف التي جمعته بالرئيس الراحل حسني مبارك، والتي تعود إلى فترة عمله في مأمورية بمدينة شرم الشيخ خلال تسعينيات القرن الماضي.

 

وأوضح أنه فوجئ أثناء وجوده في أحد المواقع بمرور سيارتين، ليتبين أن الرئيس مبارك كان يقود السيارة بنفسه، وكانت إلى جواره السيدة سوزان مبارك.

 

وأضاف أن مبارك توقف وسأله عن هويته ومكان عمله، قبل أن يلاحظ سلامة وجود العلم المصري في حالة غير جيدة، فأشار إلى ضرورة تغييره.

 

وأكد أن الموقف ترك لديه انطباعًا بأن الرئيس مبارك كان ينتبه إلى التفاصيل أثناء مروره بالمواقع المختلفة.

تفاصيل واقعة سرقة فيفي عبده

كما كشف اللواء خالد سلامة تفاصيل واقعة سرقة تعرضت لها الفنانة فيفي عبده، موضحًا أن الواقعة تضمنت كسر زجاج سيارتها والاستيلاء على حقيبتها أثناء وجودها في أحد المحال في وقت متأخر من الليل.

 

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع البلاغ وبدأت في اتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى مرتكب الواقعة، قبل أن يتم العثور على الحقيبة في وقت لاحق وتسليمها للفنانة.

 

وأوضح أن الحقيبة كانت تحتوي على متعلقات مهمة بالنسبة إليها، من بينها المفاتيح والأوراق، وهو ما جعل استعادتها أمرًا بالغ الأهمية.

وأضاف أن الواقعة انتهت باستعادة المتعلقات، مع استمرار الإجراءات القانونية الخاصة بالواقعة.

موقفه من الشخصيات المتطرفة

وتطرق الخبير الأمني إلى تجربته في التعامل مع عدد من العناصر المتطرفة خلال فترة عمله، مشيرًا إلى أنه التقى عبود الزمر في إطار عمله الأمني، وكان في ذلك الوقت ضابطًا صغير السن.

 

وأوضح أن تلك اللقاءات كانت تمثل فرصة للتدريب على أساليب الحوار والاستجواب وفهم الأفكار التي تتبناها التنظيمات المتطرفة، إلى جانب دراسة القضايا المرتبطة بها.

 

وأشار كذلك إلى أنه تناول عددًا من هذه الشخصيات والتجارب في مؤلفاته التي وثقت جانبًا من مسيرته المهنية.

 

أصعب جريمة.. ضحية دُفنت وهي لا تزال على قيد الحياة

وكشف اللواء خالد سلامة عن واحدة من أكثر الجرائم التي تركت أثرًا نفسيًا لديه، مؤكدًا أنها لم تكن بالضرورة الأصعب من الناحية المهنية، لكنها كانت من الجرائم التي يصعب على الإنسان تصور إمكانية وقوعها.

 

وأوضح أن الواقعة تعود إلى شاب يبلغ من العمر نحو 16 عامًا، تعرض للاعتداء والدفن بينما كان لا يزال على قيد الحياة.

 

وأشار إلى أن تفاصيل الجريمة ظهرت بعد مرور نحو ست سنوات، عندما كشفت زوجة الأب لزوجها عن مكان دفن الشاب، موضحة أنها شاركت في قتله.

 

وأضاف أن الأسرة عثرت بالفعل على بقايا الجثمان والملابس في المكان المشار إليه، وتم إبلاغ الأجهزة المختصة ونقل الرفات إلى الطب الشرعي.

 

وبحسب ما رواه سلامة، أظهرت نتائج الفحص وجود إصابات في الجمجمة، إلى جانب تعرض المجني عليه للخنق، مع وجود مؤشرات على أنه دُفن وهو لا يزال على قيد الحياة، قبل أن تؤدي عملية الدفن إلى وفاته اختناقًا.

وأكد أن هذه الواقعة كانت من أكثر القضايا قسوة وتأثيرًا في مسيرته، لما تضمنته من تفاصيل إنسانية شديدة الصعوبة.

 

الوعي الأسري.. خط الدفاع الأول

وفي ختام الحوار، أكد اللواء خالد سلامة أن تحقيق الأمن المجتمعي لا يقتصر على دور وزارة الداخلية وحدها، وإنما يبدأ من الأسرة ووعيها، ويمتد إلى مسؤولية الأفراد في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وشدد على أن التحصين الفكري والنفسي للأبناء يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر التي يفرضها العصر الرقمي، داعيًا الأسر إلى تعزيز الحوار والوعي وسرعة التعامل مع أي مؤشرات خطر لحماية أبنائها والمجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء