رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عبدالله يكشف كواليس رحلته الفنية وأسباب تمسكه بالتمثيل رغم قسوته

إيجبتكِ

كشف الفنان صلاح عبدالله العديد من التفاصيل المتعلقة بمشواره الفني، متحدثًا عن طبيعة مهنة التمثيل، والتحديات التي واجهها على مدار سنوات طويلة، إلى جانب نظرته إلى الشهرة والأسرة والكتابة الفنية، مؤكدًا أن الفن ظل دائمًا محور حياته، رغم ما يفرضه من ضغوط وتضحيات.

وأوضح الفنان أن مهنة التمثيل ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحمل الكثير من الضغوط النفسية والمهنية، وهو ما جعله يمر خلال مراحل مختلفة بتساؤلات عديدة حول قدرته على الاستمرار في هذا المجال.

التمثيل بين الشغف والضغوط

أكد صلاح عبدالله أن مسيرته الفنية لم تكن خالية من التحديات، مشيرًا إلى أن الفنان يواجه باستمرار ضغوطًا تتعلق بالحفاظ على النجاح واختيار الأدوار المناسبة.

وأوضح أن طبيعة الأدوار تختلف مع التقدم في العمر، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الدقة في اختيار الشخصيات التي تتناسب مع المرحلة العمرية والخبرة الفنية.

وأشار إلى أنه اضطر في بعض الأحيان إلى قبول أعمال لم يكن مقتنعًا بها بشكل كامل، نتيجة ظروف مختلفة فرضت عليه اتخاذ بعض القرارات المهنية التي لم يكن راضيًا عنها.

ورغم ذلك، شدد على أنه لم يفكر يومًا في الاعتزال، مؤكدًا أن ابتعاد الفنان عن عمله لا يكون خيارًا مطروحًا إلا في حالات صحية استثنائية.

وقال إن التمثيل يمثل بالنسبة إليه مصدر حياته الأساسي، موضحًا أنه لا يمتلك مهنة أخرى يمكن أن يتجه إليها.

الشهرة وثمن النجاح

وتحدث الفنان عن تأثير العمل الفني في حياته الشخصية، معتبرًا أن الأسرة كانت من أكثر الجوانب التي دفعت ثمن انشغاله المستمر بالعمل.

وأوضح أن كثافة ارتباطاته الفنية خلال سنوات طويلة جعلته يشعر بأنه لم يمنح أسرته الوقت الكافي، خصوصًا زوجته وبناته.

وأكد أن الشهرة لها ثمن يدفعه الفنان، موضحًا أن هذا الثمن قد يتمثل أحيانًا في فقدان بعض التفاصيل اليومية المرتبطة بالحياة الأسرية.

وأشار إلى أنه كان حريصًا على استثمار الفرص الفنية التي كانت تُعرض عليه، وهو ما انعكس على حجم الوقت الذي خصصه للعمل مقارنة بحياته الخاصة.

شخصيات اقتربت منه وأخرى ابتعدت عنه

وعند الحديث عن أكثر الشخصيات التي قدمها واقتربت من شخصيته الحقيقية، اختار صلاح عبدالله شخصية فيلم «دم الغزال»، معتبرًا أنها تعكس جانبًا من طبيعته الإنسانية.

وفي المقابل، أوضح أن عددًا من الشخصيات التي جسدها على الشاشة كانت بعيدة تمامًا عن شخصيته، خاصة تلك التي اتسمت بالقسوة أو المكر.

وأشار إلى أن طبيعة العمل الفني تفرض على الممثل تقديم شخصيات متنوعة، حتى وإن كانت تختلف تمامًا عن قناعاته أو صفاته الشخصية.

الكتابة.. الموهبة التي لم تحصل على فرصتها

واعترف صلاح عبدالله بأنه لم يمنح موهبته في الكتابة الاهتمام الكافي، رغم ارتباطه بها لفترات طويلة.

وأوضح أنه مارس كتابة الأغاني والاستعراضات المسرحية والإعلانات خلال سنوات عديدة، لكنه اختار في النهاية التركيز على التمثيل.

وأشار إلى أن اهتمامه بالمجال التمثيلي جاء على حساب الكتابة، مؤكدًا أن هذا القرار يُعد من الأمور التي كان يتمنى إعادة النظر فيها لو عاد به الزمن.

كما استعاد ذكريات تعاونه مع عدد من الفنانين، من بينهم المطرب علي الحجار، مشيرًا إلى أن العلاقة بينهما تمتد لسنوات طويلة.

دعم البدايات وذكريات الأعمال المهمة

وتحدث الفنان عن عدد من الشخصيات التي ساعدته خلال بداياته الفنية، مؤكدًا أن نجاح أي فنان لا يتحقق بصورة فردية.

وأشار إلى أن عددًا من المخرجين والكتاب والفنانين كان لهم دور مؤثر في مسيرته، ومن بينهم محمد صبحي ونور الشريف ولينين الرملي وجلال الشرقاوي وأحمد الإبياري.

كما استعاد ذكرياته مع بعض الأعمال التي تركت أثرًا خاصًا لديه، مثل مسلسل «الدالي» وفيلم «مواطن ومخبر وحرامي»، مؤكدًا أن هذه التجارب تظل من أبرز محطات مشواره الفني.

السوشيال ميديا والانتقادات

وفي حديثه عن مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح صلاح عبدالله أنه أصبح أكثر حذرًا في التعامل معها، بسبب انتشار بعض أشكال الإساءة والتشهير.

وأكد دعمه لأي جهود تستهدف حماية الفنانين من حملات الهجوم غير المبررة، مشيرًا إلى أن مواقع التواصل تحمل جوانب إيجابية عديدة، لكنها قد تتحول في بعض الأحيان إلى مساحة لنشر الانتقادات والتجاوزات.

واختتم الفنان حديثه بالتأكيد على أنه يشعر بالرضا عن رحلته الفنية، معتبرًا أن القناعة كانت دائمًا من أهم العوامل التي ساعدته على تجاوز الأزمات والاستمرار في العمل على مدار سنوات طويلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء