رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العواصف الشمسية.. خطر كوني يضاعف النوبات القلبية بين النساء

إيجبتكِ

توصلت أبحاث علمية حديثة إلى ظاهرة مقلقة تُعرف باسم مواسم النوبات القلبية، إذ  تزداد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية بين النساء في فترات معينة ترتبط بظواهر كونية خارجة عن إرادة الإنسان، أهمها العواصف الشمسية التي تضرب الأرض وتحدث اضطرابات في المجال المغناطيسي للكوكب.

وبحسب ما ذكرته صحيفة الديلي ميل فاتشير الدراسة التي نشرها باحثون من المعهد الوطني لأبحوث الفضاء في البرازيل إلى أن العواصف الشمسية ليست مجرد حدث فلكي بعيد، بل يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على جسم الإنسان.

فقد توصل العلماء إلى أن النساء يتعرضن للنوبات القلبية بمعدلٍ يزيد بثلاث مرات في الأيام التي تضرب فيها العواصف الشمسية الدرع المغناطيسي للأرض.

اضطراب المجال المغناطيسي

ويفسر العلماء هذه الظاهرة بأن اضطراب المجال المغناطيسي يؤثر على الإشارات منخفضة التردد التي تنظم إيقاعات الجسم، ما يؤدي إلى خلل في هرمونات مثل الميلاتونين والسيروتونين، وهما المسؤولان عن تنظيم ضغط الدم ووظائف القلب.

النساء أكثر تأثرًا من الرجال

رغم أن معدلات النوبات القلبية بين الرجال تبقى أعلى بشكلٍ عام، فإن تأثير العواصف الشمسية يبدو أكثر قسوة على النساء.
يقول الباحث لويس فيليبي كامبوس دي ريزيندي من المعهد الوطني لأبحاث الفضاء: "الرجال يصابون بالنوبات القلبية أكثر من النساء إجمالًا، لكن في أيام العواصف الجيومغناطيسية، تكون النساء أكثر عرضة بثلاثة أضعاف للإصابة بالنوبات القلبية".

وتبين أن النساء بين سن 31 و60 عامًا هن الأكثر حساسية لهذه الاضطرابات الكونية، إذ سجلت الدراسة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات النوبات القلبية في هذه الفئة خلال فترات النشاط الشمسي المرتفع.

كيف تنشأ العواصف الشمسية؟

تنتج العواصف الشمسية عن النشاط المتزايد للشمس، عندما تُطلق انفجارات قوية من الطاقة والجسيمات المشحونة نحو الفضاء.
وعندما تصل هذه الجسيمات إلى الأرض، تحدث اضطرابات في المجال المغناطيسي للكوكب، قد تؤدي إلى انقطاعات في التيار الكهربائي، وتعطيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتؤثر أيضًا على صحة الإنسان.

ويرى العلماء أن المجال المغناطيسي للأرض، الذي ينشأ من حركة الحديد والنيكل المنصهرين في النواة، يلعب دور الدرع الواقي للبشر من الإشعاعات الشمسية الضارة، لكن اضطرابه خلال العواصف الشمسية قد يفتح الباب أمام تأثيرات بيولوجية غير متوقعة.

ويحذر الخبراء من أن تأثير العواصف الشمسية لا يتوقف عند زيادة النوبات القلبية، بل يمتد إلى مخاطر أخرى مثل التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، التي قد تسبب سرطان الجلد وتلف العين.

كما أن الاضطرابات المغناطيسية قد تؤثر على موجات الدماغ، مما يُخلّ بالتوازن العصبي والهرموني في الجسم.

ومن جانبها، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن الشمس بدأت بالفعل مرحلة من النشاط المكثف، ما يعني أننا قد نكون على أعتاب فترة تكثر فيها العواصف الشمسية القوية، القادرة على تعطيل الاتصالات وتهديد البنية التحتية للكهرباء حول العالم.

ويؤكد العلماء أن التنبؤ بهذه العواصف ما زال يفتقر إلى الدقة، رغم الجهود العالمية لمتابعتها والتقليل من آثارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء