محمد فريد: واقعة الخانكة تكشف قصورًا مؤسسيًا في حماية الأطفال
أكد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، أن واقعة الخانكة ومحاولة التحرش بطفل تكشف عن وجود قصور مؤسسي غير مقبول في منظومة حماية الأطفال، مشيرًا إلى أن سرعة تحرك وزارة الداخلية لضبط المتهم كان يجب أن يقابلها تحرك مماثل من الجهات المعنية بحماية الطفل لضمان حماية الضحية ومنع استمرار الانتهاك.
وقال فريد، في تصريحات صحفية له اليوم، إن استمرار تداول الفيديو الذي يظهر وجه الطفل يمثل انتهاكًا متجددًا لحقوقه، موضحًا أن الضرر لا ينتهي بانتهاء الواقعة، بل يتكرر مع كل مشاهدة للفيديو أو إعادة نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتقد عضو مجلس النواب، ما وصفه بالتقصير من جانب المجلس القومي للطفولة والأمومة، مؤكدًا ضرورة التحرك العاجل لوقف تداول الفيديو والتنسيق مع المنصات والمواقع الإلكترونية والجهات المختصة لحذفه، حفاظًا على خصوصية الطفل ومنع تعرضه لمزيد من الأذى النفسي.
وأضاف النائب أن دور مؤسسات حماية الطفل لا يجب أن يتوقف عند وقف انتشار المحتوى، وإنما يجب أن يمتد إلى تقديم الدعم النفسي والتأهيل اللازم للطفل، والعمل على جبر الضرر الناتج عن الانتهاك.
وأشار فريد إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لديه قواعد واضحة تحظر كشف هوية الطفل المجني عليه، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بغياب التشريعات أو القواعد، وإنما بضرورة تطبيقها والتدخل الفوري عند حدوث أي مخالفة.
وأوضح أن واقعة الخانكة تؤكد أهمية تعزيز حماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني، خاصة مع سهولة انتقال آثار الانتهاكات من الواقع إلى الإنترنت، واستمرار تداول المحتوى حتى بعد انتهاء الواقعة الأصلية، مؤكدا أن حماية خصوصية الطفل لا ينبغي اختزالها في مسألة حماية البيانات الشخصية فقط، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة حماية الطفل وحقوقه.
واختتم فريد بالتأكيد على أن توفير الحماية والرعاية لكل طفل حق دستوري وواجب قانوني، مشددًا على أن استمرار تداول وجه طفل ضحية على الإنترنت دون تدخل سريع لوقف الانتشار يمثل قصورًا في منظومة الحماية، ويستوجب مراجعة آليات التعامل مع مثل هذه الوقائع.




