رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بصمة الوجه وحظر بيع الشرائح خارج الفروع.. تحركات جديدة لحوكمة خطوط المحمول

النائب أحمد بدوي
النائب أحمد بدوي

تتجه الدولة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات الجديدة لحوكمة سوق الاتصالات وحماية بيانات المواطنين، في إطار مواجهة ظاهرة تسجيل خطوط المحمول بأسماء أشخاص دون علمهم، والحد من إساءة استخدام الشرائح في ارتكاب الجرائم الإلكترونية. 

وكشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن تفاصيل الإجراءات الجديدة التي جرى بحثها بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول، وفي مقدمتها تطبيق بصمة الوجه عند التعاقد على الخطوط الجديدة، وقصر البيع والتفعيل على الفروع الرسمية لشركات الاتصالات.

بصمة الوجه شرطًا للخطوط الجديدة

وأكد بدوي، عن بدء تطبيق نظام بصمة الوجه كشرط أساسي لإتمام التعاقد وتفعيل أي خط محمول جديد، اعتبارًا من الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل، مؤكدًا أن الإجراء يستهدف القضاء على ظاهرة استخدام خطوط مسجلة بأسماء أشخاص آخرين.

وأوضح رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن شراء أو التعاقد على أي خط جديد سيكون من خلال الفروع الرسمية لشركات الاتصالات، مع وقف عمليات البيع والتفعيل عبر الوكلاء والموزعين، في إطار خطة تستهدف إحكام السيطرة على عملية تسجيل الخطوط والتأكد من هوية المستخدم الفعلي.

وشدد النائب على أن الإجراءات الجديدة لا تستهدف الإضرار بالوكلاء أو العاملين في قطاع الاتصالات، وإنما تهدف إلى وضع ضوابط واضحة وحوكمة عملية بيع الشرائح، بما يضمن حماية بيانات المواطنين ومنع استغلالها دون علمهم.

وقف بيع الخطوط عبر الموزعين

وأشار رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أكد وقف بيع أو تفعيل الخطوط الجديدة من خلال الأنظمة الخاصة بالشركات عبر الوكلاء والموزعين، سواء في القطاع الخاص أو القطاعات الحكومية.

وأوضح أن جزءًا من أزمة الخطوط المسجلة بأسماء أشخاص غير مستخدميها يعود إلى قيام بعض الوكلاء والموزعين ببيع أكثر من خط باستخدام بطاقة شخصية واحدة، مع التأكيد على عدم تعميم هذه الممارسات على جميع الوكلاء والموزعين.

وشدد على أن أي مخالفات تتعلق بتزوير بيانات المواطنين أو استخدام بياناتهم في تسجيل خطوط دون علمهم ستواجه بإجراءات قانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الشركات أو المندوبين المخالفين، وتواصل شركات الاتصالات، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حصر الخطوط التي لم يتم تحديث بياناتها أو التي توجد شكوك بشأن عدم استخدام أصحابها الحقيقيين لها.

حصر الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين

وأوضح بدوي أن الخطوط المسجلة بشكل صحيح باسم أصحابها ويستخدمها أصحابها فعليًا لا تحتاج إلى تحديث بياناتها، بينما سيتم التعامل مع الخطوط التي تظهر بياناتها غير صحيحة أو يستخدمها أشخاص آخرون وفق الإجراءات التنظيمية والقانونية.

وأضاف أن الشركات بدأت إرسال رسائل نصية إلى المواطنين الذين تحتاج خطوطهم إلى تحديث البيانات، مشيرًا إلى أن أكثر من 700 ألف رسالة تم إرسالها في إطار هذه الإجراءات.

ما مصير الخطوط غير المعروفة؟

وجه النائب أحمد بدوي المواطنين إلى استخدام تطبيق «أرقامي» التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، للتحقق من جميع أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم، وفي حال اكتشاف المواطن وجود خط لا يستخدمه أو لا يعرفه، يمكنه التوجه إلى فرع الشركة التابع لها الرقم، لاتخاذ الإجراء المناسب، سواء بإلغاء الخط أو تحديث بياناته ونقله إلى اسم المستخدم الحقيقي، بعد تقديم ما يثبت هويته.

وأكد بدوي أن هناك توجيهات إلى جميع فروع شركات الاتصالات الأربع بضرورة تسهيل الإجراءات أمام المواطنين والاستجابة لطلبات إلغاء أو تحديث الخطوط، خاصة بعد ورود شكاوى من بعض العملاء بشأن صعوبة تنفيذ هذه الإجراءات في بعض الفروع.

حالة طوارئ داخل فروع شركات المحمول

وكشف رئيس لجنة الاتصالات أن هناك توجيهات من الرؤساء التنفيذيين لشركات الاتصالات الأربع إلى مديري الفروع على مستوى الجمهورية، للتعامل بشكل عاجل مع طلبات المواطنين.

وأشار إلى وجود حالة طوارئ داخل الفروع حاليًا، بهدف تسهيل عمليات إلغاء الخطوط غير المستخدمة أو نقلها إلى أصحابها الحقيقيين، لافتًا إلى أن غالبية المواطنين الذين اكتشفوا وجود أرقام مسجلة بأسمائهم اتجهوا إلى إلغائها.

إقبال كبير على تطبيق «أرقامي»

وأوضح بدوي أن أكثر من 1.5 مليون مواطن دخلوا إلى تطبيق «أرقامي» خلال يوم واحد للاستعلام عن الأرقام المسجلة بأسمائهم، وفقًا لما أعلنه رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وأشار إلى أن عدد الشكاوى المتعلقة بالخطوط المسجلة دون علم أصحابها شهد تراجعًا، بعدما تجاوز خلال الأيام السابقة 3200 شكوى، وهو ما يعكس زيادة وعي المواطنين بضرورة مراجعة الأرقام المسجلة بأسمائهم.

إحالة شركات المحمول إلى النيابة العامة

وفي سياق متصل، كشف "بدوي" عن بحث إحالة عدد من شركات خدمات الاتصالات إلى النيابة العامة، موضحًا أن النيابة ستتولى تحديد مدى وجود عقود موقعة بأسماء أشخاص لا يستخدمون الخطوط فعليًا.

وأكد أن حماية بيانات المواطنين تمثل محورًا رئيسيًا في الإجراءات الجديدة، وأن الجهات المعنية تعمل على استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لمواجهة أي تلاعب في بيانات العملاء.

11 مليون حساب مستعار على مواقع التواصل

وتطرق رئيس لجنة الاتصالات إلى ملف الحسابات المستعارة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى وجود نحو 11 مليون حساب مستعار، وهو ما يفرض، بحسب رؤيته، ضرورة تعزيز آليات الحوكمة والتأكد من هوية المستخدمين في الخدمات الرقمية.

كما أشار إلى أن الدولة انتهت من التعديلات الخاصة بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، موضحًا أن التعديلات تستهدف ضبط عدد من الملفات المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، من بينها التسوق الإلكتروني والمراهنات.

نمو التسوق الإلكتروني ومواجهة المتاجر الوهمية

وأكد بدوي أن التجارة الإلكترونية تشهد انتشارًا متزايدًا بين المصريين، مشيرًا إلى أن نحو 69% من المواطنين يتسوقون إلكترونيًا، مع توقعات بارتفاع النسبة خلال الأشهر المقبلة إلى ما بين 75% و80%.

وحذر في الوقت نفسه من وجود متاجر إلكترونية غير معتمدة، قد يتعرض المواطن من خلالها لعمليات احتيال أو يواجه صعوبة في الوصول إلى الجهة التي اشترى منها المنتج، مشددا على أهمية وضع ضوابط تحمي المستهلكين وتضمن التعامل مع كيانات ومتاجر موثوقة، بالتوازي مع التطور المتسارع في استخدام الخدمات والتجارة الإلكترونية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء