الصحة توضح أهمية لبن السرسوب للطفل وتحذر من المياه والأعشاب
قالت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، إن الرضاعة الطبيعية مهمة للغاية خلال الساعات والأيام الأولى من عمر الطفل، موضحة أن لبن الأم يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم مناعة حديثي الولادة وحمايتهم من عدد من المشكلات الصحية، خاصة خلال الفترة الأولى بعد الولادة.
متى يستطيع الطفل التنفس دون جهاز صناعي؟
وأضافت الألفي، خلال فيديو توعوي نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، إن الطفل الذي يولد مبكرًا عن موعده يمكن أن يعيش دون الحاجة إلى المساعدة بجهاز تنفس صناعي عندما يصل نمو الرئتين إلى مرحلة مناسبة، مشيرة إلى أن الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل يمثل مرحلة مهمة في اكتمال الرئة، موضحة أن أهمية الأسبوع الرابع والعشرين لا تتعلق فقط بقدرة الطفل على التنفس، وإنما ترتبط أيضًا بالاحتياجات الأساسية التي يجب توفيرها للطفل بعد الولادة، وفي مقدمتها الحصول على لبن الأم، خاصة اللبأ أو ما يعرف باسم لبن السرسوب.
وأشارت نائب وزير الصحة إلى أن اللبن الموجود في صدر الأم خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الولادة يعرف باسم لبن السرسوب، موضحة أن هذا اللبن يختلف في صفاته وتركيبه عن اللبن الذي تعتاد الأمهات على رؤيته بعد ذلك، كما لفتت إلى أن لبن السرسوب يتميز بلونه الأصفر، كما أنه أكثر كثافة من اللبن المعتاد، ولا يكون مائيًا، ويحتوي على نسبة مرتفعة من الطاقة والسعرات الحرارية، فضلًا عن احتوائه على كميات كبيرة من الأجسام المضادة التي تساعد الطفل في بداية حياته.
لماذا يوصف السرسوب بأنه أول تطعيم؟
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن التركيبة المميزة للبن السرسوب جعلته بمثابة أول تطعيم طبيعي يحصل عليه الطفل، نظرًا لما يحتويه من أجسام مضادة وعناصر مهمة تساعد على تعزيز مناعة حديث الولادة في الأيام الأولى، كما شددت على ضرورة حرص الأمهات على إعطاء الطفل لبن السرسوب والاستفادة من كل ما ينتج في الأيام الأولى بعد الولادة، وعدم التعامل معه باعتباره لبنًا غير مناسب للطفل بسبب اختلاف لونه أو قوامه عن اللبن المعتاد.
ونصحت نائب وزير الصحة الأمهات بعدم إعطاء الطفل مياهًا ممزوجة بالسكر، أو الأعشاب، أو أي رضعة أخرى إلى جانب لبن الأم خلال الفترة التي يحتاج فيها الطفل إلى الحصول على لبن السرسوب، موضحة أن الهدف من ذلك هو ضمان وصول لبن السرسوب بالكامل إلى الطفل، حتى يستفيد من العناصر الغذائية والمناعية الموجودة به، مؤكدة أن إعطاء الطفل مشروبات أو بدائل أخرى في هذه المرحلة قد يقلل من حصوله على اللبن الذي يحتاج إليه في بداية حياته.
لبن الأم ودوره في التخلص من العقي
وأشارت الدكتورة عبلة الألفي إلى أن لبن الأم لا يقتصر دوره على تغذية الطفل وتقوية مناعته، لكنه يساعد كذلك في تحفيز خروج العقي، وهو البراز الأسود الذي يتخلص منه الطفل خلال الأيام الأولى بعد الولادة، مؤكدة أن خروج العقي يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لحديثي الولادة، موضحة أن عدم التخلص منه بالشكل المناسب يرتبط بأحد الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع نسبة الصفراء لدى الأطفال، وهو ما يجعل حصول الطفل على لبن الأم في هذه المرحلة أمرًا بالغ الأهمية.
وشددت نائب وزير الصحة على أهمية بدء الرضاعة الطبيعية والاستفادة من لبن السرسوب منذ الساعات الأولى بعد الولادة، باعتباره مصدرًا مهمًا للطاقة والأجسام المضادة، ويساعد الطفل على الحصول على احتياجاته الأساسية في بداية حياته، مؤكدة أن حرص الأم على إعطاء طفلها لبن السرسوب وعدم استبداله بالمياه أو الأعشاب أو أي رضعات أخرى يمثل خطوة مهمة لدعم مناعة الطفل والمساعدة في خروج العقي، بما يعزز فرص حمايته من بعض المشكلات التي قد تظهر خلال الأيام الأولى من عمره.







