رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«يوم الوفاء والتكريم».. وزير النقل يكرّم أبطال حادث سفينة التغويز بدمياط

وزير النقل
وزير النقل

في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكريم أبطال ملحمة احتواء حادث سفينة التغويز وناقلة الغاز المسال، والمتابعة المستمرة لمشروعات تطوير الموانئ المصرية، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، زيارة تفقدية لميناء دمياط لمتابعة معدلات التشغيل وانتظام العمل، وتكريم المشاركين في التعامل مع الحادث، تحت شعار «يوم الوفاء والتكريم».

وكان في استقبال وزير النقل كل من الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، واللواء دكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبدالله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.

تكريم 74 من أبطال ملحمة احتواء الحادث

وكرم الفريق مهندس كامل الوزير 74 من القادة والعاملين الذين شاركوا في التعامل مع الحادث، تقديرًا لكفاءتهم وجاهزيتهم وسرعة استجابتهم ودقة تنفيذهم للمهام الموكلة إليهم.

وشمل التكريم قيادات التشغيل والتخطيط والخدمات البحرية، ومديري الإدارات والمرشدين وقادة القاطرات، وأطقم وحدات الخدمات البحرية، وضباط الحركة والمهندسين والفنيين والعاملين في العمليات وإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، إلى جانب جميع المشاركين في أعمال الإطفاء والتأمين والتبريد والقطر والمناورة البحرية وسحب السفينتين من الأرصفة إلى خارج الميناء.

وزير النقل: كفاءة الإنسان هي المعيار الحقيقي لتطور الموانئ

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن تكريم العاملين يجسد تقدير قيمة العمل وشرف المسؤولية وروح التضحية والقدرة على مواجهة أصعب الظروف، مشيدًا بالعاملين بهيئة ميناء دمياط الذين يؤدون واجبهم على مدار الساعة.

وقال الوزير إن العمل بالموانئ يمثل مسؤولية وطنية ترتبط بأمن وسلامة واقتصاد الدولة، مشيدًا بأطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية التي نجحت في تأمين خروج سفينة التخزين لمسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام 4 قاطرات بحرية والسيطرة على الحريق.

كما نجحت الأطقم في سحب سفينة التغويز لمسافة نحو 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر باستخدام 4 قاطرات بحرية أخرى، مع مواصلة أعمال الإطفاء باستخدام مدافع المياه حتى السيطرة الكاملة على الحريق، بما حال دون تعرض الميناء ومنشآته لأي مخاطر.

تعامل احترافي مع حادث شديد الخطورة

وأوضح وزير النقل أن التعامل مع الحادث جرى في ظروف شديدة الخطورة، تطلبت أعلى درجات اليقظة وسرعة اتخاذ القرار، بهدف حماية الأرواح والسيطرة على الحريق والحفاظ على الميناء ومرافقه وضمان سلامة التشغيل.

وأكد أن النجاح في احتواء الحادث تحقق بفضل كفاءة وإخلاص وتنسيق جميع المشاركين، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوجه مباشرة إلى ميناء دمياط عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء لتقديم الشكر للعاملين جاءت تقديرًا لبطولتهم النادرة.

استمرار تطوير منظومات السلامة ورفع كفاءة العاملين

وأكد الفريق كامل الوزير استمرار العمل على تطوير منظومات السلامة والأمان والطوارئ، ورفع كفاءة العاملين وتكثيف برامج التدريب، مشددًا على أن العنصر البشري يمثل الضمان الحقيقي لنجاح منظومة التطوير، مهما بلغت إمكانات الأرصفة والمعدات وأنظمة التشغيل.

وأضاف أن التطوير الحقيقي للميناء لا يقاس فقط بحجم البنية التحتية والمعدات، وإنما بكفاءة الإنسان الذي يدير المنظومة ويحافظ عليها، مشيدًا بالعاملين بهيئة ميناء دمياط، ومؤكدًا أنهم أثبتوا أنهم رجال يعتمد عليهم، ونموذج وقدوة للأجيال الجديدة من العاملين بوزارة النقل وهيئاتها وشركاتها.

خطة غير مسبوقة لتطوير الموانئ المصرية

وأشار وزير النقل إلى أن تكريم العاملين يأتي بالتزامن مع مرحلة غير مسبوقة لتطوير الموانئ المصرية وإعادة صياغة دورها في الاقتصاد الوطني، ضمن خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأوضح أن خطة التطوير تشمل الموانئ الواقعة على البحرين الأحمر والمتوسط، وتتضمن إنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر.

كما تتضمن الخطة زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، إلى جانب تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنا.

«فهمي» ضمن خطة بناء 4 قاطرات بحرية جديدة

وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنا، التي تم استلامها في يوليو الماضي، ضمن 4 قاطرات يجري بناؤها حاليًا، وذلك في إطار خطة تطوير أسطول القاطرات البحرية ورفع قدرته على التعامل مع السفن العملاقة وتعزيز منظومة الأمان والتشغيل بالموانئ.

تطوير الأسطول البحري المصري إلى 40 سفينة بحلول 2030

وأوضح وزير النقل أنه يجري كذلك تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، وبقدرة نقل تصل إلى 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويا.

ومن المقرر استلام سفينتي الصب الجاف «وادي النيل» و«وادي القمر»، بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة، خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام الجاري، بعد انتهاء تصنيعهما بترسانة نيو هانتونج الصينية.

الوزير يستمع إلى مقترحات العاملين لتطوير الأداء

وعقب كلمته، استمع وزير النقل إلى مقترحات ورؤى العاملين بشأن تطوير الأداء وزيادة معدلات التشغيل، مؤكدًا حرصه على الاستفادة من خبراتهم الميدانية في تطوير آليات العمل ورفع الإنتاجية والتعامل مع مختلف التحديات.

تفقد مشروعات تطوير ميناء دمياط

وعقب مراسم التكريم، تفقد الفريق مهندس كامل الوزير عددًا من مشروعات ميناء دمياط، حيث بدأ جولته برصيف خط الرورو «دمياط–تريستا»، الذي شهد تسيير 86 رحلة بين الميناءين.

كما تفقد القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، ضمن خطة بناء 4 قاطرات جديدة، ومحطة حاويات «تحيا مصر 1»، التي تم تشغيلها تجريبيًا تجاريًا خلال الفترة الماضية، وتستهدف الوصول إلى طاقة تداول تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا.

محطة الحبوب والغلال و«تحيا مصر 2» ضمن مشروعات التوسعة

وتفقد الوزير محطة الحبوب والغلال، التي تستهدف إضافة 3.5 مليون طن سنويا إلى طاقة التداول، وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويًا، إلى جانب متابعة مشروع محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض.

كما تابع الوزير أعمال الحاجز الغربي النهائي بطول 6920 مترًا، وتفقد موقع ترسانة بناء وإصلاح وتدوير السفن التجارية.

خطة لزيادة مساحة ميناء دمياط وتعميق المجرى الملاحي

وتابع وزير النقل مستهدفات خطة تطوير ميناء دمياط، والتي تشمل زيادة مساحة الميناء إلى نحو 35 كيلومترًا مربعًا، وزيادة أطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترًا، وتعميق المجرى الملاحي إلى 22 مترًا وحوض الدوران إلى 20 مترًا.

ومن شأن أعمال التطوير تمكين الميناء من استقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة، وتعزيز قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

ميناء دمياط يحقق معدلات تداول قياسية تتجاوز 46 مليون طن سنويا

واختتم وزير النقل جولته بمتابعة مؤشرات أداء ميناء دمياط، التي شهدت طفرة كبيرة خلال الفترة الماضية، حيث تجاوزت معدلات تداول البضائع 46 مليون طن سنويًا، مقابل نحو 26 مليون طن قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى.

وأكدت هذه النتائج أثر مشروعات تطوير البنية التحتية ورفع القدرات التشغيلية والطاقة الاستيعابية للميناء، بما يعزز دوره في منظومة النقل واللوجستيات والتجارة الدولية، ويدعم توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء