الحكومة تفتح الباب أمام إحلال السيارات القديمة.. برنامج جديد لدعم النقل المستدام
تستعد الحكومة لإطلاق برنامج جديد لإحلال السيارات المتقادمة، في خطوة تستهدف تجديد أسطول المركبات في مصر، وتشجيع المواطنين على استبدال سياراتهم القديمة بأخرى حديثة تتميز بكفاءة أعلى في استهلاك الوقود، ضمن توجه الدولة نحو دعم وسائل النقل المستدامة وتحسين كفاءة قطاع السيارات.
وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن هناك تنسيقًا جاريًا بين وزارتي الصناعة والمالية لوضع اللمسات النهائية للبرنامج الجديد، موضحًا أن الخطة تتضمن مجموعة من التسهيلات التمويلية والحوافز الجاذبة، بما يخفف الأعباء المالية عن المواطنين ويشجعهم على المشاركة في البرنامج واستبدال سياراتهم المتقادمة.
حوافز وتمويل ميسر لاستبدال السيارات القديمة
وأوضح وزير الصناعة أن البرنامج يستهدف توفير آليات تمويلية أكثر ملاءمة للمواطنين، إلى جانب حوافز تشجع أصحاب السيارات القديمة على الاستفادة من البرنامج، بما يتيح لهم الانتقال إلى سيارات حديثة وفق نظم سداد ميسرة، مع مراعاة تخفيف التكلفة المترتبة على عملية الإحلال.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه حكومي أوسع لدعم وسائل النقل الأكثر كفاءة واستدامة، والحد من الآثار الناتجة عن استخدام السيارات المتقادمة، إلى جانب تحسين كفاءة استهلاك الوقود وتعزيز الاعتماد على المركبات الحديثة.
دعم السيارات المجمعة محليًا
ويستهدف البرنامج الجديد أيضًا تعزيز الطلب على السيارات المجمعة محليًا، بما يدعم خطط الدولة لتطوير صناعة السيارات وزيادة معدلات الإنتاج، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المحلية، فضلًا عن تحقيق مردود إيجابي على حركة السوق والنشاط الصناعي.
ومن المنتظر أن تسهم زيادة الطلب الناتجة عن برنامج الإحلال في تحريك قطاعات مرتبطة بصناعة السيارات ومكوناتها، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويدعم فرص النمو داخل القطاع الصناعي.
إحياء تجربة إحلال السيارات في 2021
ويعيد البرنامج المرتقب إحياء تجربة سابقة أطلقتها الحكومة عام 2021 لإحلال السيارات المتقادمة، والتي استهدفت إحلال 250 ألف سيارة خلال ثلاث سنوات، مع توفير حوافز مالية للمستفيدين وإتاحة أنظمة تقسيط ميسرة لتشجيع المواطنين على استبدال سياراتهم القديمة.
وسعت التجربة السابقة إلى دعم توجه الدولة نحو استخدام سيارات حديثة وأكثر كفاءة، إلى جانب تنشيط الطلب على السيارات المنتجة والمجمعة محليًا، وتحفيز حركة الإنتاج داخل قطاع السيارات.
ويأتي البرنامج الجديد في إطار استمرار توجه الحكومة إلى تطوير منظومة النقل، وتحفيز المواطنين على استخدام مركبات أكثر كفاءة، بالتوازي مع دعم الصناعة المحلية وتوفير آليات تمويلية وحوافز تساعد على توسيع قاعدة المستفيدين من عمليات إحلال السيارات المتقادمة.





