رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«سلام على سراج الدين» الوفد يستعيد سيرة الزعيم ومعركة استعادة المكانة

إيجبتكِ

في ذكرى رحيل الزعيم الوفدي فؤاد باشا سراج الدين، يستعيد حزب الوفد واحدة من أهم صفحات تاريخه السياسي، مستحضرًا مسيرة الرجل الذي حمل راية الوفد بعد سعد زغلول ومصطفى النحاس، وقاد معركة إعادة الحزب إلى الحياة السياسية بعد سنوات طويلة من الغياب.

 

سراج الدين.. الرجل الذي أعاد الوفد للحياة

 

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن فؤاد باشا سراج الدين لم يكن مجرد زعيم حزبي، وإنما كان امتدادًا لمسيرة وطنية بدأها سعد زغلول وحمل رايتها من بعده مصطفى النحاس.

 

وأشار إلى أن مهمة سراج الدين لم تكن سهلة، بعدما تعرض الوفد لسنوات من الحصار السياسي، لكنه نجح في استعادة اسم الحزب ومكانته وإعادته إلى الحياة السياسية.

 

«الوفد لم يمت ولن يموت»

 

وشدد البدوي على أن سراج الدين تعامل مع الوفد باعتباره فكرة وعقيدة وطنية، وليس مجرد حزب يمكن إنهاء وجوده بقرار.

 

وقال إن الحزب قد تُغلق مقاره أو تتوقف صحفه، لكن الأفكار التي تعيش في وجدان الأمة لا يمكن مصادرتها، مؤكدًا أن سراج الدين أثبت بالفعل أن «الوفد لم يمت ولن يموت».

 

زعيم عرف السلطة والمعارضة والسجن

 

واستعاد رئيس الوفد محطات من حياة سراج الدين، الذي تولى عددًا من المناصب الوزارية في شبابه، وكان آخرها وزارة الداخلية عام 1950، كما عرف المعارضة والسجن والمحن السياسية.

 

وأكد أن زعامته لم تكن مرتبطة بالمنصب، وإنما بما امتلكه من صلابة ووفاء وتمسك بالمبادئ ورفعة في الخلق.

 

قرار الدفاع عن كرامة مصر

 

وتوقف البدوي عند واحدة من أبرز محطات سراج الدين الوطنية، وهي موقفه خلال أحداث الإسماعيلية في 25 يناير 1952، عندما واجهت قوات الاحتلال البريطاني قوات الشرطة المصرية.

 

وأكد أن الزعيم الوفدي كان صاحب قرار الدفاع عن كرامة مصر وعزتها، مشيرًا إلى أن هذا الموقف ارتبط لاحقًا بيوم أصبح عيدًا للشرطة المصرية.

 

من إعادة الوفد للحياة.. إلى استعادة مكانته

 

ويرى البدوي أن الفارق بين معركة الأمس ومعركة اليوم واضح؛ فسراج الدين خاض معركة إعادة الوفد إلى الحياة السياسية، بينما تتمثل مهمة الوفديين حاليًا في إعادة الحزب إلى مكانته الطبيعية في قلب الحياة السياسية المصرية.

 

وأكد أن استعادة مكانة الوفد لا يمكن أن تتم بمجرد استدعاء ذكريات الماضي، وإنما بتحويل تاريخه ومبادئه إلى حضور سياسي حقيقي في الحاضر والمستقبل.

 

«الوفد ليس ملكًا لزعيم أو جيل»

 

وشدد رئيس الوفد على أن الحزب ليس ملكًا لزعيم أو جيل أو مجموعة بعينها، وإنما هو أمانة تنتقل من جيل إلى جيل.

 

وأشار إلى أن عظمة سراج الدين لم تكن فقط في المناصب التي شغلها، وإنما في أنه ترك وراءه حزبًا وفكرة ومؤسسة قادرة على الاستمرار بعد رحيله.

 

معركة جديدة ضد الجمود

 

وأكد البدوي أن الوفد يواجه اليوم معركة مختلفة، تتمثل في استعادة عافيته ومكانته والتصدي للجمود، مشيرًا إلى أن الحزب يعمل على فتح أبوابه أمام الشباب والمرأة والعائلات والمهنيين والمثقفين والعمال والفلاحين وكل المؤمنين بالدولة الوطنية المدنية الديمقراطية.

 

وقال إن الوفد الذي أنجب سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين «لا يجوز أن يعيش أسير أمجاده»، وإنما عليه أن يكون جديرًا بهذا التاريخ.

 

«حافظت على الأمانة وأعدت الراية مرفوعة»

 

وفي رسالة مؤثرة إلى الزعيم الراحل، قال البدوي: «يا أستاذي ومعلمي وزعيمي.. لقد حافظت على الأمانة عندما كان الحفاظ عليها صعبًا وعسيرًا، وأعدت الراية عندما ظن البعض أنها لن ترتفع من جديد».

 

وأضاف أن الوفديين يجددون العهد بأن تبقى الراية مرفوعة، وأن يظل الوفد حزب استقلال القرار الوطني والدستور والديمقراطية والوحدة الوطنية.

«سلام على سعد والنحاس وسراج الدين»

 

واختتم البدوي حديثه بالتأكيد على أن الوفاء الحقيقي للزعماء لا يكون بمجرد إحياء ذكراهم، وإنما باستكمال الطريق الذي بدأوه.

 

وقال: «سلام على سعد الذي أسس، وسلام على النحاس الذي حمل الأمانة، وسلام على سراج الدين الذي أعاد الوفد»، مؤكدًا أن المبادئ قد تُحاصر لكنها لا تموت، وأن الأحزاب الراسخة في وجدان الأمة قادرة على النهوض مهما طال غيابها.

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء