رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

د. محمد حجازي لـ"إيجبتك": منظومة بيع وتفعيل خطوط المحمول تحتاج إلى مراجعة

محمد حجازي _ استشاري
محمد حجازي _ استشاري التشريعات الرقمية والملكية الفكرية

أكد الدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية والملكية الفكرية، أن وجود خط هاتف محمول مسجل باسم شخص بينما يستخدمه شخص آخر يكشف عن الحاجة إلى مراجعة شاملة لمنظومة بيع وتفعيل شرائح المحمول، بما يضمن أن تتم عمليات البيع والتفعيل بمعرفة المالك الحقيقي للخط.

ثغرات في إجراءات التحقق من الهوية

وأوضح حجازي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن إجراءات التحقق من هوية العملاء لا تزال تعاني من بعض أوجه القصور، مشيرًا إلى أن صور بطاقات الرقم القومي أصبحت متداولة لدى جهات عديدة، مثل المستشفيات والبنوك وشركات التأمين ومقدمي خدمات الاتصالات وغيرها، وهو ما يفتح المجال أمام إساءة استخدام تلك الصور في استخراج خطوط محمولة بصورة غير قانونية أو لتحقيق مستهدفات بيعية لدى بعض الجهات.

وأضاف أن هذه الممارسات تكشف عن وجود ثغرات تستوجب إعادة تقييم آليات التحقق من الهوية وتعزيز الضوابط المنظمة لها.

ضرورة إحكام عقود بيع الخطوط

وأشار حجازي إلى أن عقود بيع خطوط المحمول لا تحظى في بعض الأحيان بالاهتمام الكافي، موضحا أن التوقيعات المثبتة على العقود قد تكون غير واضحة، سواء الخاصة بالمشترك أو موظف المبيعات، وهو ما يخلق إشكاليات قانونية عند الرجوع إلى هذه العقود في حال وقوع نزاعات أو جرائم مرتبطة باستخدام الخط.

وشدد على ضرورة إعادة مراجعة المنظومة بالكامل ووضع قواعد حوكمة أكثر دقة، مع دراسة إدخال وسائل تحقق تعتمد على البيانات البيومترية للحد من أي تلاعب.

خطوط الشركات تحتاج إلى ضوابط أكثر صرامة

ولفت حجازي إلى أن خطوط الشركات (Business Lines) تمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى تنظيم أكبر، موضحا أن هذه الخطوط غالبا ما يتم توزيعها على الموظفين أو المندوبين، إلا أنها قد تنتقل لاحقا بين أشخاص مختلفين داخل الشركة أو خارجها دون وجود ضوابط كافية، وهو ما يستدعي وضع آليات أكثر إحكامًا لإدارة تلك الخطوط وتتبع مستخدميها الفعليين.

إعادة النظر في الحد الأقصى لعدد الخطوط

كما دعا حجازي إلى إعادة تقييم الحد الأقصى لعدد خطوط المحمول التي يمكن للفرد امتلاكها، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل أحد العناصر المهمة ضمن عملية إصلاح منظومة بيع وتفعيل الخطوط وتعزيز الحوكمة.

تسجيل الخط باسم شخص يمثل قرينة قانونية

وأكد حجازي أن تسجيل خط الهاتف باسم شخص معين يعد قرينة قانونية قوية على ملكيته ومسؤوليته عن الاستخدامات المشروعة وغير المشروعة المرتبطة به، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أنه المستخدم الفعلي للخط.

وأوضح أن جهات التحقيق يمكنها الاستعانة بعدد من الوسائل الفنية للتحقق من المستخدم الحقيقي، مثل تحديد الجهاز الذي استُخدمت عليه الشريحة من خلال الرقم التعريفي الدولي للجهاز (IMEI)، وتتبع المواقع الجغرافية التي تواجد بها الهاتف، ومقارنتها بتحركات الشخص المسجل باسمه الخط، وهي إجراءات فنية متخصصة قد تسهم في كشف المستخدم الفعلي عند وجود شبهة أو جريمة.

واختتم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات الفنية تظل معقدة بالنسبة للمستخدم العادي، بينما تظل المسؤولية القانونية المبدئية قائمة على الشخص المسجل باسمه الخط، خاصة إذا كان عقد الاشتراك صحيحًا ومستوفيًا للتوقيعات والإجراءات القانونية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء