باكستان تعرب عن أملها في استئناف الحوار الأمريكي الإيراني بعد "اتفاق هرمز"
أعربت باكستان عن أملها في أن يسهم الاتفاق الذي توصلت إليه إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز في إعادة إطلاق مسار الحوار بين طهران وواشنطن، بما يتماشى مع مذكرة التفاهم التي رعتها إسلام آباد بين الجانبين.
إسلام آباد تراهن على الاتفاق لإحياء المفاوضات
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة «فرانس برس»، إن بلاده تأمل أن يشكل الاتفاق الخاص بالمضيق خطوة تمهد لاستمرار الحوار، ولا سيما استئناف المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران.
اتفاق إيراني عُماني لتنظيم الملاحة
وكانت إيران قد أعلنت، الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن اعتماد مسار جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية الحيوية لتدفقات الطاقة العالمية، ويحتل موقعًا محوريًا في التوتر القائم بين طهران وواشنطن.
إلا أن مصادر إيرانية أكدت لوسائل إعلام محلية أن إعادة فتح المضيق، الذي تفرض إيران سيطرتها عليه منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي، ستظل مرتبطة بالموقف الأمريكي، خاصة في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية.
طهران: الاتفاق لا يعني إعادة فتح المضيق
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، أن الجانبين الإيراني والعُماني توصلا إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية للمسار الملاحي الجديد.
وأضاف أن البيان المشترك الذي يتضمن الأسس الرئيسية للتفاهم والنقاط المتفق عليها وصل إلى مراحله النهائية من المراجعة والصياغة، مشيرًا إلى أن استكماله مرهون بعدم تدخل أطراف ثالثة لتعطيل العملية.
وشدد بقائي على أن استمرار المحادثات مع سلطنة عُمان لا يعني أن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا أو آمنًا أمام جميع السفن، مؤكدًا أن هذا التفاهم يقتصر على الجوانب الفنية المتعلقة بالملاحة.
السيطرة الإيرانية على المضيق مستمرة
وتفرض إيران سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم، منذ اندلاع الحرب عقب الضربات الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية في 28 فبراير الماضي.
وفي المقابل، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة أن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق يسمح بإعادة فتح المضيق أمام حركة الشحن الدولية، إلا أن طهران تنفي ذلك، وتؤكد أنها تفضل التوصل إلى ترتيبات مشتركة مع سلطنة عُمان، التي تشاركها الإشراف على جانبي المضيق.
أهمية المضيق وتأثير الأزمة على أسواق الطاقة
وقبل اندلاع الحرب، كان مضيق هرمز يشهد عبور نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما جعله أحد أهم شرايين التجارة العالمية في قطاع الطاقة.
ومنذ تصاعد الأزمة، شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات متكررة، الأمر الذي زاد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على الإدارة الأمريكية للتوصل إلى تسوية تنهي النزاع وتعيد الاستقرار إلى هذا الممر البحري الحيوي.
واشنطن تقر بصعوبة التوصل إلى اتفاق
وفي السياق ذاته، أقر نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأربعاء، بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن سهلة أو متوازنة.
وأوضح فانس أن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لتحقيق اتفاق مع طهران شهدت تقدماً في بعض المراحل، لكنها تعرضت أيضاً لانتكاسات في مراحل أخرى، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيكون عملية معقدة وستحتاج إلى مزيد من الوقت.
وأرجع نائب الرئيس الأمريكي هذه الصعوبات إلى وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، موضحًا أن بعض المسؤولين يؤيدون إنهاء الحرب والعودة إلى المسار الدبلوماسي، في حين يتمسك من وصفهم بـ"المتشددين" باستمرار المواجهة.



