إيران: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى انتهاء التهديدات الأمريكية
أكد أمين لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بهنام سعيدي، أن مضيق هرمز سيبقى مغلقًا أمام الملاحة إلى أن تتوقف جميع التهديدات الموجهة إلى إيران، مشددًا على أن أي حديث عن إعادة فتحه مرهون بتغير الظروف الأمنية والسياسية في المنطقة.
قضية هرمز مؤجلة
وأوضح سعيدي، في تصريحات أدلى بها، الخميس، لـ"نادي الصحفيين الشباب" التابع للتلفزيون الإيراني، أن المباحثات التي أجرتها طهران مع سلطنة عُمان لم تتناول إعادة فتح المضيق، وإنما اقتصرت على وضع آلية لتنظيم حركة السفن والمركبات البحرية، وتحديد مسارات الإبحار داخل المضيق.
وأشار إلى أن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني استئناف الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه القضية ستظل مؤجلة حتى تتوقف الولايات المتحدة عن ما وصفه بتهديد أمن البحر وفرض الحصار، وتنسحب قواتها من المنطقة، مع الإعلان رسميًا عن انتهاء الحرب.
وقال سعيدي: "لن تكون هناك مبررات لفتح مضيق هرمز في المرحلة الحالية، وسيُبحث هذا الملف فقط عندما تنتهي التهديدات الأمريكية ويتوقف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة".
وأضاف أن على سلطنة عُمان أن تدرك أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بأي شكل من أشكال التدخل أو التواجد داخل مضيق هرمز، مؤكدًا تمسك بلاده بهذا الموقف.
اتفاق سابق تعثر تنفيذه
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 يونيو الماضي، إلى اتفاق بوساطة باكستان، نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب تعهد طهران بعدم فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق لمدة 60 يومًا.
لكن الولايات المتحدة، وفق الرواية الإيرانية، لم تنفذ التزامها بالإفراج عن الأصول الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم، كما اعتمدت مسارًا بديلًا لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.
تصاعد التوتر والمواجهات العسكرية
واعتبرت طهران أن الخطوات الأمريكية تمثل خرقًا واضحًا للاتفاق، وردت بتقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، واستهداف عدد من السفن التي قالت إنها حاولت عبور المضيق دون الحصول على إذن.
ورغم توقيع مذكرة التفاهم، شهدت العلاقات بين البلدين تصعيدًا عسكريًا، إذ اندلعت مواجهات مباشرة في الثامن من يوليو الماضي، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان بهدف التوصل إلى ترتيبات خاصة بتحديد ممرات آمنة لعبور السفن داخل المضيق.
اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الممر الملاحي
وفي أحدث تطور، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الأربعاء، توصل بلاده إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية للممر الملاحي الآمن المخصص لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تنظيم حركة الملاحة دون أن تعني إعادة فتح المضيق بشكل كامل.




