بعد اعتلاء منصة القضاء.. هذه العقوبات تنتظر القاضي المزيف وشركاءه
كشفت التحقيقات في واقعة انتحال أحد الأشخاص صفة قاضي واعتلائه منصة القضاء داخل محكمة شمال القاهرة بالعباسية، عن اتهامات جنائية متعددة تواجه المتهم الرئيسي، إضافة إلى اتهام ثلاثة موظفين بالمحكمة بتسهيل ارتكاب الواقعة، حيث حددت مواد قانون العقوبات المسئولية القانونية والعقوبات المقررة لكل متهم، والتي تتراوح بين الحبس والسجن والعزل من الوظيفة بالنسبة للموظفين حال ثبوت الاتهامات.
العقوبات المقررة للجرائم المنسوبة
حدد القانون عدة عقوبات مقررة للجرائم المنسوبة إلى المتهم الرئيسي في واقعة انتحال صفة قاضي واعتلاء منصة القضاء داخل محكمة شمال القاهرة بالعباسية، بجانب المسئولية القانونية التي قد تطال الموظفين الثلاثة المتهمين بتسهيل ارتكاب الواقعة، وذلك حال ثبوت الاتهامات أمام القضاء.
تهمة التدخل في وظيفة عامة
ويواجه المتهم الرئيسي اتهام التدخل في وظيفة عامة ومباشرة أعمالها دون صفة رسمية، وهي الجريمة المنصوص عليها في المادة 155 من قانون العقوبات، والتي تقضي بمعاقبة كل من يتدخل في وظيفة من الوظائف العمومية أو يباشر أحد أعمالها دون أن تكون له صفة رسمية أو إذن من الحكومة بعقوبة الحبس.
كما يواجه اتهام ارتداء زي أو حمل شارات وظيفة عامة دون وجه حق، إذ تنص المادة 156 من قانون العقوبات على الحبس مدة لا تجاوز سنة لكل من ارتدى علنًا كسوة رسمية أو حمل علامة مميزة لإحدى الوظائف العامة دون سند قانوني، بقصد إيهام الغير بصفته.
توقيع غرامة
وفي حال ثبوت انتحال لقب أو صفة أو وظيفة عامة، تنص المادة 157 على توقيع غرامة لا تجاوز 200 جنيه، فيما تقضي المادة 159 بجواز نشر الحكم في الصحف، كاملًا أو مختصرًا، على نفقة المحكوم عليه في الجرائم المنصوص عليها بالمادتين 157 و158.
وإذا ثبت أن المتهم استخدم صفته المزيفة للاستيلاء على أموال المواطنين أو إيهامهم بقدرته على إنهاء إجراءات أو حل نزاعات قضائية مقابل مبالغ مالية، فإنه يواجه أيضًا جريمة النصب والاحتيال المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات، والتي تصل عقوبتها إلى الحبس.

المتهمين في القضية
أما بالنسبة للموظفين الثلاثة العاملين بالمحكمة، فإذا ثبت أنهم سهلوا دخول المتهم إلى المحكمة أو ساعدوه مع علمهم بحقيقة صفته، فإنهم قد يواجهون اتهام الاشتراك في الجريمة بطريق المساعدة أو الاتفاق، وذلك وفقًا للمادتين 40 و41 من قانون العقوبات، اللتين تقضيان بمعاقبة الشريك بالعقوبة المقررة للفاعل الأصلي متى ثبت اشتراكه في ارتكاب الجريمة.
العزل من الوظيفة العامة
وبجانب المسئولية الجنائية، قد يتعرض الموظفون حال إدانتهم إلى جزاءات تأديبية قد تصل إلى العزل من الوظيفة العامة، إذا ثبت ارتكابهم أفعالًا تمثل إخلالًا بواجبات الوظيفة أو تمس الشرف والأمانة، وذلك وفقًا للقوانين المنظمة لشؤون العاملين بالدولة.
وتظل جميع هذه العقوبات مرهونة بما تنتهي إليه التحقيقات وما يثبت أمام المحكمة المختصة، إذ إن تحديد التهم النهائية والعقوبات المقررة يخضع لسلطة جهات التحقيق والقضاء وفقًا لظروف الواقعة والأدلة المقدمة.







